Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة للحديث عن زيارة وفد «العلوم الاجتماعية» إلى كوريا
أكاديميون: الشعب الكوري تبنى عقيدة الاعتماد على الذات وينصاع لقوانين الدولة
2 مايو 2012
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
زار وفد من كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية بدعوة من جمعية العلماء الاجتماعيين، وترأس الوفد عميد الكلية د.عبدالرضا اسيري وضم كلا من د. حامد العبدالله ود.محمد السيد سليم ود.حسن جوهر ود. هادي اشكناني ود.ملك الرشيد وسحر العلي،
وتعقيبا على تلك الزيارة نظم مكتب العميد المساعد للاستشارات والتدريب والأبحاث بكلية العلوم الاجتماعية ندوة بعنوان «أكاديميون في كوريا الشمالية» وذلك ظهر أمس بالقاعة الدولية. وقال عميد كلية العلوم الاجتماعية د.عبدالرضا أسيري: ان زيارة كوريا الشمالية معناها الدخول الى المجهول، لافتا الى انها المرة الثانية التي تتم فيها دعوتهم لزيارة كوريا الشمالية حيث كانت الزيارة الأولى عام 2010 لافتا الى انه قد تمت مناقشة الموضوع مع المسؤولين في الكويت الذين أبدوا تأييدهم ودعمهم لتلك الزيارة لاسيما أن هناك علاقات سياسية وديبلوماسية متبادلة بين الطرفين. وتحدث اسيري عن الزيارة قائلا: وجدنا هذا العام ان كوريا الشمالية تتمتع بقاعدة كبيرة من الطيران حيث اصبحت تمتلك أكثر من 20 طائرة وهناك أعمال توسعة في المطار تجري حاليا، لافتا الى ان الزيارة ضمت أكثر من 3000 أستاذ من حوالي 90 دولة عربية وأجنبية.
وقد خص الرئيس الكوري الوفد الكويتي باستقبال خاص من بين الوفود الأجنبية والعربية المشاركة باحتفالات الجمهورية بالعيد المئوي لميلاد الرئيس الراحل كيم ايل سونغ، وقد ابلغ رئيس جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية كيم يونغ نام رئيس الوفد الكويتي د.اسيري والوفد المرافق له تحياته الى سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والى الحكومة والشعب الكويتي، مستذكرا الاحتلال العراقي ووقوف كوريا الشمالية بجانب الحق الكويتي، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا ينسى الدعم الدائم من قبل الكويت لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية.
ومن ناحيته قال د.حامد العبدالله: عندما نتحدث عن كوريا الشمالية فإننا نستذكر سياسة الكويت الخارجية التي وضع ملامحها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيرا للخارجية، ففي خضم الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي والكويت دولة صغيرة أقامت علاقات مع دولة تعتبر دولة شيوعية في المعسكر الشرقي معادية للولايات المتحدة الأميركية وذلك دليل على حكمة القيادة والتوازن في السياسة الخارجية الكويتية وذلك التوازن ارتسم بما يسمى «بديبلوماسية الدينار» من خلال الاستفادة من الصندوق الكويتي والأموال الكويتية لدعم مشاريع الدول الصديقة والشقيقة.
ولفت العبدالله الى انهم وجدوا ترحيبا بالجهد والدعم الكويتي لتقديم قروض الى الشعب الكوري مشيرا الى ان الصندوق الكويتي وافق منذ أسبوعين على تقديم قرض لكوريا الشمالية لدعم بعض مشاريع البنية التحتية وهذا دليل على تواصل الكويت مع جميع دول العالم بغض النظر عن انتماءاتها الأيديولوجية والفكرية والسياسية.
كما أفاد العبدالله بأننا يجب ان نحترم خيارات الشعوب فالشعب الكوري يريد ان تكون له سياسة مستقلة تماما عن الغرب، موضحا ان الشعب الكوري يتبنى عقيدة الاعتماد على الذات واعتبار الإنسان المحور والأساس.
ومن ناحيته قال د.هادي اشكناني: الجيش أولا في كوريا الشمالية، فهناك اهتمام بالغ بالجيش حيث يلتحق الرجال والنساء بالجيش للدفاع عن الوطن وهناك فكرة تقديس الزعيم الجد المؤسس لكوريا الشمالية عندما انفصلت عن كوريا الجنوبية، مشيرا الى التزام وانضباط المواطن الكوري، لافتا الى ان الحكومة تتكفل باحتياجات ومتطلبات المواطنين
وقال د.محمد السيد سليم: من يستطيع في عصر العولمة ان يشاهد مجتمعا مغلقا بهذا الشكل في حالة تعبئة سياسية كاملة؟! هذا هو حال المجتمع الكوري، مشيرا الى ان كوريا الشمالية ركزت على التسليح النووي وأعلنت عام 2006 انها أصبحت دولة نووية ولديها حاليا من 6 إلى 7 رؤوس نووية.
وذكر سليم ان تلك المقدرة على انتاج القنابل النووية هي التي حمت كوريا الشمالية من الغزو الخارجي وحفظت التوازن في شبه الجزيرة الكورية ومنعت نشوب حرب في شمال شرق آسيا، لذا فان كل محادثات نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية لن تاتي بنتيجة لان من امتلك السلاح النووي يستحيل عليه ان يتخلى عنه على الاطلاق، لافتا الى ان كل موارد الدولة مسخرة من اجل الجيش للحفاظ على دولتهم، مشيرا الى ان المجتمع الكوري تربى على فكرة الزعامة وعبادة الفرد وبالتالي من الصعب ان ينهار خلال السنوات القادمة.
وذكرت د.ملك الرشيد ان أكثر ما لفت نظرها في كوريا الشمالية هو الانصياع التام لقوانين الدولة وحالة الانضباط اللامتناهي لدى مواطني الدولة فضلا عن تمسكهم ببث الموسيقى العسكرية ليلا ونهارا وهم متمسكون بتلك الموسيقى الثورية لتذكير ابناء الشعب الكوري دوما بانهم الأفضل والأحسن وانهم في غنى عن جميع الدول المحيطة.