Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه لا يمكن أن ينزلق في دوامة السياسة فهو عاشق وطن
بورسلي لـ«الأنباء»: الناس لا تريد أن تصدق أنني لا أشعر بالشهرة
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء






عبدالكريم صاحب حس عال ونقل كلمات «وطن النهار» بروعة فشعر بها الناس وأحبوها
فكرة «الربيع العربي» لم تدخل عقلي وأتساءل: ما معناها؟ ومن حق الفنان أن يكون له رأيه وأن يحاسب إذا أخطأ
شهادتي مجروحة في تلفزيون الكويت و«أزعل» إذا تم ذمه خصوصاً أنني نتاجه ومدين له بالكثير
أنا لا أغير من طبعي من أجل برنامج ولا أبحث عن شهرة على حساب شباب «صوت السهارى 2»كتب: عبدالحميد الخطيب
الشاعر الكبير بدر بورسلي صحافي قديم وإعلامي قدير وله باع طويل في الكلمة، يمتلك حضورا واسلوبا بسيطا وتلقائيا احبه من خلاله الجمهور، وشارك العديد من نجوم الكويت والخليج باعماله التي مازالت خالدة ولعل ابرزها الاغنية الوطنية «وطن النهار» التي شدا بها الصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر بعد الغزو العراقي الغاشم ونالت الشهرة الواسعة، كما ان لديه هذه الفترة مهمة ابراز مواهب كويتية وخليجية جديدة من خلال تحكيمه في برنامج «صوت السهارى2» الذي يعرض كل جمعة عبر شاشة تلفزيون «الشاهد». »الأنباء» التقت بالشاعر الغنائي الكبير والذي فاض بكلماته الرائعة كاشفا عن مكنون صدره ورأيه في العديد من الامور مثل حال الفن والمطربين الشباب ومستوى الدراما الكويتية في الفترة الاخيرة والعديد من الامور المهمة والتي جاءت في هذا الحوار.. فالى التفاصيل:
بداية تحدث بورسلي عن تجربته في برنامج «صوت السهارى2» الذي يعرض على شاشة تلفزيون «الشاهد»، قائلا: لقد ولدت لكي اجرب وأتعلم من كل شيء يصادفني في حياتي، لذلك عندما عرض علي الاخوة في «الشاهد» بواسطة د. عبدالله الرميثان ان اكون عضوا في لجنة تحكيم البرنامج وافقت، وارجو ان اخرج من هذه التجربة بمعلومة تضيف لي، مؤكدا انه يكن المحبة لكل المشتركين في البرنامج.
واضاف عن طيبته وعدم التشدد مع المتسابقين: انا لا اغير من طبعي من اجل البرنامج، ولا ابحث عن شهرة على حساب هؤلاء الشباب او التسلق على ظهورهم ليعرفني الناس، لذلك اتعامل معهم بعقليتي واقول الحق، ونقطة ضعفي الوحيدة فقط امام المواهب التي تستحق التشجيع.
وحول راي البعض بان «صوت السهارى» اصغر من شهرته رد: طوال عمري أرى نفسي بدر بورسلي و«استانس» مع الاصدقاء والجمهور، ولا يوجد عندي هوس «انا فلان» لانني اخجل من هذا الامر، وللاسف الشديد كثير من الناس لا تريد ان تصدق انني لا اشعر بالشهرة، وعندما دخلت المجال الفني كان همي ان اصبح كاتب اغنية فقط، واذا كنت معروفا فهذا يعود فضله الى اهل الكويت، واي انسان يرى ان حجمي اكبر من برنامج «صوت السهارى» مخطئ، ولقد قدمت العديد من البرامج و«لم يصبني شي» واتمنى من الجمهور ان يدعمني اذا نجحت وان يقومني اذا اخطات، مشيرا الى ان النجومية لم تنل من علاقته مع اصدقائه مثل شادي الخليج وغنام الديكان وعبدالكريم عبدالقادر، مضيفا: نحن «ربع نقعد ونتغشمر»، وعندما اجلس مع هؤلاء العمالقة فما معني الشهرة في هذا الوقت؟! اعتقد ان رب العالمين ثم الناس الذين يحبونني هم الذين حموني من أي تفكير في الشهرة والانسياق الى الغرور، لذلك «كلما قص علي ابليس اتذكر اهل الكويت».
واستطرد بورسلي: لقد استفدت كثيرا من اهل الكويت، واحب وطني واعشق ترابه وهذا حال كل الكويتيين، لكن الفرق ان الله عز وجل انعم علي بالقدرة على ترجمة مشاعري الى كلمات، تعبر عما بداخلي، فانا مررت على مناطق: شرق والمرقاب وقبلة والروضة ومشرف، ورحت الجهراء والفيحاء وكل مناطق الكويت.
