Note: English translation is not 100% accurate
6 عوامل وراء تراجع المؤشرات والمتغيرات.. و55% انخفاض في القيمة الإجمالية للتداول خلال الأسبوع الماضي
حالة من الارتباك سيطرت على السوق مع انطلاقة النظام الجديد
20 مايو 2012
المصدر : الأنباء

شريف حمدي
سيطرت حالة من الارتباك على تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية على مدار جلسات الأسبوع الماضي كونه الأسبوع الأول الذي يشهد تطبيق نظام التداول الجديد x-stream، وكذلك بدء العمل بمؤشر كويت 15 الذي يضم أكثر من 15 شركة من حيث القيمة الرأسمالية والسيولة، فضلا عن إعادة هيكلة قطاعات السوق.
ويعود السبب في حالة الارتباك التي كانت العنوان الرئيسي للسوق على مدار جلسات الأسبوع الماضي الى عدم قدرة جميع الأطراف المعنية بفهم تفاصيل النظام بشكل كاف، وهو ما أدى الى تراجع ملحوظ على مستوى القيمة الإجمالية بما يعادل 55% مقارنة مع الأسبوع الذي سبق إطلاق النظام، وكانت أولى جلسات الأسبوع شهدت أعلى تراجع للقيمة وصل الى نحو 8.4 ملايين دينار، ورغم ان الجلسات التالية تشهدت تحسنا تدريجيا للقيمة، إلا أن السوق بشكل عام لم يرتق الى ما كان عليه قبل تطبيق النظام الجديد. وشهدت مؤشرات ومتغيرات السوق جنوحا للتراجع بشكل عام أغلب فترات التداول نظرا لعدة عوامل أبرزها ما يلي:
٭ أولا: عزوف شريحة كبيرة من المتعاملين عن التداول ريثما تتضح الصورة على مستوى النظام الجديد ومعالجة كثير من الإشكاليات التي صاحبت إطلاقه.
٭ ثانيا: توقف الموقع الرسمي الجديد للسوق بسبب عطل لحق به قبل إطلاق النظام الجديد بنصف ساعة فقط، وهو ما دعا إدارة السوق الى العودة للموقع القديم مع إدخال بعض التعديلات عليه، وكان لعدم القدرة على الدخول الى القطاعات من خلال الموقع تراجع ملحوظ لأداء السوق خاصة ان شريحة كبيرة من المتعاملين تتعاطى مع السوق من خلال الموقع الرسمي.
٭ ثالثا: تزامن مع منتصف الأسبوع الماضي انتهاء مهلة الكشف عن النتائج الخاصة بالربع الأول من العام الحالي، وهو ما أدى إلى عزوف عن شراء بعض أسهم الشركات التي تأخرت في الإعلان عن نتائجها خوفا من توقفها عن التداول، وهو ما حدث بالفعل في جلسة الأربعاء الماضي والتي شهدت توقف أسهم 31 شركة عن التداول في السوق لحين الكشف عن نتائجها.
٭ رابعا: عزوف المتداولين عن الأسهم القيادية والثقيلة بشكل لافت، وهو ما أدى الى تراجع على مستوى المؤشر الوزني، فضلا عن مؤشر كويت 15 الجديد.
٭ خامسا: حالة من القلق انتابت المتداولين بسبب استمرار تحول مسار مؤشرات السوق بعد إجراء المزاد اليومي الذي يتم في آخر دقيقتين، وهو ما جعل البعض يتوجس من عدم فاعلية النظام الجديد في مواجهة ظاهرة الاقفالات الوهمية.
٭ سادسا: تخوف شريحة كبيرة من المتعاملين بالسوق من الهبوط الذي سيطر على الأسواق العالمية جراء المخاوف من خروج اليونان من دول منطقة اليورو، وما سيصاحب ذلك من إعادة التصنيف الائتماني لدول كبرى مع احتمالية تراجع تصنيف دول مؤثرة في منقطة اليورو مثل اسبانيا.
