Note: English translation is not 100% accurate
الرياض تغلق سفارتها في القاهرة وقنصليتيها في الإسكندرية والسويس
خادم الحرمين يعد طنطاوي بالنظر في الأيام المقبلة بقرار سحب السفير السعودي من القاهرة وفقاً لمصلحة البلدين.. و«معاريف»: تنتظرنا أيام سوداء إذا أصبح عمرو موسى رئيساً لمصر
29 ابريل 2012
المصدر : القاهرة ـ الرياض ـ وكالات




تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس اتصالا هاتفيا من المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وذكرت وكالة الأنباء السعودية ان المشير طنطاوي تطرق خلال الاتصال الى العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الشقيقين المملكة ومصر، آملا ان تعيد المملكة النظر في قرارها باستدعاء سفيرها في مصر للتشاور وإغلاق سفارتها في القاهرة وقنصلياتها في كل من الإسكندرية والسويس.
وأضافت الوكالة ان خادم الحرمين الشريفين أجاب على المشير طنطاوي بأنه سينظر في هذا الأمر خلال الأيام المقبلة وفقا للظروف ومصلحة البلدين التي تنبع من تاريخ طويل في العلاقات الودية بين البلدين الشقيقين.
وكانت السعودية قد قررت في وقت سابق من امس استدعاء سفيرها لدى مصر للتشاور وإغلاق سفارتها في القاهرة وقنصليتيها في الإسكندرية والسويس.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول قوله ان هذا الإجراء تقرر بسبب التظاهرات ضد البعثات الديبلوماسية بعد اعتقال محام مصري في المملكة قبل 11 يوما.
وقال المتحدث ان هذه التظاهرات «غير مبررة» مشيرا الى «محاولات اقتحام البعثات الديبلوماسية وتهديد سلامة الموظفين السعوديين والمصريين بما في ذلك رفع شعارات معادية وانتهاك سيادتها وحرمتها بشكل مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية».
وأشار الى «تعطيل عمل السفارة والقنصليات عن القيام بمهامها بما في ذلك تسهيل سفر العمالة المصرية والمعتمرين والزائرين الى المملكة».
وقد تظاهر مئات المصريين الثلاثاء امام مقر السفارة احتجاجا على احتجاز سلطات المملكة الناشط الحقوقي المصري احمد الجيزاوي، ورددوا هتافات مناهضة للمملكة مطالبين بالإفراج فورا عن الجيزاوي.
وكانت منظمات حقوقية مصرية أعلنت القبض على الجيزاوي في مطار جدة فور وصوله مع زوجته لأداء مناسك العمرة «بدعوى صدور حكم غيابي بحقه يقضي بحبسه عاما وجلده 20 جلدة اثر اتهامه بـ «العيب في الذات الملكية».
واعتبرت ان المحامي المصري «أقام كذلك دعوى امام القضاء المصري اختصم فيها السلطات السعودية واتهمها باعتقال مواطنين مصريين بشكل تعسفي وتعذيبهم بدنيا».
لكن السفير السعودي لدى مصر احمد عبدالعزيز قطان اعلن في بيان عن «بالغ اسفه واستيائه لما تناولته وسائل الإعلام من معلومات خاطئة حيال هذا الموضوع».
وأضاف «لم يصدر بالمملكة اي حكم بسجن المذكور او جلده والقصة مختلقة من أساسها (...) تم إلقاء القبض على المذكور الثلاثاء الماضي بعد ضبط 21380 حبة زاناكس بحوزته وهي من الحبوب المصنفة ضمن المخدرات والخاضعة لتنظيم التداول الطبي ويحظر استخدامها او توزيعها». وأشار الى «ضبطها مخبأة في علب حليب الأطفال المجفف وبعضها في محافظ مصحفين شريفين».
كما اصدر عدد من أبناء الجالية المصرية في الرياض بيانا قبل يومين يؤكد ان المحامي «متورط في التهريب ووقع على اعترافاته أمام المحققين».
«معاريف»: تنتظرنا أيام سوداء إذا أصبح عمرو موسى رئيساً لمصر
من جهة أخرى نشرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية تحقيقا سياسيا مطولا عبر موقعها الإلكتروني تتحدث فيه عن المرشح الرئاسي عمرو موسى، مشيرة إلى أن مستقبل العلاقات مع مصر سيكون مظلما وينتظر السلام بين مصر وإسرائيل أيام سوداء حالة انتخاب موسى رئيسا، خاصة أنه سيستخدم ضد إسرائيل الكثير من الوسائل التي لم تعرفها بعد.
وعرضت الصحيفة آراء من أسمتهم بأصدقاء موسى ومن تعاملوا معه في إسرائيل، وعلى رأسهم البروفيسور يورام ميتال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بن غوريون والذي كان أحد من تعاملوا مع موسى، وأشار ميتال إلى أن إسرائيل ستواجه مشكلة إن بات موسى رئيسا، ومن المتوقع أن يستخدم الكثير من وسائل الضغط السياسية ضد إسرائيل، وسيلتزم بنهج الرئيس مبارك في تجميد العلاقات السياسية معها، واقتصار العلاقات وقوتها في مسار التعاون الأمني أو العسكري فقط.
ويقول ميتال ان موسى ذكي، وهو أذكى مرشح في الانتخابات الرئاسية حتى الآن، وعرف كيف يجذب المصريين من حوله، حيث توجه للشباب والليبراليين وعديمي الانتماء الحزبي وللإسلاميين الذين لا يؤيدون أحزابا إسلامية وأقنعهم بدعمه بعد الثورة، ومن هنا اكتسب شعبية كبيرة للغاية بينهم.
ويضيف أنه نجح بفضل هذه السياسات في جذب العشرات من المصريين حوله، خاصة أن برنامجه السياسي أيضا متميز، فهو يشدد على مكافحة الفقر وعلى إلغاء جهاز الأمن الداخلي وإعادة الأمن المفقود في الشارع المصري من جديد، زاعما أن موسى هو المرشح الوحيد الذي يمتلك برنامجا رئاسيا واضحا بين بقية المرشحين للرئاسة.
وتنتقل الصحيفة للحديث عن علاقة موسى بإسرائيل، مشيرة إلى أنه ذم الحكومات الإسرائيلية أكثر من مرة من قبل، حتى انه وصف موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنهم مرضى نفسيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو هو شخص لا يمكن الثقة به، وسخر أيضا من الرئيس شمعون بيريس ودعا إلى مقاطعة رئيس الوزراء الأسبق ارئيل شارون.
غير أن أخطر نقطة اعتبرتها الصحيفة تمثل خطرا على إسرائيل هي دعوته إلى تغيير بنود اتفاقية كامب ديفيد، واصفا إياها بالمعاهدة السياسية التي من الممكن تغييرها إن أمكن، خاصة أن قواعد اللعبة السياسية في المنطقة تغيرت، ومن المفترض أن تتغير معها بنود معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.