Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه الوسيلة الأنجح لتحقيق أهداف دول التعاون في التنمية المستدامة والرفاه والاستقرار
الفيصل: «التعاون» لا يكفي ويجب التحول لصيغة اتحادية مقبولة لمواجهة التحديات
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

جددت السعودية دعوتها لدول مجلس التعاون الخليجي لتبني مبادرة التحول من صيغة «التعاون» إلى صيغة «اتحادية» مقبولة من أجل مواجهة التحديات الراهنة التي يصعب على أي دولة مواجهتها بمفردها.
وقال وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل ـ في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير الخارجية السعودية امس أمام مؤتمر الشباب الخليجي المنعقد في الرياض ـ «ان هذا المؤتمر ينعقد في ظل وقت أصبح فيه جل اهتمام القادة وصناع القرار والمفكرين هو البحث عن كيفية مواجهة التحديات الراهنة والمستجدات على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتأثيراتها على دول الخليج وشعوبها».
وأشار إلى تصعيد المواجهة بين إيران والمجتمع الدولي حول برنامجها النووي واستفزازها المستمر لدول مجلس التعاون الخليجي على نحو خاص واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني، إضافة إلى تداعيات تمر بها دول المنطقة من تغيرات سياسية واسعة في إطار ما أصبح يعرف بالربيع العربي.
وأكد وزير الخارجية السعودية أن كل هذه المستجدات تستدعي منا وقفة للتأمل وإرادة صلبة للتعامل معها حفاظا على مصلحة دول الخليج ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية واستقرارها ونموها.
وأضاف: «كما ظهرت أزمات دولية تشعبت بصورة كبيرة مثل الإرهاب والتلوث البيئي والاحتباس الحراري والأزمة الاقتصادية العالمية، مما يتطلب عملا جماعيا لمواجهتها، إضافة إلى سعي بعض الدول إلى الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى متجاهلة مبادئ القانون الدولي والتعايش السلمي».
وأكد أن هذه التهديدات بجميع أنواعها تستدعي العمل الجاد من دول مجلس التعاون للتحول من صيغة التعاون الحالية إلى صيغة اتحاد مقبولة لدى الدول الست تكفل لها الأمن والاستقرار ومتانة اقتصادية.
وشدد على أن التعاون والتنسيق بين دول المجلس بصيغته الحالية قد لا يكفي لمواجهة التحديات الراهنة والقادمة مما يستوجب تطوير العمل الخليجي المشترك بصيغة اتحادية مقبولة باعتباره السبيل الأوحد لمواجهة الأزمات بصورة فاعلة ومؤثرة، كما أنه الوسيلة الأنجع لتحقيق أهداف دول المجلس في التنمية المستدامة والرفاه والاستقرار لشعوبها والضمانة الأفضل لعدم تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني ـ في كلمته ـ «ان مجلس التعاون تجاوز عمره اليوم ثلاثين عاما أثبت خلالها قدرته على التماسك والثبات والتطور بوصفه كيانا راسخا نجح طوال هذه السنوات في دعم قضايا شعوبه ودوله بكل مسؤولية وحكمة وحقق إنجازات مشهودة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية».
وأضاف «اننا في حاجة اليوم إلى تطوير الاستراتيجيات لمواجهة التحديات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي وإعادة صياغة الأولويات مع وضع حاجة المواطن الخليجي إلى الأمن في مقدمة الأولويات بالإضافة إلى المحافظة على اقتصاد قوي وتحقيق مستويات عالية من التنمية البشرية وتعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون».
وأشار إلى أن كل هذه التحديات والأهداف تستلزم منا الاستجابة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد. ويستمر مؤتمر الشباب الخليجي، الذي يعقد تحت عنوان «دول الخليج من التعاون إلى الاتحاد»، والذي ينظمه معهد الدراسات الديبلوماسية التابع لوزارة الخارجية السعودية، على مدى يومين بمشاركة نخبة من شباب دول مجلس التعاون وعدد من المختصين.
ومن المقرر أن يعلن المشاركون في الجلسة الختامية اليوم التوصيات التي توصل إليها شباب الخليج لتفعيل دعوة خادم الحرمين الشريفين لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد ما يحقق الخير ويدفع الشر عن دول التعاون.
ويعد مؤتمر الشباب الخليجي مبادرة شبابية خالصة من شباب دول مجلس التعاون بهدف تفعيل الدعوة التي أطلقها خادم الحرمين لدى افتتاحه قمة مجلس التعاون الـ 32 في الرياض، والتي دعا فيها دول المجلس إلى «تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير ويدفع الشر»، حيث لقيت دعوته استجابة فورية لدى شباب دول المجلس الذين تنادوا لعقد مؤتمر شبابي يسهم في تفعيلها، ويعمل على دفع ذلك في الأطر الرسمية لكل دولة.