Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الدورة الـ 15 لمؤتمر «ناشئتنا واللغة العربية.. أي مستقبل»
العبدالله: وجه الكويت الثقافي لم يغب عن ميدان الثقافة العربية والواقع العربي بعمومه
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

أفكار الشعوب وعقولها أحد أسلحة التطور والإبداع للوصول إلى التغيير المنشود
أبوظهر: الكويت كانت ومازالت العاصمة الثقافية الدائمة وستبقى
الطفيلي: المجمع الثقافي العربي يهدف إلى إطلاق نهضة عربية تواكب التطور العالمي
محمد هلال الخالدي
افتتح وزير الاعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ محمد العبدالله ممثلا لراعي المؤتمر سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء امس الدورة الـ 15 لمؤتمر (ناشئتنا واللغة العربية..اي مستقبل) الذي يستمر حتى الاول من مايو المقبل.
وقال الشيخ محمد العبدالله في كلمة نيابة عن راعي الحفل «لعل ما يزيد من قدر هذا المؤتمر الذي يقيمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع المجمع الثقافي العربي في بيروت انه يأتي في اطار التعاون المشترك بين المؤسسات المعنية بالثقافة وتعزيز الفكر ودور اللغة في عالمنا العربي».
واضاف ان اهمية المؤتمر تأتي في خضم الظروف المتغيرة التي يعيشها عالمنا العربي قاطبة اليوم وفي ظل الصيحات بالحرية والسعي نحو مستقبل افضل.
وتابع «يهمني ان اغتنم هذه المناسبة كي اؤكد من خلالها ان وجه الكويت الثقافي لم يغب عن ميدان الثقافة العربية والواقع العربي بعمومه حتى في احلك الظروف التي مرت بها كما ان دورها الفاعل والمؤثر لم يتقاعس يوما عن الاسهام في مجمل القضايا العربية وعن الاهتمام بالواقع العربي ومستجداته في جميع مناحيه الثقافية والفكرية.
واشار الى ان انشطة المؤتمر تأتي لتؤكد على حضور اللغة العربية بوصفها لغة ثرية متجددة لتواكب معطيات التطور وتستجيب للواقع المعيش «حيث ندرس من خلال المحاور المتنوعة التي يقدمها المؤتمر المناهج المقدمة للناشئة في مراحل التعليم المختلفة والبعد اللغوي للقصص الخاصة بالأطفال وغيرها من الموضوعات ذات الارتباط الوثيق بهذا المجال».
ومضى الشيخ محمد قائلا «نحن اذ نفتتح هذا المؤتمر فإننا ندرك اننا نواجه من خلاله تحدي تراجع دور اللغة العربية لمصلحة اللغات الاجنبية الاخرى بصفتها لغة العلوم والعمل لكننا في الوقت ذاته نؤكد على حضور لغتنا العربية بوصفها الهوية الثقافية الابرز لكل مجتمعنا والسمة الاهم لامتنا العريقة».
وشدد على ان هذا التحدي في مواكبة اللغة العربية للواقع العلمي المعيش يتطلب منا تطورا مستمرا ليس على مستوى الاجهزة فحسب بل على مستوى البشر أولا «فأفكار الشعوب وعقولها هي احد اسلحة التطور والابداع للوصول الى التغير المنشود».
أدباء ومبدعون
من جهتها قالت المستشار الاعلامي للمجمع الثقافي العربي في بيروت د.رنا ابوظهر «ان المؤتمر يحمل في طياته الى اهلنا في الكويت عبق الاشواق معطرة بشذى الوفاء والمحبة لدولة وشعب لهما في قلوب اللبنانيين كل تقدير واحترام».
واضافت ابوظهر «جئنا نوطد عرى الصداقة ونمتن اواصر الصلات ثقافة وعلما وتبادل قيم ولادراكنا الكامل لمكانة الثقافة في الكويت كان هذا المؤتمر فيها تكريسا وترسيما لهذه السمة التي ارتبطت معها تاريخا ورافقتها على مدى سنين طوال».
واشارت الى ان الكويت خرج منها المبدعون والادباء والمؤلفون أعلاما تركوا لهم بصمات في شتى انواع الثقافة «حيث اننا نعرف ان الكويت كانت ومازالت العاصمة الثقافية الدائمة وستبقى».
