Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: بعثة صندوق النقد حذرت من استنزاف الإنفاق الحكومي في الكويت لكامل الإيرادات النفطية بحلول 2017
20 مايو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى الأسبوع الأول في ظل نظام التداول الجديد مسجلا خسائر لمؤشراته، وسط ارتباك ملموس بين المتداولين بغية استكشاف النظام الجديد وآثار تطبيقه، وزاد من ذلك العطل الفني الذي أصاب موقع السوق الجديد، مما استلزم إعادة تشغيل الموقع القديم لحين إصلاحه.
وقد أسفر ذلك عن تراجع ملموس لقيمة التداول، إضافة إلى تراجع مؤشرات السوق الـ 3 بما فيها المؤشر الجديد «كويت 15».
وعلى صعيد خطة التنمية، فقد صرح وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية فاضل صفر بأن الخطة وضعت على عجالة وتحت ضغوط، مبينا أن من أهم مشاكل وضع هذه الخطة أن كل ما يرد فيها حسب قانون رقم 6 لعام 1986 من مصاريف ينبغي أن ينعكس على الميزانية بالضبط، وكانت هذه مشكلة لنا لأننا اضطررنا أن ندخل في الخطة كل الأعمال بما فيها تكسية مبان وأعمال صغيرة، وذلك على الرغم من أنها لا تعد من الخطط، خاصة ان الخطط التنموية لابد أن تحتوي على مشاريع لها قيمة مضافة توفر فرص العمل وتجعل من القطاع الخاص قائد إدارة المشاريع.
كما اعترف الوزير بأن نسبة الإنجاز في السنة الأولى من الخطة لم تكن على قدر الطموح، وإن كانت قد وصلت لنحو 60% في السنة الأولى (حسب تصريح الوزير)، متوقعا النسبة نفسها في السنة الثانية، لافتا إلى أن الحكومة تجري التعديلات المطلوبة على خطة التنمية، والتي نبه إليها أعضاء مجلس الأمة.
ورغم إيجابية هذا التصريح والذي يحمل اعترافا صريحا من الجهاز التنفيذي بالدولة بأن الخطة من الأصل وضعت على عجالة، مما يفسر العثرات العديدة التي اعترضت طريقها، حيث ان الأساس لم يكن سليما من البداية، غير أن اللافت للنظر طول الوقت الذي مر حتى تكتشف الحكومة أن الخطة بحاجة إلى ترميم وإصلاح، رغم الملاحظات والتقارير التي أشارت الى ذلك من مختلف الجهات وآخرها عدم قبول مجلس الأمة لتلك الخطة، فإنه يتعين على الحكومة إصلاح الخطة، إضافة إلى إزالة العقبات الإدارية والتي تقع ضمن صميم اختصاصاتها، والتي تكاثرت التصريحات حول وجودها.
من جهة أخرى، أعدت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت مؤخرا تقريرا عن الكويت ألقت فيه الضوء على بعض جوانب الاقتصاد الكويتي، من بينها المعاناة التي مازالت تعيشها شركات الاستثمار منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى الآن، حيث قال التقرير ان متوسط أسعار أسهم شركات الاستثمار الكويتية انخفض بنسبة 27% تقريبا في عام 2011، وهو ما يجعل مجموع الانخفاض منذ شهر أغسطس 2008 يصل إلى 79% تقريبا.
وأضاف التقرير ان الأزمة الأوروبية وتراجع أسعار النفط وتقييد أسواق المال العالمية قد تؤثر على الإيرادات المالية والخارجية للكويت، وعلى مخاطر تجدد ديون القطاع الخاص، وإضعاف الوضع المالي لشركات الاستثمار.
كما حذر الصندوق من أن الإنفاق الحكومي في الكويت سيستنفد كامل الإيرادات النفطية بحلول العام 2017، ما يعني أن الحكومة لن تكون قادرة على توفير أي شيء من العائدات للأجيال القادمة كما هو الحال الآن.
ويدق هذا التقرير بقوة ناقوس الخطر الذي نبه إليه الخبراء من سنوات مضت سواء فيما يخص وضع شركات الاستثمار والذي يتحرك من سيئ لأسوأ، أو سياسة الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، نتيجة إغلاق الباب في وجه القطاع الخاص للقيام بدوره في تدبير مصادر دخل متنوعة للدولة، ونرجو أن يتم تدارك هذه المسألة الخطيرة قبل أن تصبح واقعا يصعب إصلاحه.