Note: English translation is not 100% accurate
توقعات بأن يظل في 2012 تحت السيطرة بين 2 و3%
«بيتك»: انخفاض التضخم في البحرين بمعدّل 0.5% في أبريل
2 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
توقع استمرار أسعار الفائدة دون تغيير ومواصلة حكومة المنامة سياسة الدعم للمواطنينأشار تقرير صدر عن شركة «بيتك» للأبحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى انخفاض مؤشر التضخم في البحرين في شهر ابريل بمعدل 0.5% عن الشهر السابق وذلك لعوامل عديدة أهمها انخفاض اسعار بعض السلع الغذائية الرئيسية.
وتوقع التقرير ان يبقى مصرف البحرين المركزي على اسعار الفائدة دون تغيير، فيما ستواصل الدولة دعم مواطنيها كالمعتاد في مجالات عديدة ابرزها المتعلق بمتطلبات الحياة اليومية، فالى التفاصيل:
تراجع مؤشر أسعار المستهلك في البحرين (CPI) والذي يقيس معدل التضخم الى 4.2% على أساس سنوي، وذلك بقراءة شهر ابريل 2012، متراجعا من القراءة المسجلة في مارس 2012 والتي سجل فيها المؤشر 4.7% على أساس سنوي، ويرجع ذلك أساسا إلى متوسط الزيادة المعتدلة في أسعار المواد الغذائية والمشروبات، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للمعلومات. وعلى الرغم من بقاء مؤشر أسعار المستهلك شهرين متتاليين فوق مستوى 4.0%، فإننا نعتقد أن معدلات التضخم الحالية في البحرين ليست مخيفة. وفي الواقع، فان مؤشر أسعار المستهلك انخفض في شهر ابريل بنسبة 0.1% على أساس شهري.
من ناحية أخرى، سجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات تراجعا الى 4.5% على أساس سنوي خلال شهر ابريل، وذلك من 7.4% على أساس سنوي في الشهر السابق، وجاء هذا التراجع متوازيا مع التباطؤ في أسعار الغذاء العالمية. ففي ابريل 2012، تباطأ مؤشر منظمة الفاو لأسعار الغذاء إلى 213.9 نقطة في شهر أبريل، وذلك انخفاضا من المستوى المسجل في مارس 2012 عند 217.0 نقطة. وكان مدفوعا إلى حد كبير بسبب الانخفاضات الحادة في أسعار منتجات الألبان والسكر، تلتها الحبوب والتي ضبطت الارتفاعات الكبيرة في الزيوت، كما ارتفعت أسعار اللحوم على نحو طفيف. كما تم تداول عقود السكر على انخفاض، حيث من المتوقع إضافة إمدادات جديدة الى السوق من البرازيل، المنتج الأكبر في العالم من السكر، ومتوقع لهذه الشحنات ان تدخل الى السوق في مايو 2012. وان وجود كميات كبيرة متاحة من السكر في الهند والاتحاد الأوروبي وتايلند، يساعد على إبقاء الأسعار عند مستويات معتدلة، مقارنة بمستوياتها المرتفعة في الموسم الماضي. وعلى الرغم من هذا التراجع، في مؤشر المواد الغذائية، الا انها لاتزال أعلى من المستوى المسجل في ديسمبر 2011، وهو أدنى مستوى لها على مدار العام.
ومثلما كان عليه الحال في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فإن البحرين أيضا تعتمد إلى حد كبير على استيراد حاجاتها الغذائية (تستورد البحرين 90.0% من مجموع الاحتياجات) وخاصة الحبوب والزيوت والسكر. ومع استيراد البحرين لمعظم المواد الغذائية من أجل الاستهلاك المحلي مما يؤدي إلى زيادة الضغوط السعرية. وهذا بدوره يشير إلى أن أي زيادة في أسعار الغذاء العالمية سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية المحلية. وأدت زيادة عدد السكان ومستوى الدخل، فضلا عن صعوبة الظروف المناخية وجغرافية الأرض إلا ان تكون عوامل تؤثر وتعترض أي محاولة لرفع الإنتاج المحلي من الأغذية، مما يؤدي الى زيادة كبيرة للواردات الغذائية في البحرين. ومن الجدير بذكره ان التعداد السكاني في البحرين في عام 2011 ارتفع ليبلغ إجمالي 1.3 مليون نسمة ارتفاعا من 1.2 مليون في عام 2010.
