Note: English translation is not 100% accurate
الأبحاث نظم حفلاً لتكريم متميزيه ومبتكريه برعاية ولي العهد
وزير التربية: البحث العلمي مشروع استثماري لتحقيق التنمية المستدامة
16 مايو 2012
المصدر : الأنباء

المطيري: إيرادات العقود الجديدة الموقعة مع مؤسسات وطنية خلال العامين الماضيين تفوق ثلاثة أضعاف ما تم توقيعها بين 2006 و2009دارين العلي
قال وزير التربية ووزير التعليم العالي رئيس مجلس أمناء معهد الكويت للأبحاث العلمية د.نايف الحجرف ان القيادة السياسية في البلاد تعتبر البحث العلمي مشروعا استثماريا ضروريا لبناء المجتمع والأداة الأهم لتحقيق التنمية المستدامة والرعاية السامية للبحث العلمي وتبشر بأن المستقبل يحمل أنباء سارة لجهة تعاظم دور ومكانة البحث العلمي والتوسع في تطبيق نتائجه لمختلف قطاعات المجتمع ومجالات الحياة.
كلام الحجرف جاء خلال تمثيله سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد أمس في الحفل الذي نظمه معهد الكويت للأبحاث العلمية لتكريم المتميزين في المعهد وتوزيع جوائز التميز والانجاز العلمي وبحضور مدير عام المعهد د.ناجي المطيري وعدد من موظفي المعهد.
واشار الحجرف في كلمة له الى أن الكويت أدركت قيمة العلم ووعت أهمية البحث العلمي وعرفت معنى استشراف المستقبل والسعي الى كل جديد ومبتكر وهي في مسيرتها نحو النهضة والحداثة التزمت بنهج أساسي، يتمثل في وضع العلم والبحث العلمي والتنمية البشرية المستدامة في طليعة اهتماماتها وفي مقدمة برامجها وخططها، لافتا الى أن ذلك تجلى مؤخرا في خطة التنمية للدولة فتضمنت هدفا استراتيجيا يعنيى بالنهوض بأعمال البحث العلمي والتطوير وقد منحت الدولة البحث العلمي دورا متعاظما لتحقيق التطلعات الوطنية في عدة مجالات ضمنتها خطة التنمية لعل على رأسها استخدام الطاقات المتجددة لتوليد الكهرباء بما يحمله هذا التوجه من أهمية بيئية واقتصادية.
وقال اننا نتابع باهتمام ما يقوم به معهد الكويت للأبحاث العلمية في سياق توطين تقنيات الطاقة النظيفة والتعاون مع وزارة الكهرباء والماء لانشاء مجمع طاقات متجددة وكذلك تعاونه مع قطاعات حكومية وأهلية لتطوير تطبيقات نمطية لاستغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح واننا نأمل أن تستمر هذه الجهود وتتعاظم من أجل تنفيذ أحد أهداف خطة التنمية بانتاج 5% من نسبة اجمالي استهلاك الطاقة الكهربائية في الكويت بواسطة الطاقة المتجددة.
وأكد الحجرف على الاهتمام بالاستناد الى ما يبديه المعهد من رأي استشاري علمي وتقني في حل المشكلات التي تواجه المجتمع وقطاعات عمله مقدرا الخبرات التي تكونت لديه وحصيلة المعلومات القاعدية التي جعلت منه مؤسسة خبيرة بمشكلات التنمية في ظل ظروفنا المحلية وهو ما يميز المعهد عن أي مؤسسة بحثية أخرى لذلك فإن ما تتوصل اليه أبحاثه ودراساته من نتائج ذات علاقة بمجالات البترول والطاقة والبيئة والمياه والزراعة والغذاء تأتي ملبية لحاجات البيئة المحلية ومتوافقة مع واقعها، لافتا للعمل دوما على توفير كل الظروف والامكانيات لتقدم العمل في هذه المؤسسة الرائدة ومساندة خطتها الطموح امشروع التحول الاستراتيجيب الذي سيمكنها من الوقوف على مسافة واحدة مع كبريات مؤسسات البحث الدولية.
وأضاف ان االكويت تدرك أن العالم يعيش متغيرات سريعة تتطلب مضاعفة الاهتمام بالبحث العلمي ومعطياته ليكون الملاذ الآمن لتجنيب الانسانية من الكوارث التي قد تهددها وعلى العلماء قبل غيرهم أن يواجهوا تحديات العصر وتقديم الحلول لمشكلات التنمية وعلى المجتمعات التي تريد الرفاه والتقدم أن تساند جهد العلماء والباحثين وتقدر مكانتهم السامية، ذلك لأنه لا يمكن تحقيق أي نهضة بدون الاهتمام بهذه الفئة واستثمار خبراتهم وتمكينهم من تأدية أمانة الرسالة العلمية بجلال أمرها وعظيم أثرهاب.
