Note: English translation is not 100% accurate
حذر من فقاعات تضخمية ودعا لتعديل النظم والقوانين العقارية
«الدولي»: نشاط ملحوظ للسوق العقاري في الربع الأول بقيادة السكني والاستثماري
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء
899.4 مليون دينار إجمالي قيمة وعدد الصفقات المبرمة في الربع الأول موزعة على 2657 صفقةقال بنك الكويت الدولي في تقرير صادر عنه حول سوق العقار الكويتي خلال الربع الأول من عام 2012 ان سوق العقار المحلي شهد نشاطا ملحوظا خلال هذا الربع الأول.
واشار التقرير، استنادا للبيانات المتوافرة من إدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل، الى ارتفاع إجمالي قيمة وعدد الصفقات المبرمة للعقارات المبيعة خلال الربع الأول من عام 2012، حيث بلغ إجمالي قيمة العقارات المتداولة في السوق (شاملة الوكالات) نحو 899.4 مليون دينار موزعة على 2657 صفقة مقابل نحو 602.7 مليون دينار موزعة على 1571 صفقة للربع الرابع لعام 2011، أي بارتفاع بلغت قيمته نحو 296.7 مليون دينار وعدد 1086 صفقة خلال هذا الربع مقارنة بالربع السابق وبما نسبته 49% مقارنة بالربع الرابع من عام 2011.
وصاحب ذلك ارتفاع ملموس في عدد الصفقات حيث ارتفع عددها خلال هذا الربع بنسبة 69% مقارنة بالربع السابق، وجاء هذا الارتفاع مدعوما بارتفاع نشاط القطاع السكني والقطاع الاستثماري، حيث ارتفعت قيمة كل منهما بنحو 146 و144 مليون دينار على التوالي، أي ما نسبته 97% من إجمالي قــــيمة الارتفاع الإجمالي في السوق خلال هذا الربع.
وعلى صعيد أداء السوق العقاري مقارنة بالربع الأول من عام 2011، فقد لوحظ ارتفاع معدلات نمو نشاط السوق على كل مكوناته بنسب تراوحت بين 605% في القطاع الاستثماري، و114% في قطاع المخازن.
واستدل التقرير من البيانات الشهرية للربع الاول على أن شهر يناير استحوذ على أعلى قيمة مبيعات حيث بلغت نحو 358.9 مليون دينار موزعة على 1022 صفقة، وبما نسبته 39.9% و38.5% على التوالي من إجمالي القيمة وعدد الصفقات لهذا الربع، يليه شهر مارس بنحو 270.6 مليون دينار وبعدد 764 صفقة، ثم شهر فبراير بنحو 269.9 مليون دينار بعدد 871 صفقة.
ولاحظ التقرير أن السمات الأساسية للسوق العقاري انه اتسم بوجود المضاربة كعنصر أساسي فيه وذلك في ظل ندرة الأراضي المعروضة مقابل ارتفاع الطلب على الأراضي وخاصة السكنية، مشيرا الى سمة اخرى تتمثل في ارتفاع حجم الطلب على المشاريع الواعدة وخاصة التي تتضمن مشاريع إصلاح وتطوير تشتمل على مرافق وأنشطة سياحية وترفيهية.
وفي هذا السياق، لفت التقرير الى ضرورة إعادة النظر في القانون رقم 8 لسنة 2008 الخاص بتعديل بعض احكام القانون رقم 50 لسنة 1994 في شأن تنظيم استغلال الأراضي الفضاء، والذي كان الهدف من صدوره هو المحافظة على مستويات الأسعار، مشيرا الى انه قد آن الأوان لتقييم نتائج تطبيقه خلال الفترة الماضية التي ناهزت الأربع السنوات الماضية، فقد ظلت أسعار العقار السكني على مستوياتها المرتفعة وهي مازالت تشكل عقبة في توفير المسكن المناسب بتكاليف مقبولة وخاصة في ظل ارتفاع حجم الطلب مع محدودية الأراضي المتوافرة.
