Note: English translation is not 100% accurate
مجالس محافظات تنتمي إلى ائتلاف المالكي تهدد بفيدراليات في حال تغييره
2 يونيو 2012
المصدر : إيلاف

عقدت قيادات التحالف الشيعي الحاكم امس اجتماعا في منزل رئيسه في بغداد ابراهيم الجعفري لبحث الأزمة السياسية في البلاد واتخاذ موقف من مطالب قوى سياسية له بترشيح بديل من رئيس الوزراء نوري المالكي تمهيدا لسحب الثقة منه. وناقش التحالف آخر التطورات على الساحة السياسية والاجراءات اللازمة لانهاء الأزمة السياسية الراهنة في البلاد.
وبحث الجعفري مع المالكي خلال الساعات الاخيرة «في أبرز مستجدات المشهد السياسي الراهن والتأكيد على الخروج بحلول ناجعة وحل الخلافات من خلال الحوار الهادف والبناء بين جميع الكتل السياسية الوطنية»، كما قال بيان رسمي.
من جهته، أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن المرشح البديل من المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من التحالف الوطني تحديدا. وأضاف في رد على سؤال من أحد اتباعه عن امكانية أن يكون البديل من المالكي في حال سحب الثقة عنه من التحالف الوطني أن «المرشح من التحالف الوطني أمر تسالم عليه الجميع ويعمل عليه كل الاطراف».
ونفى الصدر ما تردد عن تراجعه عن سحب الثقة من رئيس الوزراء، وشدد على أنه لن يحيد عن مسألة سحب الثقة خصوصا بعد رفض حزب الدعوة الاسلامية بزعامة المالكي جميع الاصلاحات المطلوبة.
ودعا الصدر امس إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من المالكي، وقال ردا على سؤال لأحد أتباعه بشأن إجراء استفتاء شعبي «إذا ضمنا أن يكون بشروط فنعم»، موضحا أن «الشروط هي أن يكون هذا الاستفتاء لكل العراقيين لا أن يقتصر على فئة واحدة ويكون بمشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية».
وأكد الصدر على ضرورة أن «تشرف جهة مستقلة نزيهة ولاسيما الحيادي من منظمات المجتمع المدني على الاستفتاء، وبأجواء أمنية تحت رعاية الجيش والشرطة»، مشيرا إلى أهمية «التثقيف لذلك الاستفتاء لا ضده». وكشف عن تقديمه تعهدا لشركائه السياسيين «أن يكون المتمم لـ 164 صوتا» والمطلوبة لسحب الثقة لو تمكنوا من الحصول على 124 صوتا.
وفي هذا المجال أكدت المتحدثة باسم القائمة العراقية النائبة ميسون الدملوجي إن القائمة حصلت على تأييد أكثر من نصف أعضاء مجلس النواب لتقديم طلب سحب الثقة ودعت الرئيس جلال طالباني إلى تقديم طلب إلى مجلس النواب لسحب الثقة من المالكي استجابة لطلب النواب الموقعين. وأبدت الدملوجي تفاؤلا بشأن موقف المجلس الأعلى الإسلامي من القضية.
لكن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي رد بالقول إن الحديث عن جمع تواقيع من النواب وتسليمها الى رئيس الجمهورية لسحب الثقة من الحكومة مخالف للدستور على اعتبار أن عملية سحب الثقة تتم بطلب من رئيس الجمهورية وليس العكس.
وكان طالباني قد اشترط الاربعاء الماضي، عقب اجتماع في منتجع دوكان في محافظة السليمانية الشمالية للقوى السياسية المناهضة للمالكي، لتقديم طلب الى مجلس النواب بسحب الثقة من الحكومة، تقديمها قائمة مكتوبة بأسماء 164 نائبا يلتزمون بالتصويت لصالح هذا الاجراء. وشارك في الاجتماع رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس جبهة الحوار الوطني والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك، وكذلك مصطفى اليعقوبي والوفد المرافق له الممثل للصدر، رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي والنائب المستقل صباح الساعدي.
وإذا ما نجح خصوم المالكي في جمع الاصوات المطلوبة، فإن طالباني سيدعو الى جلسة برلمانية طارئة تاركا للنواب تقرير مصير سحب الثقة. ويتمتع البرلمان حاليا بعطلة تشريعية ولن يعود الى جلساته الاعتيادية الا في 14 الجاري، ولذلك ستكون جلسة التصويت طارئة.
