Note: English translation is not 100% accurate
البحرين تحتج على موقف طهران.. والزياني: التصريحات الإيرانية استفزازية
مصادر ديبلوماسية: لو كانت الظروف مهيأة أمام إيران لابتلعت البحرين كما ابتلعت الجزر الإماراتية
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء - وكالات


إيران دعت إلى مظاهرات الجمعة احتجاجاً على مشروع الاتحاد بين السعودية والبحرين
الدقباسي: البرلمان العربي يدين بشدة تدخل إيران السافر في الشؤون الداخلية لدول الخليج
بيان عاكوم ـ ووكالات
ردت مصادر ديبلوماسية على الدعوات الايرانية للتظاهر ضد الوحدة بين البحرين والسعودية وعلى التصريحات التي تعتبر البحرين جزءا لا يتجزأ من ايران، مشيرة الى ان تلك التصرفات استمرار لمسلسل التصعيد، ولفتت الى انه من حق دول مجلس التعاون الخليجي ان تبحث عن أمنها ومصالحها، مبينة ان الاتحاد بين البلدين لا يهدد أمن ولا استقرار ولا سيادة ايران وانما على العكس يساهم في تعزيز الثقة والأمن في المنطقة واذا كان الامر يزعجهم فهذا شأنهم. وقالت: لايران اطماع تاريخية في البحرين ولو ان الظروف كانت مهيأة لها لما توانت عن ابتلاع البحرين كما ابتلعت الجزر الاماراتية الثلاث. واضافت المصادر بالقول: ان دول مجلس التعاون دائما تغلب حسن النية وتطالب بالحوار السياسي معها.
هذا واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني بشأن مملكة البحرين، ووصفها بأنها استفزاز صريح وتدخل سافر في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين يتعارض مع جميع الأعراف والقوانين الدولية.
وقال د.الزياني ان الاستمرار في إطلاق مثل هذه التصريحات الاستفزازية لا يدل على رغبة إيرانية في بناء علاقات طبيعية مع دول المجلس، بل يكشف عن موقف عدائي ونوايا سيئة تثير القلق والتوتر في المنطقة،
ولا تنسجم مع الادعاءات الإيرانية بالرغبة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد على ان العلاقات بين دول مجلس التعاون شأن خليجي عربي ليس من حق إيران التدخل فيه حسب القوانين الدولية المتعارف عليها داعيا المسؤولين الإيرانيين إلى التوقف عن إطلاق مثل هذه التصريحات العدائية التي لا تساعد على قيام علاقات طبيعية بين الجانبين.
وكانت مملكة البحرين قد استدعت القائم بالأعمال الإيراني في المنامة للاحتجاج على ما وصفته بتدخل سافر في شؤونها بعد أن انتقدت طهران جهود دول التعاون لإبرام اتحاد فيما بينها، وأدانت الخارجية الإيرانية تصريحات نائب ايراني طالب بضم البحرين لإيران وكذلك رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، وجاء في مذكرة الاحتجاج البحرينية ان ذلك «يعد تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ومساسا صارخا باستقلالها وسيادتها، الأمر الذي ترفضه المملكة جملة وتفصيلا».
وفي تجاهل لتلك الاحتجاجات حث مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية الحكومي في ايران الإيرانيين على تنظيم تجمعات حاشدة بعد صلاة الجمعة للاحتجاج على خطة الوحدة بين السعودية والبحرين. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن المستشار الإعلامي نبيل الحمر قوله في تغريدة على «تويتر»: «بشارتي لكم يا أهل الخليج إعلان اتحاد دول الخليج العربي قريب.. قريب جدا في قمة استثنائية في الرياض قبل قمة البحرين» واضاف: «البحرين والسعودية وقطر عبرت عن تأييدها الكامل لوحدة دول التعاون، بينما الكويت والإمارات أبدتا تحفظات على نقاط معينة.. أما سلطنة عمان فكانت متحفظة تماما في موقفها».
بدوره، اعتبر رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد تمثل خطوة تاريخية تعزز من قوة العلاقات بين شعوب المنطقة.
وقال الدقباسي في تصريح للصحافيين امس ان البرلمان العربي اعلن في اجتماع دورته العادية الأولى المستأنفة لعام 2012 والتي عقدت أمس في مقر جامعة الدول العربية ترحيبه وتأييده لهذه المبادرة التي جاءت في موعدها.
وأضاف ان هذه المبادرة تأتي في ظل متغيرات إقليمية ودولية هائلة لتعكس حرصا على تحصين دول المنطقة من أي اهتزازات أمنية أو سياسية أو اقتصادية.
وعبر الدقباسي عن تفاؤله بأنه سيكون لهذه المبادرة أثر إيجابي في المدى المنظور مؤكدا انها تتجاوب مع تطلعات شعوب المنطقة التواقة للاتحاد والتكامل والتضامن.
وأكد أن البرلمان العربي يثمن هذه المبادرة النابعة عن ايمان حقيقي بقوة وثبات الروابط التي تجمع بين شعوب المنطقة معربا عن أمله في أن تتحقق تلك الخطوة إيمانا بالمصير الواحد لدول الخليج العربية تمهيدا للخطوة المأمولة بتحقيق وحدة عربية شاملة وفق مبادئ الشورى والديموقراطية.
