Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الـ 30 لرحيل الكاتب والأديب والإعلامي الفلسطيني
رفاق الدرب: عابدين بسيسو .. افتقدناك في الإذاعة
27 مايو 2012
المصدر : الأنباء













فيصل القحطاني: حرفية بسيسو في الكتابة تكمن في أمرين رئيسيين الأول أنه واع لقواعد اللعبة منذ البداية والثاني امتلاكه لمفردة يفهمها الجميع
أحمد سالم: عابدين لا يقلد أحداً وله لونه الخاص في الكتابة
ماجد الشطي: الراحل صاحب قضية من الطراز الأول حيث كان مناضلاً بقلمه وحسه
أحمد عبدالعال: أذكره كنسمة رقيقة بدماثة أخلاقه والجو اللطيف الذي كان يضفيه على العملمفرح الشمري
في مثل هذا اليوم لعام 1982 رحل عن هذه الأرض الطيبة الكاتب والأديب والإعلامي عابدين توفيق بسيسو الذي وطئت قدماه أرض الكويت عام 1955، حيث عمل أستاذا للغة الإنجليزية في مدرسة المباركية، حيث انه تلقى تعليمه وتخرج في الجامعة الأميركية بالقاهرة، وتخرج على يديه الكثير من الشخصيات السياسية الكبيرة والتي تولت مناصب مهمة في الدولة، وكذلك الكثير من الشخصيات الإعلامية والفنية. ثم انتقل الى إدارة النشاط المدرسي كرئيس لقسم الإذاعة المدرسية وعمل على تدعيم الأنشطة المدرسية المختلفة، ثم موجها فنيا بوزارة التربية والتعليم. وكان بسيسو ألف العديد من المسلسلات والتمثيليات الإذاعية والتلفزيونية والأفلام القصيرة، والمسلسلات الشعبية وكانت تحت اسم «أساطير شعبية». وقد قام بتأليف هذه الأعمال وكتابة السيناريو والحوار لها وفي بعض الأحيان بإخراجها، وقد قام بتمثيلها كبار الفنانين الكويتيين والعرب. فقد كان إعلاميا ذا حضور وبصمة ذات معنى خاص بين صدق الكلمة واستقلالية حرية نقل الحقيقة لمعاناته كنضالي فلسطيني يبحث عن أرضه المحتلة ووطنه المغتصب، وترجم ذلك بكتابة قصة وسيناريو وحوار فيلم «الصقر» للتلفزيون الكويتي (قسم السينما) وقام المخرج بدر المضف بإخراجه، كما قام بكتابة «من يحمل البندقية» وهي أول سهرة تلفزيونية عرضت على الشاشات العربية، بعد هزيمة يونيو، حين كان الصمت يخيم على المنطقة.
في الذكرى الثلاثين لرحيله استذكره عدد من زملائه في الإذاعة والتلفزيون حيث قال أستاذ الدراما في المعهد العالي للفنون المسرحية فيصل القحطاني في هذه المناسبة:
الجميل في الدراما الإذاعية هو ذلك الخيط الذهبي الذي يربط ذهن المستمع بالأحداث والشخصيات فهي حالة تخيلية صاعدة تشق عنان السماء وتمخر عباب البحر وتطأ جميع البلدان متجاوزة الزمان والمكان، والجميل أيضا ان نقف اجلالا وعرفانا لمن أهدى للسابقين من أبناء جيل الستينيات والسبعينيات فرصة للإبحار في ذلك الفضاء الرحب والمملوء بالمتعة والمعرفة.
بلاشك ساهم رواد الدراما الإذاعية والتلفزيونية الكويتية ومنهم الكاتب الكبير عابدين بسيسو في وضع الأرضية الصلبة بما قدموه من حرفية عالية في فن الكتابة الدرامية، فمن يعود لتلك الفترة سيجد الأساس المتين الذي لو أطلع عليه كتاب اليوم لفهموا لماذا أعمالهم تقل او تخلوا من الاحترافية.
