Note: English translation is not 100% accurate
أكدأن مشاركة صاحب السمو في قمة بغداد بعثت برسائل إيجابية ونالت تقدير العراقيين
الحكيم للوفد الإعلامي: العلاقة الكويتية ـ العراقية قدر البلدين لما لها من بعد تاريخي وجغرافي ومصالح مشتركة ويجب التصدي لكل من يحاول النيل منها
29 ابريل 2012
المصدر : بغداد ـ كونا


ردم الطائفية يحتاج إلى التواصل بين المذاهب والمساحة الأكبر ليست في الخلاف الفقهي وإنما المشكلة سياسية
ضرورة عدم تسليط الضوء وتضخيم ما يقال من جانب تجاه الآخر فثمة أصوات تدلي بآراء ليست محط توقف
جوهر: أهمية فكرة الحوار لمواجهة الفتنة في المنطقةأكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان ثمة مشكلة سياسية تتجلبب بجلباب الدين، مشددا على وجوب التصدي لكل من يحاول النيل من العلاقة بين العراق والكويت.
وشدد الحكيم خلال لقائه وفدا اعلاميا كويتيا يقوم بزيارة الى العراق ان «الانطلاقة العراقية نحو الامام تحتاج الى توحيد الموقف السياسي وبناء دولة مؤسسات تتصاغر امامها الشخوص».
وتحدث عن الديموقراطية في بلاده مؤكدا انه ينبغي ان تكون المشاركة في صياغة القرار غير صورية، لافتا الى ان «العراق قطع اشواطا في الجانب السياسي من خلال حضور كل الكتل السياسية في المشهد السياسي والممثلة لكل مكونات الشعب العراقي» وان «بناء الدولة مسؤولية الجميع بالوصول الى الشراكة الحقيقية».
وقال «ان للعراق مستقبلا واعدا والخط البياني للنجاح والايجابيات بدأ يتراكم» مشيرا الى ان العراق يمتلك العقول والطاقات والامكانات الهائلة للنهوض بواقعه.
وتطرق الى نجاح العراق في استضافة القمة العربية التي لم تشهد مقاطعة اي من الدول العربية مسلطا الضوء على التمثيل العالي للكويت في القمة بحضور صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، مبينا ان ذلك التمثيل بعث برسائل ايجابية كانت محط تقدير وثناء عند العراقيين.
وعن العلاقة الكويتية ـ العراقية وما تشهده من تطور لطي صفحة الماضي اكد الحكيم ان «العلاقة العراقية ـ الكويتية قدر البلدين لما تمتلكه من بعد تاريخي وجغرافي ومصالح مشتركة».
واضاف الحكيم «ان المهمة مشتركة بين البلدين للارتقاء بالعلاقات الى مستويات افضل وان ثمن الديموقراطية هو ظهور اصوات هنا واصوات هناك تحاول ثلم ما يبنى من علاقة اخوية بين البلدين، داعيا الى عدم تسليط الضوء وتضخيم ما يقال في جانب بالجانب الاخر، مشيرا الى ان ثمة اصوات تدلي بآراء سلبية في العراق هي ليست محط توقف في زحمة وسائل الاعلام والتصريحات السياسية لكن ثمة من يسلط الضوء عليها فتكتسب الاهتمام.
وشدد الحكيم على وجوب «التصدي لكل محاولات النيل من العلاقة بين العراق والكويت»، مشيرا الى ان «ردم الطائفية يحتاج الى التواصل بين المذاهب» ومشددا على ان «المساحة الاكبر للطائفية ليست في الخلاف الفقهي وانما المشكلة سياسية ولابد ان تعالج سياسيا».
ورأى الحكيم ان «هناك اليوم مشكلة سياسية في المنطقة تتجلبب بجلباب ديني ولكن في جوهرها بعد سياسي». واضاف «دعونا الى شراكة استراتيجية وتشكيل حلف عربي حقيقي على اساس المصالح الحقيقية سياسيا وامنيا واقتصاديا» لافتا الى نموذج الاتحاد الاوروبي.
واضاف «ما يجمعنا في المنطقة اليوم الكثير الكثير..اليوم اذا وجدنا العراق والسعودية وتركيا وايران وحتى باكستان اضافة الى دول الخليج في شراكة استراتيجية مبنية على اساس المصالح الاقتصادية والتنموية والسياسية لتشكيل منظومة مهمة في العالم لن يلتفت احد الى الخلافات المذهبية وحتى الدينية».
وذكر مجددا بدعواته المتكررة لانشاء منظومة اقليمية استراتيجية على غرار الاتحاد الاوروبي تحضر فيها المصالح المشتركة للشعوب سواء كانت على الصعيد الامني او السياسي او الاقتصادي.
وعتب الحكيم على متهمي العراق بالتبعية قائلا «العراق اليوم متهم بالبحث عن الهوية وان عليه ان يثبت عروبته باستمرار بعد سنوات من الاتهام.. لكن العراق اليوم دولة عربية استضافت القمة العربية التي لم يغب عنها سوى الدولة التي لم تدع وفقا لقرارات الجامعة العربية.. العراق اليوم يمسك العصا من الوسط ويحافظ على علاقات متوازنة مع جميع الدول».
من جهتهم، اشار أعضاء الوفد الكويتي الى ان «العلاقة العراقية ـ الكويتية وما تشهده من ايجابيات جاءت لدور آل الحكيم في اعادتها وتجاوز ازمات الماضي منذ عهد الشهيد محمد باقر الحكيم ومن ثم اخيه عبدالعزيز الحكيم وصولا الى الدور الايجابي الذي يلعبه عمار الحكيم» شاكرين له على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
من جهته، أكد النائب السابق في مجلس الأمة والكاتب في صحيفة «الجريدة» د.حسن جوهر أهمية فكرة الحوار الاسلامي لمواجهة الفتنة في المنطقة باعتبار ذلك الخيار الوحيد المتبقي وقال انه لابد من حوار بين العراق والسعودية اليوم بوصفهما قطبين في المنطقة.
وكان الوفد الكويتي بدأ زيارته الى بغداد بلقائه الصحافيين العراقيين بحضور سفيرنا في بغداد الفريق علي المؤمن حيث جرى خلال اللقاء طرح افكار ومقترحات عديدة من شأنها ان تسهم في تقوية اواصر العلاقات المهنية بين البلدين من قبيل استكتاب صحافيين وكتاب من الجانبين في صحف البلدين الشقيقين او اصدار صحيفة في بغداد والكويت في نفس الوقت وتنقية الاجواء وعدم التصعيد وطي صفحة الماضي.