Note: English translation is not 100% accurate
مشاركة طلابية
محارق النفايات الطبية تحرق البيئة الكويتية
31 مايو 2012
المصدر : الأنباء
مها صخي الديحاني
مقرر: تربية بيئية
وغربا، وليست فقط اثنتين كما هو معلن، فمحارق النفايات الطبية موجودة تقريبا بكل مستشفى بالكويت.
وتعتبر تقنية حرق النفايات الطبية إحدى أشد وأكثر التقنيات خطرا على البيئة وصحة الإنسان، حيث تعتبر المنظمات البيئية العالمية إنشاء وتشغيل محارق النفايات سمة من سمات التخلف في الإدارة البيئية والتي ينتج عنها تدمير للسماء والأرض وتحويلهما الى مرادم للنفايات الخطرة الغازية منها والصلبة.
ومحارق النفايات الطبية الخطرة تتمثل في محتوى النفايات التي يتم حرقها وما ينتج من عمليات الحرق هذه خصوصا اذا علمنا ان الغازات الناتجة عن إحراق النفايات الطبية الخطرة متعددة الأنواع وتشمل الغازات الحمضية وتلك المنبعثة من المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والزرنيخ والكادميوم والزنك والمركبات العضوية والكلورينية السامة وأول أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين وكذلك تشمل الجراثيم والفيروسات، حيث ثبت ان الحرق ليس الوسيلة الأجدى والأكفأ في معالجة النفايات الطبية الخطرة لأن نواتج الحرق مدمرة للبيئة وصحة المجتمع، والديوكسين من أخطر نواتج عمليات حرق النفايات الطبية،كما انه الاسم الشائع لمجموعة من 210 مواد كيميائية لا استعمال تجاري لها حيث انها تعد نفايات سامة بحتة. ورغم ان الخارطة البيئية للكويت تثبت ان المجتمع مطوق من جميع الاتجاهات بالمنشآت الملوثة للبيئة ورغم ثبوت خطورة إنشاء محارق للنفايات الطبية الخطرة وضرورة إغلاق المحارق الحالية لأنها مرفوضة بيئيا إلا ان وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة قررتا إنشاء مزيد من المحارق، متجاهلين الحلول العلمية الموجودة عالميا لحل هذه المشكلة، حيث طلبت وزارة الصحة من الهيئة العامة للبيئة تخصيص موقعين لإنشاء محارق جديدة للنفايات الطبية، وبالفعل خصصت الهيئة العامة للبيئة موقعين الأول جنوبا في نطاق محطة استقبال ومعالجة النفايات الصناعية الصلبة بالقرب من منطقة ام الهيمان والآخر قد يتم تخصيصه شمال الكويت وبهذا تكون وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة قد طوقت المجتمع شمالا وجنوبا بالمحارق الخطرة.
إن حل مشكلة محارق النفايات الطبية الخطرة يكمن في تطبيق استراتيجيات ادارة ومعالجة النفايات الخطرة، حيث ان الخطوة الأولى تكون بفرز دقيق للنفايات وتقليصها ووضع برنامج تدريجي لمنع استعمال المواد الخطرة، وذلك عبر وضع قواعد صارمة لتجهيز المستشفيات كتفادي شراء مواد تحتوي على بلاستيك والمواد تحتوي على الزئبق والمواد الغير قابلة لإعادة التدوير والاستخدام ومن ثم اعتماد تكنولوجيات المعالجة البديلة للحرق كالتعقيم البخاري والتعقيم بالموجات الصغرى. وذلك من أجل بيئة صحية نظيفة.