اليوم نستذكر معا الكاتب الكبير عابدين بسيسو الذي أثرى المكتبة الكويتية بالأعمال الجميلة سواء للإذاعة او التلفزيون، فعلى مدى ثلاثين عاما قدم خلالها الراحل خلاصة ابداعه الفني، فعطاؤه كان بمثابة حجر أساس للحركة الدرامية الكويتية، فقد كان من اوائل الذين كتبوا للإذاعة، وعلى يده وزملائه بدأت وانتعشت الدراما الإذاعية، لأنهم بدأوا كبارا في عطاءاتهم وابداعاتهم.
حرفية عابدين
ان حرفية عابدين بسيسو في الكتابة تكمن في أمرين رئيسيين الأول انه واع لقواعد اللعبة منذ البداية، والثاني امتلاكه لمفردة يفهمها الجميع، المثقف والبسيط، عابدين بسيسو يميز بشكل حرفي الفرق بين الكتابة للدراما الإذاعية والتلفزيونية، ففي التمثيليات الإذاعية اعتمد على البساطة في الحوار بجمل قصيرة تتوافق مع مفهوم الدراما الإذاعية، فالإذاعة تعتمد على السمع فقط مما يحدد اختيارات الكاتب في ايصال المعنى الى المتلقي اما الدراما المرئية فتساعدها العين في تحليل بعض المعاني المركبة والمعقدة، لذا من الضروري ان تكون الفكرة واضحة ومحددة في الدراما الإذاعية، ولتجاوز عائق الزمكانية يلجأ الكاتب الى استخدام الراوي الذي يمكن من خلاله زرع المعلومات، وتفسير الحالة النفسية القائمة في الحدث، كما يمكن ان يصف الشخصيات ويعلق على بعض افعال الشخصيات، فقد فهم عابدين بسيسو مبكرا ما لم يفهم الكثير من كتاب اليوم، ووصل الى الحرفية في وقت كانت الدراما الإذاعية في بداياتها.
لقد أدرك عابدين بسيسو حب وتعلق الناس بالإذاعة، فعمد الى كتابة الحلقات المسلسلة لمعرفته بأن مستمع تلك الأيام يهتم ويتابع الإذاعة بشغف كبير، فلو أخذنا مسلسل (الأمنيات الثلاثة) الذي كتبه عابدين بسيسو، ويتكون من ثلاثين حلقة، فسنجد ان عابدين اعتمد على فكرة رئيسة وهي ان السلطان بركات يطلب من ابنائه التوائم الثلاثة (حسن وحسين وحسان) ان يذهبوا في رحلة طويلة لمدة عام وكل واحد منهم يحضر هدية تأهله لوراثة عرش السلطان.
هنا نلاحظ الحرفية في وضع عنوان عريض للمسلسل وتدور الأحداث مع الأبناء لمدة ثلاثين حلقة وهي تشكل عاما كاملا في قصة السلطان وأبنائه، بهذا التكنيك يبتعد الكاتب عن رتابة السردية وخصوصا في الإذاعة فهناك ثلاثة خطوط يلجأ اليها ويبني الحبكات عليها وهي مسارات وأحداث كل واحد من الأبناء الثلاثة وما يلاقيه من مخاطر وغرائب، ومن جهة أخرى فإن عدد صفحات الحلقة الواحدة في هذا المسلسل لا تتجاوز ثلاث صفحات، مما يعني ان كل حلقة لا تتجاوز العشر دقائق، ولهذا كان الكاتب يعمد للدخول في الحدث دونما اي أطناب، وطرح الفكرة بشكل سريع ورشيق لا يمله المستمع، وهذا الدخول بطبيعة الحال يساعد في رفعة وتيرة الأحداث وتتابع القصة، مستعينا بوجود الراوي لتجاوز الزمكانية في الأحداث التي أصلا تعتمد على تنقل الأبناء الثلاثة من بلد الى آخر.
لعل من المجحف ان نتذكر الرواد في سطور قليلة لا تكفي لدراسة وتحليل انتاجاتهم الإبداعية بشكل أكاديمي يرقى لتكريمهم وتخليد ذكراهم.
