Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تنشر تقريراً عالمياً يؤكد أن الجهاز يمثل خطورة على كل من يعمل في مداره
«السيكلوترون» قنبلة نابضة في قلب «الصحة العامة» للكويت
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء





تركيب الجهاز يحتاج تطبيق معايير دولية في المباني والحوائط والمصاعد للحماية من مخاطر الإشعاعات حنان عبدالمعبود
حذر تقرير لخبراء دوليين من خطورة الوضع الحالي في قسم العلاج الإشعاعي بمركز حسين مكي جمعة، وهو مركز فيصل سلطان بن عيسى للتشخيص والعلاج الإشعاعي وعدم تطبيق المعايير العالمية لتركيب جهاز السيكلوترون والوقاية من المواد المشعة.
وقد أصدر التقرير الذي حصلت «الأنباء» عليه، فريق من الخبراء الدوليين الذين زاروا المركز خلال نهاية العام الماضي، ولم يكن هذا التقرير الأول من نوعه، حيث قام فريق آخر من الخبراء العالميين بإجراء تقييم سابق وخرجوا بنفس الإفادة التي سنعرضها خلال هذا التقرير، والتي بالرغم من خطورتها على الصحة العامة إلا أنها لم تلق أدنى اهتمام يذكر، حيث أشار التقرير الى أن المكان الحالي غير مناسب لتركيب جهاز السيكلوترون، ولا توجد احتياطات للوقاية كما لا توجد ممرات مناسبة للحماية من مخاطر الإشعاع وكذلك عدم توافقه مع المعايير العالمية.
معايير التركيب
وأشار التقرير المهم الى أن تركيب جهاز السيكلوترون يحتاج الى تطبيق المعايير الدولية في المباني والحوائط والمصعد وترتيب التواصل بين الأماكن المختلفة حتى يمكن الحماية من مخاطر الإشعاعات التي من الممكن أن تتسرب نتيجة عدم التقيد بالمعايير الدولية. كما أشار التقرير أيضا إلى أن نظام التهوية والتبريد غير مناسب على الإطلاق ولا يتفق والمعايير العالمية.
تحضير المواد المشعة
وحول الأماكن المختلفة المستخدمة لتحضير المواد المشعة أفاض التقرير في سرد العديد من الملاحظات المتعلقة بتحضير المواد المشعة والصيدلية والتعقيم، حيث ورد في الملاحظات أن صيدلية تحضير المواد المشعة غير مناسبة ولا تتفق ومعايير التصنيع الجيد للمنتجات الدوائية، حيث التهوية غير مناسبة والخلايا الساخنة على حد ما جاء بالتقرير ستحتاج الى استبدال نتيجة عدم وجود احتياطات كافية لحمايتها.
وقال التقرير ان الوضع الحالي يفتقر الى الكثير من المتطلبات الأساسية اللازمة لتحضير المواد المشعة وتركيب جهاز السيكلوترون والذي يحتاج تركيبه وتشغيله الى تطبيق معايير عالمية دقيقة للوقاية من الإشعاع وحماية العاملين والمرضى والزوار من مخاطر التعرض للإشعاعات في حالة عدم الالتزام بالمعايير العالمية أو التهاون في مراقبة تطبيقها أو التراخي في طلب المشورة والرأي الفني المتخصص من الجهات الدولية المتخصصة.
وبالرغم من أهمية التقرير وخطورة المعلومات والملاحظات الواردة به حول قسم العلاج الإشعاعي بمركز الكويت للسرطان، «مركز فيصل للعلاج الإشعاعي» وعلى الرغم أيضا من أن التقرير قد أرسل رسميا الى وزارة الصحة من الجهة المتخصصة في التقييم وهي متخصصة في العلاج الإشعاعي وتجهيز صيدليات تحضير المواد المشعة، حيث قام الوفد الزائر بمقابلة المتخصصين من وزارة الصحة لتقييم الوضع الحالي وتقديم النصيحة والاستشارة بخصوص جهاز السيكلوترون ومدى ملائمة الوضع الحالي لتركيبه وتشغيله الا أن ملاحظات التقرير المهمة والخطيرة والمتعددة وذات الصلة بالسلامة والأمان في قسم العلاج الإشعاعي في صيدلية تحضير العلاج الإشعاعي يبدو أنها لم تجد أدنى اهتمام من المتخصصين وأصحاب القرار، وكأن الأمان ليس في اهتمامات المسؤولين عن هذا المكان المهم والذي يتضمن التعامل مع مواد مشعة وتركيب جهاز سيكلترون في مركز فيصل للعلاج الإشعاعي.