ومن جهته وجه مدير عام المعهد د.ناجي المطير الشكر لسمو ولي العهد على رعايته الحفل ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لما يبديه من رعاية واهتمام بأعمال المعهد ومتابعته لها والتي تجسدت في العديد من الصور كاستقبال باحثي المعهد خلال شهر أكتوبر الماضي والاطلاع على آخر انجازاتهم البحثية وهي الزيارة الثانية خلال أقل من عامين كما تجسد اهتمام سموه بالمعهد في تمثيل المعهد ضمن الوفد الذي رافق سموه الى دولة اليابان مؤخرا ورعايته لتوقيع مذكرة تفاهم مع معهد بحوث المواد المتقدمة الياباني. ولفت الى أن هذه الأوجه من الرعاية انما تشكل صورة من صور دعم الدولة للعلم والبحث العلمي وتؤكد التزامها بالاستناد لهما في مسيرتها التنموية وتعكس ايمان الكويت بأن المعرفة والبحث العلمي انما هما حجز الزاوية في الحضارة ومرتكز بناء الانسان.
وسرد المطيري انجازات المعهد خلال العام الحالي حيث كان العام 2011/2012 هو الثاني في العمل بالخطة الاستراتيجية السابعة التي تعتبر واحدة من محاور مشروع التحول الاستراتيجي وقد شهد هذا العام العمل في 135 مشروعا بحثيا تختص بمجالات: البترول والبيئة والمياه وموارد الغذاء والاقتصاد وتم الانتهاء من انجاز 65 مشروعا ومازال العمل جاريا في 70 مشروعا وقد ارتفعت مساهمة عملاء المعهد من القطاعين الحكومي والخاص الى نسبة 89% من اجمالي كلفة المشاريع والدراسات البحثية.
وأشار الى نجاح أبناء المعهد في تحقيق زيادة لافتة في ايرادات العقود الجديدة الموقعة مع مؤسسات وطنية خلال العامين الماضيين لانجاز دراسات ومشاريع بحثية وتقديم خدمات فنية واستشارية بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف متوسط ايرادات العقود السنوية التي تم توقيعها خلال السنوات الثلاثة من عام 2006 وحتى العام 2009.
وفي سياق الاهتمام بالبنية التحتية، اشار المطيري الى العمل في تطوير مرافق المعهد القائمة وانشاء الجديد منها، لافتا الى المشارفة على الانتهاء من المرحلة الثانية لتطوير مركز أبحاث ودراسات البترول بالأحمدي كما تتواصل أعمال البناء والتشييد لمركز أبحاث المياه ومبنى ادارة دعم الأبحاث وتشييد هذه المراكز وفق أنظمة المباني الذكية وحسب المواصفات العالمية.
واشار الى أن المعهد بدأ مؤخرا في انجاز دراسات لتصميم وانشاء العديد من المحطات البحثية منها: محطة اختبار تقنيات زراعة الروبيان في منطقة الخيران ومحطة أبحاث الانتاج الزراعي المستدام بمنطقة الصليبية ومركز ادارة علوم البحار ومواردها بمنطقة السالمية وبالاضافة الى ذلك يتوجه المعهد لدراسة جدوى انشاء مفاعل نووي للأبحاث يمكن أن يشكل نقلة نوعية في قدرات دولة الكويت وامكاناتها البحثية.
وفي موازاة ذلك أشار المطيري الى أن المعهد اهتم بتحسين بيئة العمل وشهدت الفترة الأخيرة تنفيذ مجموعة من ورش العمل التي شارك بها مدراء الادارات والدوائر واختصت بالتعريف بسياسات المعهد الجديدة ذات العلاقة باختصار الاجراءات وتحقيق أكبر قدر من الشفافية وتطوير أساليب التقييم والأداء والخطط التشغيلية علما بأن سياسات المعهد الجديدة ساهمت في حصده للمركز الثاني في مؤشر الاصلاح للعام 2011.
وقال: لقد شهدت المرحلة الحالية تحقيق نقلة نوعية في أعمال المعهد خاصة مع تبنيه لمجالات بحثية متقدمة كتكنولوجيا النانو وتطبيقات سلمية للطاقة النووية وادارة الأزمات والكوارث وتقييم المخاطر والبنى التحتية بالاضافة الى مجال الطاقة المتجددة الذي يواكب حركة التقدم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ويرسخ لأساليب ومشاريع تحفظ لأجيال الكويت موارد اقتصادية بالغة الأهمية، وفي هذا السياق وضع المعهد استراتيجية الطاقة المتجددة في دولة الكويت لتحقق توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الخاصة بالاستفادة من تقنيات الطاقة الشمسية والحرارية وطاقة الرياح، ومؤخرا قام المعهد باجراءات ودراسات بحثية بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء لانشاء مجمع لتقنيات الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقة الشقايا ويغذي الشبكة الكهربائية العامة بـ 70 ميجاوات وتمكنت دراساته من وضع أكفأ السيناريوهات المتاحة لتوطين تقنيات توليد الطاقة المتجددة للفترة من عام 2012 وحتى العام 2030 وسوف يسهم مجمع تقنيات الطاقة المتجددة في مرحلته الأولى في سد احتياجات البلاد بأقل من 1% تقريبا من الطاقة وسيكون باستطاعته توفير ما نسبته 10% من حاجة البلاد للطاقة في العام 2030.