فأعمال المبدع عابدين بسيسو الدرامية سواء المسرحية او الاذاعية او التلفزيونية تستحق منا ان نقف عندها بمساحة أكبر حتى نطرح لأبناء هذا الجيل ابداعات الرواد علهم يستفيدون منها، وهذا ما سيكون بإذن الله تعالى في المستقبل القريب.
الإذاعي المخضرم
ومن خلال بحث استاذ الدراما بالمعهد العالي للفنون المسرحية فيصل القحطاني إلتقى بالاعلامي المخضرم أحمد سالم لكي يتحدث عن بداية الدراما الإذاعية وإذا به يرفع رأسه باعتزاز وفخر، ويستذكر انجازات المبدعين في تلك الفترة وعادت به الذاكرة الى اول عمل درامي اذاعي أنتج في اذاعة الكويت، فكان مسلسل «قاتل الأحرار» عام 1961 للكاتب أحمد علي ومن إخراج الأستاذ أحمد سالم، وهذا المسلسل أتى كرد فعل على تهديدات عبدالكريم قاسم، يقول الأستاذ أحمد سالم بعدها جاء عابدين بسيسو تقريبا عام 1962 ليكتب للإذاعة، ثم دخل الكاتب ظافر الصابوني وهو سوري الجنسية، وكان يتمتع بخبرة في مجال الكتابة ويمتلك قدرة متميزة من خلال الشاعرية التي كان يضفيها في حوارات المسلسلات الإذاعية، فأصبح لدينا عابدين بأسلوبه الرشيق والقريب من ارض الواقع والصابوني الذي كتب بشكل مختلف، مما أعطى تنوعا جميلا في الدراما في تلك الفترة، لقد انتعشت الدراما الإذاعية في تلك المرحلة بسبب وجود عابدين والصابوني، فقد كان عابدين يضاهي الصابوني ولا يقلده، فلكل منهم لونه الخاص.
اهم خريجي المدرسة الفلسطينية
أما الكاتب المسرحي سليمان الحزامي فقال: عابدين احد اهم خريجي المدرسة الفلسطينية وأحد من تعلم الشباب على ايديهم كيف يناضلون ويحملون لواء الكلمة، وكان مشغولا بقضيته الأولى (فلسطين)، صاحب ثقافة عالية وعلاقات واسعة في الأوساط الثقافية الكويتية، لقد عملت مع عابدين أكثر من ثلاثة اعمال وزاملته في النشاط المدرسي وأذكر ان أول عمل أخرجته كان من تأليف عابدين بسيسو وهو سباعية تحت عنوان «الناقة» تقريبا سنة 1977 ثم «بائعة الخبز» من ثلاثين حلقة ما بين عامي 1978 و1979.
وأذكر ان عابدين كان يقرأ بنهم قبل ان يكتب مما انعكس ايجابا على أعماله، والجميل في عابدين انه من مجرد فكرة بسيطة يكتب مسلسلا من ثلاثين حلقة يصل من خلاله الى قلوب المستمعين وذلك من خلال ما يتمتع به من عمق في الطرح وفنية عالية في رسم الشخصيات والحوار.
أسلوب حماسي
وذكر الإعلامي والمخرج هباد الظفيري أنه التقى بالكاتب عابدين بسيسو عام 1973 في وزارة الإعلام وكان يكتب ويقوم بإعداد البرامج الثقافية وكنت مكلفا بإخراج هذه البرامج بتكليف من مسؤول الثقافة موسى الدجاني، وكان عابدين من الكتاب المميزين والمقتدرين وأنا كنت أشعر براحة كبيرة عندما أقوم بإخراج برامجه لأنها كانت دائما هادفة وتصل لجميع شرائح المجتمع فقد كان عابدين يعتني بكل كلمة يكتبها ويحرص على ان تكون موظفة لخدمة الرسالة التي يود ايصالها للمستمع وكان دائما مستمعا جيدا لوجهات النظر الأخرى وكنت آنذاك اعمل في برنامج حماة الوطن لوزارة الدفاع والتوجيه المعنوي، وطلبت من الكاتب عابدين ان يذهب معي لمقابلة مدير التوجيه المعنوي العقيد وجيه المدني وأعجب العقيد بأفكار وأهداف عابدين والتي كان من ضمنها ادخال الصوت النسائي وكان هذا الصوت للمذيعة نداء النابلسي.
