Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة لطلبة جامعة الخليج
العمر للشباب: تحلّوا بقدرة التحدي والتفكير الإبداعي و«اتعبوا» لتحقيق مستقبل أفضل
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء

شدد الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي (بيتك) محمد سليمان العمر على أهمية أن يدرك الشباب أن طريق النجاح مليء بالعوائق والصعوبات وأنه ليس مفروشا بالورد، وهو ما يجب أن يقابل بالتحدي وتهيئة عوامل النجاح، وأهمها التحصيل العلمي المستمر والمثابرة والتفكير الإبداعي والقدرة على الابتكار وتحقيق قيمة مضافة لمكان العمل.
وأكد العمر في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة الخليج على ضرورة أن يرافق ذلك التفاؤل بالمستقبل فعلى الشباب أن ينظر دائما إلى النصف المملوء من الكوب فالنجاح لا يتحقق مع الشعور بالإحباط أو اليأس، وأن الظروف والبيئة المحيطة يجب ألا تكون شماعة تعلق عليها أسباب الفشل، فهذه حجة من لا حجة له، مشددا على أن البرامج التدريبية التي تصقل مهارات بناء الشخصية وآلية اتخاذ القرار تحظى بأولوية في خطط وبرامج تدريب الموظفين.
وأعرب عن شعوره بالفخر والاعتزاز بقراره بالانضمام للعمل في «بيتك» الذي ينظر إليه من قبل الكثيرين بأنه هارفارد البنوك الإسلامية، حيث تخرج في مدرسته قيادات تولت مواقع مسؤولية في العديد من المؤسسات المالية الإسلامية.. فالمبدأ الذي يسير عليه «بيتك» دفع موظفيه للإنتاج هو: اقرأ، تعلم، وابتكر.
وقال العمر ان الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة مهمة من التحول واعادة الهيكلة مما انعكس على استراتيجيات وخطط الشركات سواء فيما يتعلق بالأنشطة والأعمال او ما يتعلق بالتوظيف واستقطاب القدرات البشرية ذات الخبرة او الحديثة التخرج، فالمؤسسات الناجحة هي التي تسير على الخطين بشكل متواز بغرض توفير خطوط متتالية من الخبرات للمحافظة على مستوى العمل من التدهور او الاعتماد على اشخاص مع انه يجب التركيز على العمل المهني والاجراءات السليمة والتنظيم والترتيب الاداري بما يكفل تحقيق السلاسة في التغيير او السهولة في التطوير دون ان تتأثر وتيرة العمل بشكل او بآخر.
ودعا الطلبة الى دراسة التغيرات التي طرأت على سوق العمل جيدا ومعرفة التخصصات والوظائف التي زاد الطلب عليها، وهناك اقبال من قبل الشركات والمؤسسات الكبرى على استقطاب الشباب للعمل فيها، ثم معرفة المتطلبات والمهارات التي تحتاجها هذه الوظائف والعمل على تنميتها وصقلها، مؤكدا على ان قرار التخصص والعمل في مهنة معينة ليس سهلا او عملا يترك للصدفة، فحياة الشخص الاجتماعية ومستقبله يتوقف على هذا القرار، لذا يجب اتخاذه بعناية وبعد دراسة متأنية.
وأشار العمر الى ان الخريج المقبل على سوق العمل الآن أمامه القطاعان الحكومي والخاص، وعليه ان يقارن ويتخذ القرار ويتحمل المسؤولية، لكن من المفروض الا تكون رؤيته مقتصرة على عنصر او عنصرين مثل، المزايا المالية والاستقرار الوظيفي فقط، بل عليه ان يضع في اعتباره السؤال الرئيسي في حياة اي انسان مقبل على العمل «ماذا اريد ان اكون في المستقبل؟» فالاعتبارات المادية رغم اهميتها قد لا تكون ايجابية لشخصية الفرد على المديين المتوسط والبعيد اذا كان لديه طموح ويتمتع بشخصية ديناميكية وطاقة إبداع خلاقة.
وردا على سؤال حول أبرز التحديات التي تواجه البنوك حاليا ومنها البنوك الإسلامية، قال انها تواجه جملة من التحديات الداخلية والخارجية، فإفرازات الأزمة المالية وتأثر قطاعات الشركات وانخفاض مؤشرات الأسواق وأسعار الأصول، خلقت تحديات وجبت مواجهتها والتعامل معها، ما دفع «بيتك» لمواجهة تلك التحديات بإعادة النظر في نموذج أعماله وإعادة الهيكلة، بما يحسن من ربحيته ويعزز استدامتها، كما سعى لتوثيق الروابط بينه وبين عملائه ومورديه وموظفيه وباقي أطراف التعامل معه، في الوقت ذاته يسعى البنك لاقتناص العديد من الفرص المتاحة في السوق المحلي والإقليمي والعالمي.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك مواصفات معينة للعاملين في البنوك الاسلامية، قال العمر تحتاج البنوك لاسيما الإسلامية منها، إلى مواصفات خاصة للعمل فيها، سواء على الجانب الأخلاقي، أو على جانب المؤهلات العلمية والمهنية التي ينبغي أن يتمتع بها الراغب في العمل بالقطاع المصرفي، فعلى المستوى الأخلاقي هناك توجه عالمي الآن، كنا قد سبقناه، للبحث عن كفاءات ومديرين يتمتعون بقيم أخلاقية كالصدق والأمانة وأخلاقيات الأعمال والمسؤولية الاجتماعية.