السيولة العقارية
بلغت مستويات السيولة خلال الربع الأول من عام 2012 نحو 899.5 مليون دينار وهي قريباةجدا من مستوى السيولة المسجلة في الربع الأول من عام 2008 وهي بنحو 957.2 مليونا.
وعلى ضوء ذلك، دعا التقرير إلى تبني قرارات تشجع القطاع الخاص للمساهمة في إصلاح الأراضي وبناء المساكن، وكذلك تفعيل دور البنوك في تمويل بناء هذه المساكن، الأمر الذي يتطلب معه أيضا إعادة النظر في القرارات والقوانين المنظمة لسوق العقار في الكويت لتصبح أكثر شمولية وتعالج بصورة مباشرة الاختلالات التي يعاني منها السوق حاليا سواء كانت على مستوى التنظيم أو الرقابة، وذلك من خلال إفساح المجال للقطاع الخاص بان يقوم بدور أساسي في استصلاح الأراضي وبناء المدن الجديدة وجذب المستثمرين لها أسوة بما هو معمول به في الدول الأخرى.
العقار السكني
سجلت حركة التداول في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول من عام 2012 ارتفاعا ملحوظا، فقد بلغت قيمة الصفقات نحو 499 مليون دينار وذلك بزيادة نسبتها 41% عن الربع السابق، موزعة على 2204 صفقات مقابل 1221 صفقة للربع السابق، أي بزيادة ملحوظة بلغت نسبتها نحو 81%، ويستدل من الأرقام المتوافرة عن عدد الصفقات على ارتفاع حجم المضاربة على الأراضي الفضاء والإقبال الكبير عليها من قبل المستثمرين.
تركزت التداولات في قطاع العقار السكني خلال الربع الأول للعام 2012 في المناطق السكنية في منطقة ابوفطيرة بنحو 59 مليون دينار وبعدد 308 صفقات، والفنيطيس بنحو 19.8 مليون دينار وبعدد 95 صفقة، والخيران بنحو 19.8 مليون دينار وبعدد 61 صفقة، فمنطقة السلام بنحو 24.2 مليون دينار وبعدد 52 صفقة.
ولاحظ التقرير ان توجه المستثمرين ينصب بالدرجة الأولى على المناطق الرخيصة والجديدة نسبيا والتي تكون عادة بمتداول مقدرة أصحاب الدخول المتوسطة نسبيا إن جاز التعبير، هذا ولم تتم حتى الآن ملاحظة أية انعكاسات سلبية بشأن تنفيذ استحقاقات قانون رقم 9 لسنة 2008 الذي دخل حيز التنفيذ اعتبارا من شهر مارس 2011 حيث لوحظ ارتفاع عدد صفقات السكن الخاص خلال هذا الربع.
العقار الاستثماري
شهد هذا القطاع خلال الربع الأول من عام 2012 نشاطا ملموسا تزامن مع النشاط الذي حققه القطاع السكني وهو بلاشك مؤشر يعزز القول بأن القطاع العقاري في الكويت عاد الى معدلاته السابقة التي سجلها خلال عام 2008.
وقد شهد القطاع الاستثماري ارتفاعا ملموسا في قيمة العقارات المتداولة وعدد الصفقات، حيث بلغت على التوالي 326.2 مليون دينار و418 صفقة، مقابل 181.8 مليون دينار و327 صفقة للربع الرابع من عام 2011 أي بزيادة بلغت نسبتها 79% و28% على التوالي، وقد شهدت معدلات أسعاره ارتفاعا اثر بصورة مباشرة على العائد السنوي منه.
وقد استحوذت منطقة المهبولة على اكبر عدد من العقود المبرمة خلال هذا الربع الأول من عام 2012 والتي ناهز عددها نحو 106 صفقات وبقيمة 68 مليون دينار، تلتها منطقة السالمية بنحو 76 صفقة بقيمة 86.9 مليون دينار، وحولي بعدد 54 صفقة وبقيمة 35.3 مليون دينار، ومنطقة صباح السالم بنحو 35 صفقة وبقيمة 27.8 مليون دينار، فالمنقف بنحو 24 صفقة وبقيمة 16.5 مليون دينار.