قيمة التداول
وبالنظر الى قيمة التداول اليومية على مستوى جلسات الأسبوع الماضي نجد أن هناك ارتفاعا تدريجيا مقارنة بأول جلسة تداول التي شهدت خلال النصف الأول منها تداولات قيمة مليوني دينار فقط، ولكن مع انتهاء الجلسة وصلت القيمة الى 8.467 ملايين دينار، وفي اليوم الثاني من تداولات الأسبوع طرأ تحسن كبير على مستوى القيمة، حيث قفزت القيمة إلى 15.5 مليون دينار بنسبة ارتفاع تشكل 83.7% مقارنة مع اليوم الأول، وفي اليوم الثالث من تداولات الأسبوع الماضي ارتفعت القيمة ولكن بشكل محدود، حيث بلغت 16.4 مليون دينار بنسبة ارتفاع 6.1%، وفي اليوم الرابع قفزت القيمة مرة أخرى لتصل الى 24.4 مليون دينار وهي أعلى قيمة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وكانت نسبة الارتفاع 47.9%، وفي جلسة ختام الأسبوع تأثرت القيمة جراء تراجع عدد من الأسهم القيادية وخاصة في القطاع البنكي، حيث انها بلغت 21.08 مليون دينار بنسبة انخفاض بلغت 13.6%.
ويتضح من خلال قيمة التداول الإجمالية في السوق ان هناك تحسنا يدل على عودة الثقة بشكل تدريجي نتيجة تحرر الكثير من المتعاملين من حالة التخوف التي انتابتهم مع بداية إطلاق النظام.
وبلغت القيمة الإجمالية خلال الأسبوع الماضي 85.999 مليون دينار مقارنة مع 190.3 مليون دينار في الأسبوع الذي سبقه، كما تراجعت كميات الأسهم المتداولة الأسبوع الماضي بشكل ملحوظ، حيث بلغت 851.639 مليون سهم مقارنة مع 2.940 مليار سهم في الأسبوع قبل الماضي، فيما بلغ عدد الصفقات 17330 صفقة مقارنة مع 28.313 صفقة في الأسبوع الذي سبقه.
كويت 15
وفيما يتعلق بمؤشرات السوق فقد شهد مؤشر كويت 15 الذي تم استحداثه الأسبوع الماضي وانطلق في جلسة الأحد بـ 1000 نقطة اساس، فقد أقفل مع نهاية الأسبوع مستقرا عند مستوى 969.99 نقطة ليفقد 3%، حيث انخفض في جميع جلسات الأسبوع عدا جلسة واحدة فقط وهي جلسة الثلاثاء التي أقفل فيها متجاوزا سقف الألف نقطة باستقراره عند مستوى 1002.40 نقطة، وفي المقابل اغلق منخفضا على مدار 4 جلسات متأثرا بانخفاض عدد من الأسهم القيادية في أكثر من قطاع فضلا عن قطاع البنوك الذي جنح للانخفاض في أغلب فترات التداول، وهو ما ألقى بظلال سلبية على مؤشر السوق الجديد كويت 15 الذي يضم 15 سهما 8 منها هي أسهم بنكية. وعلى مستوى المؤشر العام للسوق فقد ابتعد قليلا عن مستوى 6500 نقطة الذي كان قد تخطاه في الأسبوع الذي سبق إطلاق النظام وان كان لم يستقر فوق هذا المستوى إلا أنه نجح في تخطيه أكثر من مرة، وكان من الممكن ان يتجاوزه ويواصل الصعود إلا ان التوجس الذي انتاب جموع المتعاملين أدى الى تراجع جميع المؤشرات بما فيها المؤشر السعري الذي انهى تعاملات الأسبوع الماضي مستقرا عند مستوى 6429.09 نقطة بانخفاض قدره 0.27% مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، أما المؤشر الوزني فتأثر جراء انخفاض عدد من الأسهم الثقيلة وأقفل عند مستوى 409.45 نقاط بانخفاض قدره 2.33% وهو أدنى معدل يبلغه هذا المؤشر منذ فترة طويلة.