Note: English translation is not 100% accurate
شخصيات لا تنسى
حطيط الزيات شهيد في مجلس الحجاج
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
استوى طاغية العراق، الحجاج بن يوسف الثقفي في مجلسه، وقد تطامنت من حوله رؤوس بطانة السوء والنفاق بذل وخنوع.
وارتفع صوت الحجاج يسأل: هل من جديد تنقلونه إلينا من أبناء المارقين؟
فينبري منافق يقول: أيها الأمير، سمعنا بفتى يذكر أمير المؤمنين بسوء.
ويثب الحجاج واقفا، ويسأل وقد تملكه الغضب:
ما اسم هذا الفتى..؟
اسمه حطيط الزيات أيها الأمير.
ويطرق الحجاج لحظة ثم يقول:
ما سمعت بهذا الاسم من قبل.. صِفوا لي صاحبه
فارتفع صوت المنافق:
إنه، أيها الأمير، فتى في الثامنة عشرة من عمره، كثير التلاوة، كثير الصلاة، يجتمع من حوله خلق كثير، يصدقونه فيما يقول، وإنا نخشى أيها الأمير ان يحدث في البلاد أمرا يسوء أمير المؤمنين.
ويطرق الحجاج من جديد، ثم ينادي بالجند إن أحضروا الى حطيطا الزيات.
وما هي إلا سويعات، ويدخل جند الطاغية ومعهم حطيط الزيات مكبلا بالسلاسل والقيود.
وتسود لحظات صمت، يقطعها الطاغية سائلا: أنت حطيط؟
فيجيب حطيط: نعم، إنى حطيط الزيات.
يطرق الحجاج لحظات ثم يقول:
قد بلغنا أيها الفتى انك تقول في أمير المؤمنين، وفينا، ما لا يرضيه، ولا يرضينا.
فيجيب حطيط بعزم الرجولة، وعزة الإيمان:
سل عما بدا لك يا حجاج، فإني قد عاهدت الله لأصدقن إن سئلت، ولأصبرن ان ابتليت، ولأشكرن إن عوفيت.
قال الحجاج:
فما تقولي في يا فتى..؟
قال حطيط:
أقول: إنك عدو من أعداء الله في الأرض، تنتهك المحارم، وتقتل بالظنة.
قال الحجاج، وقد استشاط غضبا:
فما تقول في أمير المؤمنين يا فتى..؟
قال حطيط:
أقول: انه أعظم جرما منك، وانما أنت خطيئة من خطاياه.
قال الحجاج، وقد تصنّع الهدوء، بعد ان أدرك انه أمام رجل ليس كمن حوله من أشباه الرجال:
يا حطيط، ما تقول في أمر فيه خير لنا ولك، تلزم مجلسنا، وتكون ؟فيه من المقربين اليّ؟
قال حطيط بعزم وعنفوان:
لا حاجة لي عندك فألتزم مجلسك يا حجاج.
قال الحجاج:
فإن أمرتك يا حطيط؟
قال حطيط:
لا أفعل يا حجاج.
فتمعر وجه الحجاج غضبا، وقال بلهجة متوعدة مهددة:
فإن قطعت رزقك، ورزق عيالك..؟
فتبسم حطيط المؤمن، وقال:
يا حجاج.. إن كان رزقي من عندك فاقطعه.. يا حجاج.. «إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين».. لا أنت.
وهنا بلغ الغضب بالطاغية الحجاج كل مبلغ فصرخ بزبانيته.
عذبوا هذا المارق عذابا يكون فيه عبرة لكل من يطال أمير المؤمنين، ويطالني بسوء.
ويسارع الزبانية ينهالون بسياطهم على الجسد المؤمن تنهشه نهشا، فيتدفق الدم الطاهر، وتتناثر قطع اللحم من الجسد الغض.
لكن ذلك لا يشفي غليل الطاغية، فيأمر بالقصب، فيوضع على مواقع السياط في جسد حطيط، ويشد عليها بالحبال حتى يلتصق القصب باللحم، ثم تنتزع القصبات قصبة قصبة، فتنتزع مع كل قصبة قطعة لحم من جسد حطيط، وهو لا يفتأ يذكر الله، حتى توهنه الجراح، فيخفت صوته، وينحبس نفسه.
ويدرك الحجاج ان ضحيته توشك على الموت، فيأمر ان يقذف به في السوق ليكون عبرة لكل الناس.
تحمله زبانية الطاغية، ويقذفون به في السوق، ويحيطون به من كل جانب، يمنعون أحدا ان يقترب منه، حتى يلفظ المؤمن الشاب الجسور روحه الطاهرة شهيدا في سبيل الله.
بوركت يا روح حطيط الزيات في رحاب الله، وكنفه، ورضوانه.
براهين النبوة
تنبأ رجل في ايام المأمون، وادعى انه مثل ابراهيم الخليل، فقال له المأمون: ان ابراهيم كانت له معجزات وبراهين.
قال: وما براهينه؟
قال: أضرمت له نار، وألقي فيها فصارت عليه بردا وسلاما، ونحن نوقد لك نارا، ونطرحك فيها، فإن كانت عليك كما كانت عليه آمنا بك.
فقال الرجل: أريد واحدة اخف من هذه!
قال المأمون: فبراهين موسى!
قال: وما براهينه؟
قال: ألقى عصاه فإذا هي حية تسعى! وضرب البحر بها فانفلق! وأدخل يده في جيبه فأخرجها بيضاء.
قال الرجل: وهذه أصعب من الأولى!
قال المأمون: فبراهين عيسى.
قال: وما هي؟
قال: احياء الموتى؟
فقال الرجل: مكانك قد وصلت! انا اضرب رقبة القاضي يحيى بن أكثم، وأحييه لكم الساعة، فقال يحيى: انا اول من آمن بك وصدق ولا حاجة الى تجربة برهانك.
من أسرار كلمة التوحيد
لا إله إلا الله جميع حروفها جوفية يحتاج مرددها الى الاتيان بها من خالص الجوف وهو القلب، ليس في حروفها معجم «أي منقوط» إشارة الى التجرد من كل معبود سوى الله، هي اثنا عشر حرفا على عدد شهور السنة منها أربعة حرم وهي لفظ الجلالة، كما أن الأشهر الحرم أربعة من قالها مخلصا كفرت عنه ذنوب السنة وهي مع محمد رسول الله أربعة وعشرون حرفا والليل والنهار أربع وعشرون ساعة، فكل حرف منها يكفر ذنوب ساعة. وكلماتها سبع وأبواب جهنم سبع فكل كلمة تسد بابا عن قائلها.
«لا إله إلا الله محمد رسول الله».