وأما من حيث السيولة فقد استحوذت منطقة السالمية على اكبر قيمة تليها المهبولة، وقد شهدت الشقق السكنية ارتفاعا في الطلب عليها وذلك بعد صدور قرار بشأن التعديلات على قانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية التي تهدف الى شمول فئات من النساء ضمن الرعاية السكنية التي تقدمها الدولة.
العقار التجاري
سجل نشاط قطاع العقاري التجاري خلال الربع الأول من عام 2012 انخفاضا في السيولة بالمقارنة مع الربع الأخير من العام السابق وذلك من قيمة إجمالية وقدرها 61.6 مليون دينار إلى 47.1 مليونا، أي بتراجع نسبته 23.5%. وقد بلغ عدد الصفقات المبرمة 16 صفقة بدلا من 13 صفقة للربع السابق.
ولاحظ التقرير وجود فتور نسبي في مؤشر الطلب بسبب التأثيرات السلبية للأوضاع الاقتصادية المحلية وتباطؤ تنفيذ مشاريع خطة التنمية للبلاد، وقد ترتب على ذلك اختلال ميزان العرض والطلب بسوق العقار التجاري واستمرار مستويات الإيجار عند معدلاتها السابقة بالمواقع الرئيسية في المراكز المشهورة والثـــانويــة على حد سواء، وقد أدى ذلك كما يبدو الى انتقال مكاتب بعض الشركات من العمارات القديمة الى الحديثة وبأسعار كما يبدو تنافسية.
وفي هذا السياق، اشار التقرير الى النتائج الايجابية المتوقعة على نشاط هذا القطاع في حال قيام الهيئة العامة للاستثمار بتفعيل المحفظة التي تم الإعلان عنها في أواخر شهر مارس 2011 والمرتقب تكوينها وتفعيل آلية عملها خلال هذا العام، والتي سوف يبلغ رأسمالها مليار دينار كويتي بحيث يتم استثمارها في السوق العقارية المحلية باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص.
واشار التقرير الى وجود (5) مناطق نشطة في القطاع التجاري، فقد تم تداول 5 عقارات تجارية في القبلة بقيمة 7.96 ملايين دينار، وتمت صفقتان بقيمة 10.2 ملايين دينار في منطقة السالمية، وصفقتان في منطقة حولي بقيمة 8.2 ملايين دينار، وصفقتان بمنطقة الفروانية بقيمة 4.5 ملايين دينار.
وخلص التقرير للقول بأن الاتجاه العام لنشاط سوق العقار المحلي خلال الربع الأول من عام 2012 والعام الماضي 2011 إلى وجود حركة على العقار السكني وخاصة الأراضي السكنية، وعلى العقار الاستثماري، وهي مؤشرات تعكس بصورة أو أخرى توجه جزء كبير من السيولة الى هذا القطاع الذي يشكل أهمية نسبية ملموسة من حجم الناتج المحلي الإجمالي، فقد يكون من أسبابه ارتفاع معدل التضخم في الكويت الى 4.7% في شهر مارس 2012 حيث يعتبر العقار ملاذا امنا للحفاظ على قيمة النقود، ولكن يبقى التخوف من ظهور فقاعات تضخمية كنتيجة للمضاربات المستمرة أو محدودية الفرص الاستثمارية في الاقتصاد الكويتي وندرة الأراضي المتوافرة للسكن أو الاستثمار.
وشدد التقرير على اهمية تنفيذ مشاريع جديدة وتفعيل دور القطاع الخاص في موضوع بناء المساكن وإصلاح الأراضي وهذا بلاشك يتطلب تعديلا في النظم والقوانين المتعلقة بالقطاع العقاري.