وحول ايران أعلن الدقباسي أن البرلمان العربي دان بشدة تدخل إيران السافر في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي كما دان ما صدر عن البرلمان الإيراني من رفض بعض نوابه مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الهادفة إلى انتقال دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد واصفا هذا التدخل بـ «المؤسف».
وفي مزيد من التفاصيل حول الموقف البحريني فقد استدعت المملكة القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على ما وصفته بتدخل سافر في شؤونها للاحتجاج على التصريحات التي ادلى بها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني والنائب حسين علي شهرياري حول البحرين واعتبرته تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية لها ومساسا صارخا باستقلالها وسيادتها الأمر الذي ترفضه جملة وتفصيلا.
وأدانت الخارجية البحرينية تصريحات كل من النائب ورئيس البرلمان الايراني واستدعت القائم بأعمال سفارة ايران وقام السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله وكيل وزارة الخارجية بتسليم القائم بالأعمال مذكرة احتجاج بهذا الشأن.
ودعت البحرين إيران الى وقف ومنع مثل هذه التصريحات والكف عنها والتي تسيء الى علاقات الجوار ولا تعبر عن حسن النوايا ولا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات بين بلدين جارين بقدر ما تسيء لهما وتؤثر على مصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمان باراست قال وفقا لما نقلته وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان الحل لأزمة البحرين هو ان تحقق المنامة المطالب المشروعة لشعبها.
ونقلت الوكالة عنه قوله: «الحل لأزمة البحرين هو الوفاء بمـــطالب الشــعب المشروعة وأي تدخل اجنبي... لن يفعل سوى تعميق الجراح في البحرين».
يذكر ان رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني قال تعليقا على مطالبة احد النواب باتخاذ اجراء ديبلوماسي جاد فيما يتعلق بخطـــة السعودية والبحرين لإقامة اتحاد سياسي ان البحرين ليست لقمة سائغة بإمكان السعودية ابتلاعها بسهولة والاستفادة منها، وان هذا النوع من الممارسات يثير الازمات في المنطقة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مــهــمانـبـاراست قــد حذر من اثارة دول عربية مسألة جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي تحتلها ايران ومتنازع عليها مع الامارات.
ودعت السلطات الايرانية الى تنظيم تظاهرات يوم الجمعة في جميع انحاء البلاد احتجاجا على مشروع اقامة اتحاد بين السعودية والبحرين، واصفة نظامي البلدين بأنهما تابعان للولايات المتحدة على حد قولها.
ودعا مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية الذي ينظم التظاهرات الرسمية في بيان الايرانيين الى المشاركة في التظاهرات التي ستجرى بعد صلاة الجمعة احتجاجا على ضم البحرين الى السعودية.
ونددت ايران بمشروع الاتحاد محذرة من انه قد يؤدي الى تفاقم الازمة في البحرين.
«توقيع ميثاق الاتحاد » قبل نهاية العام
يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمة استثنائية قبل نهاية 2012 في الرياض «لتوقيع ميثاق اتحاد دول الخليج العربي»، وأعلن مستشار العاهل البحريني لشؤون الاعلام نبيل الحمر قوله ان «قمة استثنائية لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستعقد في الرياض خلال الشهور القادمة» قبل القمة السنوية (في ديسمبر) «للتوقيع على ميثاق الاتحاد». وأكد «ان اتحاد دول الخليج العربي قريب جدا». وأضاف على تويتر «انه يتم الآن البحث في الآليات التنفيذية للاتحاد من قوانين وميثاق وغيره من الأدوات القانونية». وقال إن البحرين والسعودية وقطر عبرت عن تأييدها الكامل لوحدة دول مجلس التعاون الخليجي، بينما الكويت والإمارات العربية المتحدة أبدتا تحفظات بشأن نقاط معينة. وأضاف ان سلطنة عمان كانت متحفظة تماما في موقفها.
صحيفة المرشد الإيراني تطالب بضم البحرين
دعت صحيفة «كيهان» الايرانية، التي يشرف عليها المرشد الايراني الأعلى علي خامنئي الى ضم مملكة البحرين الى ايران.
ووصفت الصحيفة البحرين بـ «بضعة» من ايران وطالبت بالعمل بقوة على ضمها، الا انها لم تكشف عن الخطوات العملية التي يجب اتخاذها بهذا الشأن. وكانت مختلف الصحف الايرانية تناولت الاجتماع بين قادة دول الخليج حول التحول من مجلس التعاون الى صيغة اتحادية، ووصفتا بأنها محاولة للتغطية على وحدة عربية خليجية موجهة ضد ايران.
وزعمت صحيفة «كيهان» في تقريرها ان الاتحاد بين السعودية والبحرين يعد «مؤامرة خطيرة» تهدف الى توتير الوضع الراهن في الشرق الاوسط.
وكانت البحرين العربية تاريخيا وديموغرافيا حصلت على استقلالها في اغسطس 1971 من الاستعمار البريطاني، وحينها طالب محمد رضا بهلوي آخر ملوك ايران بهذه الجزيرة الاستراتيجية في الخليج العربي الا ان طهران توقفت عن هذه المطالبة اثر تصويت البحرينيين على الاستقلال بالأغلبية الساحقة تحت اشراف الامم المتحدة.