وفي الوقت نفسه، فقد تراجعت أسعار المرافق السكنية على أساس سنوي بنسبة 2.2% في أبريل، مقارنة بتراجعها بنسبة 2.9% في مارس 2012 . ومازالت أسعار المساكن والمرافق العامة في البحرين في تراجع منذ مارس 2011. كما أن الحكومة أبقت على التحكم بأسعار السلع الأساسية. وبشكل مترافق مع قطاع المرافق السكنية، فان الأسعار في قطاع الاثاث المنزلي (والذي يمثل نسبة 8.3% من سلة مؤشر اسعار المستهلك) تراجع أيضا إلى 4.6% على أساس سنوي في أبريل 2012، مقارنة بنسبة 5.4% على أساس سنوي في مارس 2012.
وثمة عنصر مهم من النفقات العامة في البحرين وتتألف من الإعانات والمساعدات الاجتماعية لكل من الشركات والأسر.ويمكن لهذه الإعانات تأتي بطريقة ضمنية. أولا، عن طريق تخفيض تكلفة أسعار النفط والغاز التي تباع محليا للأسر والصناعات المتنوعة. والأمر الآخر، وهو في شكل دعم المواد الغذائية عن طريق دعم البائعين، مما يؤدي الى بيع بعض المواد الغذائية بأسعار ثابتة نسبيا وعلى شكل إعانات أخرى مثل دعم الإسكان.
في الموازنة المعتمدة لعام 2011، بلغ إجمالي الدعم مليارا ونصف المليار دينار بحريني وهو ما يعادل 15% من إجمالي الناتج المحلي تقريبا. تم تخصيص أكثر من 80 مليون دينار بحريني من هذا المبلغ لدعم المنتجات النفطية والغاز والتي تستخدم عادة في القطاع الصناعي.
ويزيد هذا الرقم مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق نتيجة للارتفاع الملحوظ الذي شهده عامي 2011 و2012. ويتم توجيه غالبية المبلغ المتبقي من الدعم إلى قطاع السكان ودعم البحرينيين المستحقين لعلاوة السكن وتخفيض الأقساط الإسكانية والمنتجات والسلع والخدمات العامة والتي تشمل الكهرباء والماء والمواد الغذائية في عام 2011 بإجمالي مبلغ قدره 595 مليون دينار بحريني، وتشير التقديرات إلى أن الدعم سيكون في 2012 بمبلغ 470 مليون دينار بحريني. بالإضافة إلى ذلك، يشار الى ان الحكومة قامت خلال عام 2011 بتقديم منحة بمبلغ 1.000 دينار بحريني لكل أسرة بحرينية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار السلع.
في غضون ذلك، بقيت أسعار الاتصالات أيضا في المنطقة السلبية لأكثر من اثني عشر شهرا منخفضة بنسبة 5.9% في أبريل 2012 مقارنة بنفس الشهر من العام السابق (مارس 2012: 5.7% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق) ويرجع ذلك إلى ارتفاع المنافسة في قطاع الاتصالات نتيجة لدخول المشغل الثالث للهاتف المحمول في البحرين قبل بضع سنوات.
على الرغم من أن إجمالي معدل التضخم يبدو عاليا خلال الأشهر الأخيرة (مقارنة بمتوسط عام 2011 والذي بلغ: -0.4% على أساس سنوي)، فإننا لا نزال نتوقع أن يظل معدل التضخم في البحرين تحت السيطرة بمتوسط يتراوح بين 2% و3% على أساس سنوي في عام 2012 (المتوسط منذ بداية العام: 2.3%) مع توقع متوسط نسبته 2.5%/ 3% على أساس سنوي في النصف الأول من 2012 و2%/ 2.5% خلال النصف الثاني من 2012.