واضاف انه عمل معه في برنامج «ركن الجيش والقوات المسلحة» وكان العمل مقسم الى ثلاثة أجزاء:
الجزء الأول: كان شعبيا ويشترك فيه أفراد الجيش.
الجزء الثاني: يسلط الضوء على ثقافة الجندي العربي بوجه عام والواجب الذي عليه القيام به.
الجزء الثالث: فقد كان عن الدراما التاريخية والبطولات الإسلامية واستمر البرنامج مدة طويلة وكان يذاع مرتين بالأسبوع.
واختتم حديثه قائلا: بالرغم من مرور ثلاثين عاما على غياب هذا الرجل الا انني أذكره في كل عمل جاد وهادف أقوم بإخراجه وبكل أسلوب حماسي ومميز أذكره وبكل كلمة تحمل معاني جميلة وقيمة أذكره.
تسجيل البرامج
أما رفيق دربه إسماعيل شعراوي قال: وصلت الى الكويت عام 1952 وأول ما عملت به الورشة العسكرية وكنت مسؤول الكهرباء بالأمن العام ومراكز الجيش وفي عام 1956 انضممت بجانب عملي الى اذاعة الكويت عندما كانت غرفة صغيرة بمبنى محافظة العاصمة وكنا نعمل آنذاك بالبشتختة وكان مسؤول الصيانة في ذلك الوقت مراد بهبهاني ومن ثم عملت في الإذاعة الخارجية والنقل الخارجي وكان الأستاذ عابدين بسيسو يطالبني بالقيام بتسجيل البرامج الخاصة بالأنشطة المدرسية بقيادته، وكانت صداقتنا قوية داخل وخارج العمل، وبالرغم من مرور ثلاثين عاما على رحيله مازلت أتذكر ثقافته وأدبه وأعتز به فقد كان مفخرة لنا جميعا رحمه الله.
احتضان الشباب
وذكر المخرج الإذاعي خالد المقلد انه قابل الإعلامي عابدين بسيسو عام 1971 وكان من المعروف عنه احتضانه لجيل الشباب وصورته في ذاكرته حتى هذه اللحظة حيث انه دائما انيق ويلبس البدل الرسمية، وكان معروفا عنه الاناقة والذوق الرفيع في الملبس والتعامل الانساني.
واضاف: كنت انا في ذلك الوقت اعمل في مجال المونتاج والتسجيل فلم اتعامل معه بصورة شخصية ولكن اسمه كان دائما يتردد في البرامج التي كنت انفذها.
وكانت هذه البرامج تتميز بالرقي الاعلامي والأسلوب الممتع وكانت برامجه تحظى بشعبية كبيرة كما كان رحمه الله انسانا راقيا ويحظى بمحبة الجميع، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
قسم الأخبار
ومن ناحيته قال الإعلامي والمذيع احمد عبدالعال: اجتمعت مع الاستاذ عابدين تحت مظلة وزارة الاعلام ولكني كنت بقسم الاخبار والاستاذ عابدين كان بالدراما الاذاعية، لكن زوجتي المذيعة والاعلامية منتهى شكري رحمها الله كانت تعمل معه في المسلسلات الدرامية الإذاعية وقامت بالكثير من الأدوار المختلفة في قصصه الإذاعية وكذلك كانوا زملاء عمل في وزارة التربية قسم النشاط المدرسي وعملوا الكثير من البرامج التي تخص الأنشطة المدرسية. والآن وبعد رحيله بثلاثين عاما اذكره كنسمة رقيقة بدماثة اخلاقه والجو اللطيف الذي كان يضيفه على العمل كأنها مسحة جميلة من جمال اخلاقه، فقد كان انيقا بكلامه كأناقته بملبسه، ولا استطيع ان انسى الصداقة العائلية التي كانت تربطنا معا خاصة مع اخيه الشاعر المرحوم معين بسيسو.
