Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني» المخاوف الأوروبية تلقي بظلالها على الأسواق
21 مايو 2012
المصدر : الأنباء
قال التقرير الصادر عن بنك الكويت الوطني ان السوق يتخوف حاليا من صدمة محتملة في حال خروج اليونان من الاتحاد الاوروبي فضلا عن التداعيات النظامية التي ستحدث فيما بعد، خاصة وأن الانباء السلبية تتدفق بلا هوادة، علما ان المخاوف من انهيار السوق قد استمرت على طول الاسبوع. من ناحية اخرى، تسببت وكالة موديز يوم الخميس بزيادة الضغوطات في السوق من خلال قيامها بخفض التصنيف الائتماني لـ 16 بنكا اسبانيا، كما قامت وكالة فيتش بخفض تصنيف اليونان من CCC الى B- بسبب التقلبات السياسية المتعلقة بالتزام البلاد بشروط الاعانة المالية المطلوبة بالاضافة الى احتمال انسحابها من الاتحاد الاوروبي. هذا وقد حذرت وكالة فيتش انه في حال عدم قيام الحكومة اليونانية بدعم عملية الاعانة المالية القادمة فان البلاد ستضطر على الارجح للانسحاب من الاتحاد الاوروبي وستتخلف بالتالي عن سداد ديونها، كما انها قد تتسبب بانتشار تلك المخاطر الى غيرها من الدول الاوروبية في الاتحاد.
ولفت الى ان الانباء السلبية المتعلقة باليونان تستمر في تصدر العناوين حيث صرح البنك المركزي الاوروبي بانه قد اوقف تعاملاته مع عدد من البنوك اليونانية التي تقوم على الاقراض الاعتيادي، حيث انه قد حصر تعاملات هذه البنوك مع البنك المركزي اليوناني، عبر المساعدة في الاقراض للحالات الطارئة.
من ناحية اخرى، ظهرت على الساحة بعض الانباء الايجابية التي تبعث على القليل من الامل، حيث اظهرت استطلاعات الراي في اليونان تفوق حزب الديموقراطية الجديدة على حزب سيريزا والذي من شأنه ان يقوم بانشاء تحالف يدعم تدابير التقشف وذلك مع حلول يوم السابع عشر من شهر يونيو.
واشار الى ان الاسواق تستمر في قلقها حيال المسؤولين الرسميين لدى الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي بخصوص عدم استعدادهم لاتخاذ خطوات كبرى لاصلاح الاوضاع في المنطقة الاوروبية، وبالتالي فقد شهدت الاسواق خلال الايام الاخيرة ارتفاعا في الدولار الاميركي والذي قد يستمر في المستقبل لحين ايجاد حل للوضع في اليونان او لحين تدخل البنك المركزي الاوروبي في السوق وذلك من خلال برنامج الضمانات لشراء السندات الحكومية الاوروبية ولتلطيف التوترات النظامية في المنطقة.
وتابع: في المقابل، تراجع اليورو الى ادنى مستوياته خلال العام الى 1.2642 ثم اقفل الاسبوع عند 1.2780، اما الجنيه الاسترليني فقد شهد التراجع الاكبر خلال الاسبوع حيث تراجع الى 1.5733 ثم اقفل الاسبوع عند 1.5817.
أما في اسواق السلع فقد بقيت اسعار الذهب عند وضعها المتقلب حيث تراجعت الى 1.527 دولار للاونصة ثم اقفلت الاسبوع عند 1.593 دولار. من ناحية اخرى، بقيت اسعار النفط تحت العديد من الضغوطات خلال الاسبوع لتقفل الاسبوع يوم الجمعة عند 91.48. وأفاد التقرير بأنه بحسب محضر الاجتماع الاخير لللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، فإن المسؤولين الرسميين لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي غير واثقين من قدرتهم على تحديث تقييمهم لاقتصاد البلاد باعتبار ان عددا من الاعضاء قد اقترح الحاجة الى المزيد من التيسير الكمي في حال شهد الاقتصاد بعض التراجع، فالاعضاء يفضلون التأكد من حصول تحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية قبل القيام بأي تغييرات في توجيهات البنك المركزي والمتعلقة باستمرار انخفاض اسعار الفائدة لغاية اواخر عام 2014.