ويعني التضخم الذي يمكن التحكم فيه أنه من غير المحتمل أن يرفع مصرف البحرين المركزي أسعار الفائدة قبل رفعها من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المدى القريب. وقد ظلت السياسات الرئيسية لأسعار الفائدة لدى مصرف البحرين المركزي دون تغير (سعر الفائدة الأساسي على الودائع لأسبوع واحد) عند معدل 0.5% منذ سبتمبر 2009. ونظرا لارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي، فمن المتوقع أن تظل أسعار الفائدة في البحرين منخفضة بشكل متواز مع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة حتى عام 2014.
كما يحافظ المصرف المركزي على سعر الفائدة منخفضا للمساعدة على تحفيز الاقتصاد بالإضافة إلى التزامه بتوفير السيولة لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد، إذا ما دعت الحاجة. أعلن المصرف المركزي بعض الخطط التي من شأنها تطوير أدوات السوق النقدي التي تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وتوفير السيولة لقطاع مهم من قطاعات التمويل يتزايد على نطاق واسع.
إن معدل التضخم في مختلف أنحاء دول الخليج العربية يظهر اتجاهات مختلفة في أوائل عام 2012 بالمقارنة بالوتيرة التي كان عليها في عام 2011 متأثرا بقوة الدولار الذي ترتبط به كل عملات دول مجلس التعاون.
إن الإنفاق الحكومي المتزايد لدول الخليج العربية يمثل ضغطا متصاعدا على الأسعار في كل من السعودية والكويت. أما في عمان، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية سوف يبقي على التضخم عند معدل 4% على أساس سنوي في عام 2012.
يقسم تضخم الإيجارات منطقة دول الخليج العربية، ففي الوقت الذي استمر فيه انكماش أسعار السكن في البحرين والإمارات وقطر في الضغط التنازلي على تضخم أسعار المستهلك ارتفعت أسعار السكن في السعودية والكويت وسلطنة عمان.
وقد أدى انخفاض أسعار الإيجارات إلى السيطرة على التضخم العام وعدم ارتفاعه بصورة كبيرة في قطر والإمارات والبحرين نتيجة لزيادة المعروض من المساكن فضلا عن الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى التحكم في الأسعار والعمل على عدم زيادتها. وبعد انخفاض كبير في أعقاب الأزمة المالية العالمية في 2009، استقر معدل التضخم عند مستويات أقل بكثير من الاتجاه السائد قبل الأزمة وقد ساعد في ذلك تدابير السيطرة على الأسعار.
ومن المتوقع أن يزيد معدل التضخم العام في دول الخليج العربية ليصل إلى نسبة 4% على أساس سنوي في 2012 بينما سجل 3.7% على أساس سنوي في 2011 نظرا لارتفاع أسعار السلع الغذائية. إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتمد اعتمادا كبيرا على استيراد المواد والسلع الغذائية. وفي حالة استمرار زيادة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فإنها ستواجه مخاطر ارتفاع فواتير الاستيراد والتضخم المحلي فضلا عن تدهور الموازين المالية في الحالات التي تقوم فيها الحكومات بدعم المواد الغذائية.
على الرغم من ارتفاع أسعار الوقود العالمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلا أننا ما زلنا نتوقع أن يظل التضخم في البحرين تحت السيطرة بنسبة تتراوح بين 2% و3% على أساس سنوي في 2012 (المتوسط منذ بداية العام: 2.3%) حيث إن هبوط أسعار الإسكان والمرافق يقلص الضغط على التضخم العام. ويرجع هذا بصورة رئيسية إلى مختلف أنظمة الدعم المختلفة التي توفرها حكومة البحرين.