Note: English translation is not 100% accurate
في ختام سلسلة ندوات المعهد الفرنسي
يافي: وسائل الإعلام الحديثة حركت الشعوب للقيام بثورات الربيع العربي
25 مايو 2012
المصدر : الأنباء

دانيا شومان
عقد المعهد الفرنسي ندوته الختامية في جمعية الصحافيين مساء أول من أمس لسلسلة ندوات «وسائل الإعلام الحديثة والديموقراطية» وتحدثت خلال الندوة السفيرة الفرنسية ندى يافي عن وسائل التواصل الاجتماعي وأهميتها في العمل السياسي وتعزيز الديموقراطية وتكريس حرية الرأي والتعبير.
وقالت يافي في الندوة الختامية التي تقام بالتعاون مع المعهد الفرنسي وبمشاركة عدد من ممثلي جمعيات النفع العام والتي حملت عنوان وسائل «الإعلام الحديثة والربيع العربي»: إن موضوع هذه الندوة هام جدا ومن ضروري جدا بحثه بشكل متوسع ودقيق، وقد حرصنا على ان تقام ندوة الختام لسلسلة الندوات في جمعية الصحافيين ذلك أن جمعية الصحافيين هي المعنية بوسائل الإعلام والتي تعد منبرا للإعلاميين والصحافيين.
وأضافت يافي: حرصنا نحن في المعهد الفرنسي والسفارة الفرنسية في الكويت على أن نؤكد أهمية الحوار والتواصل الفكري مع جمعيات المجتمع المدني والأكاديميين في الكويت، وعقد مثل هذه الحوارات وذلك بهدف التواصل ما يعد فرصة طيبة لتبادل الآراء والخبرات وإثراء المناقشات حول وسائل الإعلام الحديثة ودورها في تفعيل العمل السياسي وكيف أنها حركت الشعوب للقيام بثورات الربيع العربي.
من جانبه أكد د.إيف غونزاليس المحاضر في جامعة لوميير والمحاضر في المعهد الفرنسي في الشرق الأدنى ببيروت ضرورة تقييم دور وسائل الإعلام الحديثة فيما يسمى بالربيع العربي لافتا إلى أن مصطلح الربيع العربي أصبح شائعا في وسائل الإعلام العربية والغربية مشيرا إلى أن هذا المصطلح غير إيجابي وغير دقيق 100%، موضحا أن هذ المصطلح اخترعه الأميركي ماكلينغ في تحليله لوسائل الإعلام الحديثة، مؤكدا د.ايف في كلمته أن هذا المصطلح ليس جيدا لأن الربيع فصل قصير في المنطقة العربية خاصة ان أحداث الربيع العربي مازالت متواصلة ومستمرة في بعض البلدان العربية.
وتطرق غونزاليس إلى الوضع السياسي في الكويت مشيرا إلى أنه لايزال غير مستقر بسبب بعض الصراعات بين بعض القوى السياسية وهناك مشاهد لاتزال مفتوحة حيث شهدنا تقارير حول بعض المسائل الدينية والإساءة للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والتي أثارت جدلا سياسيا حول قانون محاكمة المسيء للذات الإلهية أو الرسول أو الأديان أو المعتقدات.
وتابع بقوله: يجب العودة للحماس الذي استقبلت به حركات الثورة في الدول العربية، لكن الحماس الذي رافق تكنولوجيا وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي الحديثة يعد مثيرا للجدل والشك في ثورات الفيسبوك وتويتر والتي كان لها دور في تعبئة الجماهير وشحنهم للقيام بالثورة كما في الحالتين المصرية والتونسية، لافتا إلى أنه كان هناك دور مؤثر أيضا لرسائل الهاتف النقال القصيرة مؤكدا أنها لعبت دورا كبيرا في تحريك الثورة في اليمن.
وأوضح مستكملا: وعلى الصعيد الفني يجدر بنا أن نصف وسائل الإعلام الاجتماعية كالتويتر والفيسبوك بأنها تقنيات معلوماتية رقمية للتواصل بين الأفراد بعضهم البعض.
أما الخبيرة السياسية والمتخصصة في دراسة شبه الجزيرة العربية والمحاضرة في معهد الدراسات السياسية في باريس د.فتيحة دازي أكدت أنه يجب الإبقاء على الجانب المتفائل لمواقع التواصل الاجتماعي في تحريك ثورات الربيع العربي حتى لو أن هناك بعض الأهداف المؤسفة كما في حالتي اليمن وسورية، مشيرة إلى أن هناك عملية لقلب بعض النظم الاستبدادية في العالم العربي كما يحدث في سورية الآن.
وقالت دازي: لن نعود للوراء مرة أخرى مشيدة بمدى شجاعة السوريين في حشد قواهم ضد النظام السوري، مضيفة: مضطرون لاعتماد موقف سياسي براغماتي بشأن الربيع العربي لافتة إلى أن الربيع العربي ينخرط في دورة طويلة بسبب الأوضاع القائمة في بعض البلدان العربية كما في الحالة السورية.