قامة فنية
وقالت الإعلامية والمذيعة ناعسة الجندي في الذكرى الثلاثين لرحيل عابدين بسيسو: رحلة عمر طويلة كلها نقاء كلها صفاء كلها اخوة، عابدين بسيسو لم يمت لكنه داخل قلوبنا جميعا كإعلاميين، وكان قامة وكان قيمة، كان نقيا كان رقيقا كان صادقا مع نفسه ومع الآخرين لا تفرقة ابدا بين جنس ولون، وكان معطاء في عمله وكان نظيفا وصادقا في علاقاته بالجميع، كان يتمتع بأخلاق مميزة لا توجد في هذا الزمان.
النشاط المدرسي
أما الممثلة القديرة والمذيعة فوزية عزت فقالت: التقيت المرحوم عابدين بسيسو عام 1970 في وزارة التربية في قسم النشاط المدرسي وعملنا معا في اذاعة النشاط المدرسي وما اذكره عنه انه كان خدوما جدا، وعملنا كذلك في قسم الدراما الاذاعية في اذاعة الكويت وعندما كنا نمثل مسلسلا من تأليفه كان يتواجد دائما اثناء التسجيل ويقوم بتوجيه بعض الممثلين الى ما يرمي اليه النص، وكنا نشعر بالراحة في كتاباته وأسلوبه السلس الذي كان اقرب ما يكون الى السهل الممتنع فبرحيله فقدنا الشموخ والأخلاق الطيبة التي كان يتمتع بها.
كلية النهضة
ومن جانبه ذكر نجدت المحتسب انه كان مع المرحوم بسيسو في كلية النهضة بالقدس وهي مدرسة داخلية لصاحبها خليل السكاكيني وكنا في المرحلة الثانوية 1946-1947 وكان عابدين من الطلبة الميسورين الحال والمتفوقين في الدراسة ومن ثم التقاه في الكويت وعملا معا على المستوى الاذاعي والتلفزيوني في العديد من البرامج والمسلسلات الاذاعية والتلفزيونية وكذلك في استديو الماسة بالسالمية لصاحبه عبدالعزيز الصالح حيث كنت المسؤول الفني آنذاك ومازال يتذكر الى يومنا هذا بصماته على تلك الأعمال والبرامج والمسلسلات حيث انه يتمتع بمنهج انفرد به.
صاحب قضية
ومن جهته قال الإعلامي المخضرم ماجد الشطي: دخلت وزارة الإعلام عام 64 وكان الاستاذ عابدين بسيسو من الكتاب البارزين في الاعلام. وكنت اقوم بدور الراوي في الكثير من الأعمال والمسلسلات الإذاعية الدرامية التي كانت من تأليفه والاخراج لخالد الرندي وعلي الزفتاوي.
كان عابدين صاحب قضية من الطراز الأول، حيث كان مناضلا بقلمه وحسه ووطنيته وقضيته، وقد انعكس ذلك على كتاباته التي لم تكن تخلو من الحماس والوطنية.
وللكاتب عابدين نهج واسلوب مميز ضمن له نجاح واستمرارية وشعبية كبيرة لأعماله الاذاعية والتلفزيونية جميعا.
فقد كان يتناول جميع الجوانب الدرامية في العمل الدرامي بحرفية عالية فليس من السهولة كتابة الأعمال الدرامية إلا لمن تمرس وعمل في هذا المجال وكان لخبرته وثقافته الدور الكبير في ذلك عندما اعدد مناقب هذا الرجل لا تكفي السطور والكلمات لوصفه ولكن ما اذكره في الراحل عابدين بسيسو خفة الظل وروح الدعابة، وعندما كان يتحدث ينصت له الآخرين والمجتمعين، فقد كان يثري الجلسة بجواره وثقافته واخلاقه.
وختاما اتمنى من الكتاب الذين يكتبون الدراما الاذاعية ان يكونوا كعابدين بسيسو الذي واكب نهضة الاعمال الاذاعية والتلفزيونية في الكويت، بأن يكون مشبعين بما يدور على الساحة الوطنية والعربية، رحمك الله يا أباعاصم.