وعن رايه في الفن حاليا مقارنة بالماضي قال: الفن الان لا يسر عدوا ولا حبيبا، وينقصه الانتاجات التي تشجينا وتطربنا، وارجع هذا الامر الى وزارة الإعلام التي كان لديها فرقة موسيقية ولجنة للنصوص، ساعدتا الشباب على شق طريقهم في الساحة الغنائية دون عناء، حتى موازين الاغنية كانت في السابق غير، اما الان فكل فنان ينتج لنفسه والانتاج مكلف، ما انعكس على الاغنية وقيمتها.
وأردف: نحن لا نقارن بمصر او سورية ولبنان، لان في هذه البلاد الفنان لديه منافذ اخرى يستطيع ان يحصل منها على الدعم المادي الذي يساعده على الاستمرار، لذلك اذا لم يكن مع الفنان شركة انتاج تقف خلفه فسيجلس في البيت أو يقترض ويدفع من «لحم الحي» لينتج عملا غنائيا، لذلك اذا أوجدت وزارة الإعلام فرقة موسيقية مرة اخرى فاعتقد ان الامور ستتغير الى الافضل بالنسبة للمطربين الكويتيين.
أما عن رايه في المطربين الشباب فقال الشاعر الغنائي الكبير: هناك مواهب واعدة وفيها بركة لكنهم يواجهون كما ذكرت سابقا بصعوبة الانتاج وارتفاع التكاليف، مؤكدا ان الاصوات النشاز التي تخرج في الساحة بين الفينة والأخرى تختفي بسرعة ولا يبقى الا الاصوات الاصيلة، مستدلا على هذا الجانب بما حدث في مصر بعد النكسة وانحدار الاغاني مثل «الطشت قلي» و«السح الدح امبو» وغيرهما والتي اختفت وطلع بعدها اغاني جميلة، مستدركا: هؤلاء الدخلاء مثل الطيور المهاجرة التي تمر وتذهب ولا يبقى منها الا الاصيل، فالى الان الناس تطرب مع شادي الخليج وعبدالكريم عبدالقادر ونوال وغيرهم من رواد الاغنية الكويتية، مشيرا الى ان سبب بعد هؤلاء الفنانين الكبار عن الساحة الغنائية لانهم لا يستطيعون دفع فلوس في انتاج شريط واحد تبلغ تكلفته حوالي مائتي الف دينار، والخسائر التي يتكبدونها نتيجة سرقات الانترنت وسوء التسويق.
وبسؤاله: هل انت شاعر غالي السعر اجاب: انا غال ولست غاليا، غال فيما اكتب ولست غاليا مع الشباب الذين اجد فيهم الموهبة الحقيقية التي تستحق التشجيع، ما يهمني هو ان اكتب ويستمتع اهل الكويت بكلماتي لانهم هم اصحاب الجميل علي، واتحسر عندما اجد بعض الاشخاص يحبطون هؤلاء الشباب المتطلع الى اثبات ذاته واظهار قدراته الابداعية، مطالبا الجميع بالوقوف وراء الشباب لانهم هم امل المستقبل.
وحول سبب عدم تعاونه مع عبدالله الرويشد ونبيل شعيل رد بورسلي: هؤلاء فنانون كبار ولهم خياراتهم، وانا لا افرض نفسي على اخواني الفنانين وارفض ان ينظروا لي بعين العطف او رد الجميل او الصداقه في العمل، لافتا الى انه لم يبتعد عن الساحة الفنية وكتب اغنية «حالة حنان» لنوال و«تصدد» لفهد الكبيسي.
وعن عمله بالاذاعة قال: التجربة رائعة ونقلتني من مكان الى اخر، فانا كنت مخرجا في تلفزيون الكويت وشاءت الصدف ان اقدم برنامجا وعندما انتقلت امام الكاميرا زادت علاقتي بالناس وزاد معها الحرص واصبحت ادقق على كل شيء، وتعلمت محاسبة نفسي، وعندما طلب مني الراحل منصور المنصور الذهاب الى الاذاعة كنت مترددا لكنه شجعني ووقف معي وعلمني كيف اتكلم واتناقش امام الميكرفون.
وعما اختلف في التقديم عن السابق رد: اختلف في الشخوص، ففي الماضي كان التركيز افضل والنجومية سريعة، اما الان فكثرت الوجوه التي تقدم البرامج ما يدفع المذيعين للمنافسة واخراج افضل ما عندهم، وفي النهاية لايصح الا الصحيح والبقاء للافضل، لاسيما ان الإعلام «يلفظ» السيئ ويبقي الاصلح الذي يستمر.
واوضح بورسلي ان النقد الذي يتعرض له تلفزيون الكويت من البعض يغضبه، مضيفا: تلفزيون الكويت هو البيت الكبير وشهادتي فيه مجروحة، ويكفي ان اغلب العاملين في القنوات الخاصة من ابنائه، لذلك «ازعل» اذا تم ذم تلفزيون الكويت، خصوصا انني نتاجه ومدان له بالكثير، للاسف البعض يريدونه ان يصبح مثل القنوات الخاصة وهذا صعب لانه إعلام حكومي يمثل دولة ولابد ان يكون له طريق مختلف وله حدود معينة.
