بقلم: عباس الدشتي الخطاط
الخط يبقى زماناً بعد كاتبه
وكاتب الخط تحت الأرض مدفون
أنجبت الكويت كوكبة رائعة من أعلام الفن والأدب والعلوم، نفخر بهم ونسير على الدرب المضيء الذي كانوا هم شموعه، آثارهم باقية وفيوضاتهم جارية، نستذكر اليوم شخصية كويتية فريدة في مجال قل سالكوه، استطاع صاحبنا ان يحط في كل بيت ومؤسسة ووزارة وبتعبير اوسع نقول وبكل ثقة لا يخلو اي مبنى من ابداعه، بل ان ايادينا تتناقل يوميا ما خطه يراعه وعلى مدار الدقيقة دون توقف نعم ولا غرابة فنحن نحمل معنا هذه اللوحات الجميلة اينما كنا، إنها العملة الكويتية المتداولة، التي ابدع في خطها شيخ الخطاطين الكويتيين الاستاذ الكبير مصطفى بن نخي رحمه الله.
في الذكرى السنوية الرابعة لرحيل استاذنا، نستحضره ونكرر النداء مصحوبا بالرجاء الى المسؤولين الكرام لتسليط الضوء على سيرته الطيبة، ومسيرته الفنية الشيقة، المليئة بالعطاء اللامحدود.
وكثيرا ما اشعر بالحسرة حينما اعرض صورة الاستاذ تمهيدا للحديث عنه في جميع محاضراتي، التي القيها في مختلف ميادين العلم، فإن اغلب الحضور لا يعرفونه، وليست لديهم فكرة عن تاريخه الفني المتألق، خلال اكثر من اربعة عقود حافلة بالانجازات، حتى ذاع صيته خارج الكويت، فتلاميذه في الكويت والامارات وباكستان وايران لايزالون يبدعون في فن الخط، الذي ورثوه من استاذهم مصطفى بن نخي، ولذا كرمته المملكة العربية السعودية سنة 1976.
في عهد المغفور له جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز الذي اصدر امرا ملكيا بتقليده وسام الملك عبدالعزيز، نظير تألقه وعطائه. وكلي امل ان يتم تكريمه في بلده، من خلال تسمية احد المدارس او الشوارع باسمه، او ان تذكر سيرته في المناهج الدراسية، فهو لذلك اهل.
[email protected]