وكان الصدر قد بعث برسالة الى التحالف الوطني باسم القادة الذين اجتمعوا في مدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان في 28 ابريل الماضي، وهم الرئيس طالباني ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود برزاني ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي، تضمنت تسع نقاط من بينها إلزام المالكي بتنفيذ اتفاقات الكتل الموقعة اواخر العام الماضي والا سيتم سحب الثقة منه خلال 15 يوما لكنه رفضها معتبرا أنها تشكل تهديدا غير مقبول.
ثم عقد اجتماع ثان في النجف في 19 من مايو حيث طالبت القوى المجتمعة خلاله التحالف الوطني «الشيعي» بترشيح بديل من المالكي خلال اسبوع واحد لكن التحالف لم يرد على ذلك حتى الان، معتبرا أن الاجتماع الوطني المنتظر لحل الأزمة السياسية الحالية التي تضرب البلاد منذ اواخر العام الماضي هو الحل الامثل لاستئناف الحوار بين القوى السياسية وحل المشاكل بينها.
الجنوب والوسط يهدد بالفيدراليات وحزب طالباني يدعو الى الاستعداد لكل الاحتمالات، إلى ذلك، هددت الحكومات المحلية في محافظات الوسط والجنوب العراقي، التي ينتمي غالبية اعضائها الى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي في اجتماع طارئ في مدينة البصرة الجنوبية، بتحويل محافظاتها الى اقاليم والمطالبة بانتخابات مبكرة إن سحبت الثقة من المالكي.
وقال رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي، القيادي في حزب الدعوة بقيادة المالكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد بعد انتهاء اجتماع طارئ تم عقده في مدينة البصرة الجنوبية إن «الحكومات المحلية لمحافظات الجنوب والوسط توصلت خلال اجتماعها الطارئ الى توصيات منها التأكيد على وحدة العراق ودعم الحكومة المركزية وعدم السماح بخلق أزمات سياسية»، مبينا أن «المشاركين من محافظين ورؤساء مجالس اتفقوا على دعم وتأييد مبادرة رئيس الجمهورية جلال طالباني لعقد الاجتماع الوطني لحل الأزمة». وأضاف الزيدي أن «التوصيات شملت دعوة جميع الكتل السياسية في مجلس النواب إلى تغليب لغة الحوار والتخلي عن التصريحات المتشنجة، والإسراع بعقد المؤتمر الوطني ليكون منطلقا للتخلص من الأزمة السياسية».
وأشار إلى أن «كل الخيارات ستكون متاحة أمام الحكومات المحلية في الوسط والجنوب في حال سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي»، معتبرا أن «الاجتماع عقد في البصرة ردا على الاجتماعات السلبية التي عقدتها بعض الجهات السياسية في محافظات أخرى»، مشددا على أن «الأزمة السياسية مفتعلة، وتهدف الى تفتيت وحدة العراق».
بدوره، قال رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني خلال المؤتمر الصحافي الذي بثت تفاصيله وكالة «السومرية نيوز»، إن «هذه الخيارات التي قد تطرح عند سحب الثقة تشمل تشكيل الأقاليم والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة»، مضيفا أن «الاجتماع كرس لمناقشة الأزمة السياسية لما تشكله من خطورة على مستقبل البلد».
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس محافظة الديوانية جبير الجبوري أن «استمرار تحركات بعض الكتل السياسية في مجلس النواب باتجاه سحب الثقة من المالكي سيدفعنا إلى الإعلان عن تشكيل اقليم الوسط والجنوب»، مضيفا أن «الإقليم سيكون مستقلا سياسيا وإداريا واقتصاديا وأمنيا بحيث لا نعطي شيئا من إيرادات الإقليم إلى المحافظات الأخرى».
اما محافظ البصرة خلف عبد الصمد فقال إن «المحافظات من حقها تشكيل اقاليم لأن الدستور ضمن لها ذلك، إلا أن تجربة اقليم كردستان عكست صورة سلبية عن الأقاليم»، موضحا أن «اقليم كردستان تحول الى دولة ولم يعد اقليما، لانه يمتلك قوات عسكرية وممثليات ديبلوماسية في الخارج، وحكومته لا تسمح للحكومة المركزية بالتدخل في إدارة موارده».