وتطرق الشاعر الكبير الى الاعمال الدرامية الكويتية ومستواها قائلا: الدراما الان ليست هادفة واصبحت المعالجات تتناول العائلة الكويتية وتظهرها بانها مفككة وتعاني مشاكل الدنيا كلها ما يشوه صورة المجتمع، حتى الكوميديا تغيرت فأين «درب الزلق» وابطاله وتلقائيتهم وغيره من الاعمال مقارنة بما يقدم حاليا والذي يتضمن الفاظا لا تضحك، وهذا لاينفي وجود اعمال راقية لكنها قليلة مقارنة بكم الانتاج الضخم الذي نشهده سنويا.، مشيرا الى انه يتابع مسلسلات: حياة الفهد، سعاد عبدالله، سعد الفرج، عبد الحسين عبد الرضا، نور الشريف ويحيي الفخراني ويعجبه محمود ياسين في مسلسل «العصيان».
وحول سبب عدم اتجاهه الى الساحة المصرية قال بورسلي: لقد تعاونت مع الرويشد في اغنيات مثل «مسحور» و«الجرح الاخير» وكانت مع الملحن المصري عمار الشريعي ووجدته فنانا كبيرا، لكن انا لا توجد عندي تطلعات خارج الكويت وراض بـ«ربعنا» ولا اسعى لان اعرف في مصر ولبنان وغيرهما.
وتحدث بورسلي عن «وطن النهار» قائلا: سر الاغنية هو اننا ككويتيين نحب بلدنا، واثناء الغزو العراقي الغاشم كنت اشعر بكلمات الاغنية وكان معي الملحن سليمان الملا وكانت تنقل مشاعري ومشاعر كل الكويتيين وقتها باننا على يقين ان وطننا سيتحرر، ومنذ انطلاق الاغنية بصوت عبدالكريم عبدالقادر وانا «مرتاح» فعبدالكريم صاحب حس عال ونقل كلمات «وطن النهار» بروعة فشعر بها الناس واحبوها.
واضاف الشاعر الكبير بدر بورسلي بالقول: احيانا بعض المحبين لي يخافون علي عندما اكتب في الشأن السياسي وهذا محل تقدير بالنسبة لي، ولكن في نفس الوقت انا مواطن كويتي واحمل هموم بلدي واكتب عما اشعر به تجاه القضايا التي تمر بها البلاد، ويجب ان يعلم هؤلاء وليطمئنوا بانني لا يمكن ان انزلق في دوامة السياسية، فانا مراقب مثلهم ومثل اهل الكويت واتكلم فقط عن الامور التي اشعر بها، واقول لكل الذين كتبوا لي النصيحة على موقع «تويتر» انني لست عاشقا للسياسة انا عاشق وطن.
وبسؤاله هل هو مهتم بـ«الربيع العربي»، اجاب: فكرة «الربيع العربي» لم تدخل عقلي واتساءل: ما معناها؟، انا لا اتدخل في شـــؤون الدول الاخري ولكن هل الشعوب راضية بما حدث ومازال يحدث في بلدانها؟، اعتقد انه اذا كانت راضية فهذا شيء جيد بالنسبة لها، لكن ان كانت غير ذلك فهناك شيء خطا، ارى ان «الربيع العربي» اسم على غير مسمى، مشددا على ان الفنان جزء من المجتمع ومن حقه ان يكون له رايه وان يحاسب اذا اخطأ.
فدوى المالكي: «اشغايظ الناس»
قدمت مساء امس الأول في مقر تلفزيون الشاهد ثاني حلقات برنامج الهواة الكويتي الغنائي «صوت السهارى 2» من اعداد الزميلين نايف الشمري واحمد الحجي وتقديم نور واخراج ريفيرس ومخرج منفذ محمد العوضي، ويتصدى للتحكيم فيه: الشاعر الكبير بدر بورسلي ود.عبدالله الرميثان والفنانة منى شداد، وحلت ضيفة على السهرة المطربة المغربية فدوى المالكي.
وشهدت الحلقة الثانية من البرنامج منافسة حامية بين خمسة مشتركين يتم تصفية اثنين منهم في الحلقة المقبلة، اما المشتركون الذين تنافسوا في الحلقة فهم كل من المتسابق عمر المرزوق واحمد سليمان وحمد الشريم وسالم اليحيوح وجابر نعيم.
ومن جانبهم اشاد اعضاء لجنة التحكيم ببعض اصوات المشتركين الذين تمت المنافسة فيما بينهم في الحلقة، حيث اعطت الفنانة منى شداد بعض ملاحظاتها في اصوات المشتركين بدقة، اما الشاعر بدر بورسلي فتمنى من المشتركين تطوير ادائهم في الحلقات المقبلة، وأيد كلامه د.عبدالله الرميثان الذي تمنى من المشتركين التركيز اكثر على الصوت والاداء ومخارج الحروف.
وتغنت ضيفة الحلقة المطربة المغربية فدوى المالكي بمجموعة كبيرة من الاغنيات منها «اشغايظ الناس» و«مات غيره» و«ابوس راسك يا زمن» و«ومحنى الزين» واغنية الختام «يا منيتي».