وبالرغم من ان الاوضاع في الولايات المتحدة الاميركية ما تزال افضل نسبيا من الاوضاع في اوروبا، فان الاعلان عن النمو الاقتصادي الصيني فضلا عن ازمة الديون الاوروبية قد يدفع بالبنك الفيدرالي إلى لدخول ضمن موجة جديدة من شراء الاصول لغاية المحافظة على الوضع الاقتصادي.
تجدر الاشارة هنا إلى أن الدولار الاميركي قد تراجع بعد المرحلتين الاولى والثانية من التيسير الكمي، الا انه لم يتراجع خلال عملية التويست علما انه من المرجح ان يبقى مدعوما في حال لم يقم البنك الفيدرالي بتوسعة موازنته، فمخاطر توسعة الموازنة ستصبح اعمق في حال تحولت الاضطرابات المالية في اوروبا خلال الاشهر القادمة الى حقيقة، ومن ناحية اخرى، فان قيام البنك الفيدرالي بالمزيد من الخطوات استنادا الى اقتصاد ضعيف قد لا يشتمل فعلا على القيام بتوسعة الموازنة.
ولفت التقرير الى ان عدد المساكن الجديدة في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 2.6% ليصبح المعدل السنوي 717.000 مسكن بعد ان بلغ 699.000 مسكن خلال شهر مارس، حيث ان هذا الارتفاع البسيط قد ظهر جليا في فئة المساكن العائلية التي شهدت نموا بنسبة 2.3% بالاضافة الى المساكن الافرادية التي شهدت نموا بلغ 3.2%. اما على الصعيد الاقليمي، فان معدل انشاء المساكن الجديدة قد اتى متباينا خلال شهر ابريل، حيث ارتفع في الغرب الاوسط بنسبة 6.7% وفي الجنوب بنسبة 11.6%، الا انها تراجعت في الشمال الشرقي بنسبة 20.7% وفي الغرب بنسبة 8.1%. وباختصار فإن التحسن الحاصل في قطاع الاسكان ما يزال عرضة للتقلبات وبالتالي فهو لا يعتبر الدافع القوي للبنك الفيدرالي الذي سيدفع به على تغيير تقييمه لعملية التعافي الاقتصادي الضعيفة للولايات المتحدة الاميركية.
ارتفاع أسعار النفط والذهب
أضاف التقرير انه بعد صدور تقارير معدلات البطالة يوم الخميس والتي ترافقت مع التراجع الكبير لمؤشر فيلاديلفيا، ارتفع الين الياباني مقابل الدولار الاميركي بالاضافة الى ارتفاع اسعار الذهب خاصة مع زيادة امكانية القيام بتيسير كمي آخر، وبالتالي فقد بقيت ايرادات الخزينة الاميركية عند حالها مع ارتفاع امكانية تمديد برنامج عمليات التويست.
وبالتالي فان الاوضاع في اوروبا قد تسببت بارتفاع نسبة المخاطر على مؤشرات السوق، خاصة وان انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي سيرتبط مع ضخ كميات كبيرة من السيولة من قبل البنوك المركزية، وهو الامر الذي سيكون حافزا اضافيا لارتفاع اسعار الذهب.
كما شهدت اسعار النفط الخام فترة عصيبة خلال الايام الـ 10 الاخيرة بعد تصريح وزير النفط السعودي بأنه يتوقع حصول تراجع عالمي في اسعار النفط بسبب تفوق حجم العرض على حجم الطلب، باعتبار ان منظمة الاقطار المصدرة للبترول (أوپيك) تقوم خلال الربع الحالي بضخ كمية من النفط الخام تفوق النسبة المطلوبة بـ 8.3% وذلك بحسب التقارير الرسمية، وقد افاد النعيمي بأن العرض قد فاق الطلب بـ 1.3 – 1.5 مليون برميل يوميا، مع العلم ان حجم الطلب قد يرتفع من جديد خلال النصف الثاني من عام 2012. من ناحية اخرى، تشير التقارير الصحافية اليابانية إلى أن الرئيس الاميركي باراك اوباما قد يسعى للحصول على الدعم من مجموعة اخرى تضم 8 اعضاء وذلك لاطلاق احتياطي استراتيجي من النفط خلال فترة لاحقة من الصيف خاصة بعد تفعيل العمل بالحظر الاوروبي على النفط الايراني الخام.