وذكرت انه «حين يكون العنوان هو ناشئتنا واللغة العربية فهذا دليل على ما تعنيه هذه اللغة لنا ولامتنا وان صونها امانة في اعناق المثقفين فكان هذا المؤتمر في الكويت متزامنا مع الذكرى الـ 51 لاستقلالها وبالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من اجل اغناء علاقات الثقافة والاخوة والتعاون فالكويت هي واحة عطاء لكل المفكرين والمثقفين».
من جانبه قال عضو مجلس امناء المجمع الثقافي العربي د.حمد الطفيلي ان المجمع الثقافي العربي أسس عام 1991 بهدف اطلاق نهضة ثقافية عربية ثالثة تواكب التطور العالمي وتدعم التضامن بين بلدان جامعة الدول العربية وإحداث صحوة معرفية قومية وانسانية «لذلك حرص المجمع على ان تمتد انشطته الى جميع الاقطار العربية والعالمية».
واضاف الطفيلي ان انشطة المجمع كثيرة ومتنوعة وتتوالى وفق برنامج تدريجي سنة بعد سنة سعيا لتحقيق اهداف المجمع ومنها عقد مؤتمر سنوي على مستوى العالم العربي كما تجاوز نشاط المجمع الى ايطاليا حيث عقد في «باليرمو» بالاشتراك مع جامعتها مؤتمرا دوليا حول التفاعل الثقافي لدول البحر المتوسط عام 2004 وفي عام 2006 اقام المجمع مؤتمرا حول التبادل السياسي والثقافي بين فرنسا والعالم العربي في مدينة بوردو.
واشار الى انه منذ عام 1994 عقد المجمع 14 مؤتمرا في العديد من العواصم العربية ليكتمل عقد المؤتمرات اليوم مع المؤتمر الـ 15 تحت عنوان (ناشئتنا واللغة العربية.. اي مستقبل) كما عقد المجمع الثقافي ندوات عدة تتناول مختلف شؤون الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية وسواها جرت في لبنان وسورية والاردن.
ملكة النطق والكلام
بدوره قال عضو مجلس الامناء د.ياسين الايوبي «ان اعظم ما وهبه الله للانسان في اصل تكوينه ملكة النطق والكلام فكان له لسان يعبر به عما يعتريه من مقاصد وافكار لئن بدأت حركات واشارات فقد تطورت الى لغة متطورة اتخذت الازمنة واختلاف الاجناس والامكنة انماطا واساليب لا سبيل لحصرها وتسميتها».
واوضح الايوبي ان من بين تلك اللغات اللغة العربية التي نشأت كما غيرها اصواتا ثم حروفا ثم الفاظا وتراكيب خضعت لقواعد واصول اختلف اداؤها كثيرا قبل الاسلام وفقا للهجات والتقاليد وكان الشعر العربي قبله قد مهد السبيل الى انضوائها في نظام متكامل العناصر والحلقات صرفا ونحوا واشتقاقا.
وذكر ان الكلام عن لغة امة من الامم يعني وضع هذه الامة في ميزان التقويم وقياس رقيها وحضارتها وقوتها او انحدارها وتخلفها عن ركب التاريخ والانسانية وصولا الى التردي والاندثار.
واشار الى ان اللغة العربية اعطيت مداميك القوة وشعل البيان ما جعلها ترفل بأجمل اثوابها وتتخايل على لغات اقوى الامم مستدركا بأن عربيتنا اصيبت بكثير من التقهقر والانحدار امام المد المغولي وما تلاه من حروب وغزوات اجتاحت ارض العروبة والاسلام في العصور الوسطى وصولا الى ما يسمى بعصر النهضة.
ومن اجل اعادة التوازن والتناغم بين ماضينا المشتعل بإنجازاته العلمية واللغوية وحاضرنا المتعثر شدد الايوبي على ضرورة الالتفات من جديد الى الينابيع والتربة المباركة «فنقبل على مشكاة اللغة وعمودها الازلي القرآن الكريم والى مثل هذه الغاية السامية سعى ويسعى المجمع الثقافي العربي منذ تأسيسه، وما مؤتمرنا اليوم في ضيافة الكويت الا حلقة من حلقات نشاطنا الثقافي الدوري».
يذكر ان مؤتمر (ناشئتنا واللغة العربية.. اي مستقبل) الذي حضر افتتاحه الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة والامين المساعد عبدالهادي العجمي وعدد كبير من المثقفين والأكاديميين والمفكرين الكويتيين واللبنانيين سيقدم من خلال جلساته الصباحية والمسائية العديد من المحاور المهمة التي تختص باللغة العربية.