المختبر الحار
وعن ضبط الجودة في «المختبر الحار» فإن الملاحظات الواردة بالتقرير لا تقل حرارة عن حرارة المختبر، حيث ذكر التقرير أنه لا يوجد نظام للمراقبة البيئية داخل هذا المكان الحساس والمهم.
وهذا التقرير بما ينطق به من ملاحظات مهمة نضعه اليوم من منطلق المصلحة العامة للجميع، خاصة أن بعض المسؤولين في هذا القطاع يعلمون أن الكثير من العاملين في محيط الجهاز معرضون للإصابة بالأمراض السرطانية نتيجة الإشعاعات الناتجة عنه، وأن البعض بالفعل بدأت تظهر عليهم علامات الإصابة.
لهذا فإنه على من يهمه الأمر ويتحمل المسؤولية أن ينتبه لما يحدث في قسم العلاج الإشعاعي في مركز حسين مكي جمعة من تراخ في تطبيق المعايير الدولية للسلامة والأمان من المواد المشعة سواء في مكان تركيب جهاز السيكلوترون الذي يجب أن تتوافر به احتياطات صارمة للأمان أو في الصيدلية التي يتم فيها التحضير وهي احتياطات ضرورية لحماية وسلامة المرضى والصيادلة والعاملين، عليه القيام بالإجراءات الملائمة لصالح الصحة العامة، والتي من أجلها قامت المنظمات الدولية بوضع تلك الاشتراطات للتصنيع الجيد وللأمان لكي تنفذ على أرض الواقع ولا تبقى حبيسة الأدراج.
المناقصات العجيبة
علمت «الأنباء» من مصادر صحية مطلعة ان هذا الجهاز والاستعانة به لأداء المهام المنوطة به داخل الصحة شهد الكثير من الاشكاليات، حيث الجهاز المطلوب يجب ان يقوم باجراء 4 انواع من العينات الا ان الجهاز الذي تم اعتماده يقوم بنوع واحد فقط، ومنذ عام تمت اضافة نوع آخر ليصبحا نوعين فقط، بينما ومنذ بداية الاعلان عن الاحتياج للجهاز وعمل مناقصات كان هناك عرض لأجهزة تحمل مواصفات حديثة الا ان الاختيار وقع على الجهاز القديم، والذي يعطي عينة واحدة فقط، كذلك الأعلى سعرا بنحو أربعة أضعاف السعر الحقيقي له، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لمصلحة من؟
وقاية الإشعاع وتقريرها السلبي
أثيرت من قبل أحاديث بين المسؤولين بالوزارة حول خطورة الجهاز، وعليه تم تشكيل لجنة الوقاية من الاشعاع والتي خرجت بتوصيات انه ليس هناك اي ضرر من استخدام الجهاز بالصورة الحالية، الا ان اكثر من شركة قامت بعملية تقييم اكتشفت ان هناك اشعاعا عاليا بمخاطر عالية استهان المسئولين فهل بصحة العاملين بالمكان؟.
«الأنباء» أثارت إشكالية الجهاز من قبل
كانت جريدة «الأنباء» نشرت خبرا في شهر يناير من العام الماضي جاء فيه «وزارة الصــحة ستواجه إشكالية جديدة في مناقصة مشروع تشـــغيل وصــيانة جهاز السيكلوترون والخاص بالطب النووي.
وجاء بالخبر أنه أكدت مصادر مطلعة ان المناقصة تضم العديد من المخالفات أبرزها الترسية على الشركة الأعلى سعرا بين الشركات المتقدمة واستبعاد جميع الأسعار الأقل لأسباب غير قانونية.
وأوضحت المصـادر ان اللــجنة التــي شكلتها الوزارة للإشراف عليه لم يتم الرجوع فــيها للمختصين من مجلس أقسام الطب النووي، او رئيس قــسم الطب النووي بمركز حسين مكي جمعة وهو المعني بالجهاز.
وبعد مرور عام من نشر الخبر يؤكد تقرير الخبراء ما نشرناه بالإضافة الى مساوئ اخرى تسيء الى الصحة العامة.