Note: English translation is not 100% accurate
الذاكرة القوية ليست دائماً مفيدة
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
تعتبر الذاكرة القوية أفضلية كبيرة وعونا للذكاء والتخالط الاجتماعي. ولكن عندما يتعرض المرء الى خبرة صادمة فإن الذاكرة التي تحفظها تصبح عبئا خطيرا عليه، كما توصلت دراسة شملت ناجين من جرائم الإبادة في رواندا.
درس باحثون في جامعة بازل السويسرية جينا له دور في تشفير الذكريات العاطفية والانفعالات. وعثر في السويسريين الكبار الأصحاء على نوع من هذا الجين يرتبط بالذاكرة البصرية، وله 3 نسخ هي أي أي وأي جي وجي جي. واكتشفت دراسة شملت أكثر من 700 سويسري بالغ ان الأشخاص الذين يحملون النسخة أي أي يتذكرون صورا سعيدة أو ايجابية ومحايدة عاطفيا. كما ربطت فحوص إشعاعية لأدمغة ما يقرب من 400 سويسري النسخة أي أي من الجين بذاكرة أقوى للصور سواء كان تأثيرها العاطفي ايجابيا أو سلبيا.
ثم درس الباحثون عمل الجين نفسه في 347 لاجئا روانديا كبيرا عاشوا جميعهم خبرة أعمال الإبادة التي شهدتها رواندا عام 1994 وأجبروا على الهروب من بيوتهم. وكان نحو 800 ألف شخص قتلوا في غضون 100 يوم عندما هاجمت ميليشيات وعصابات من الهوتو اقلية التوتسي والمتعاطفين مع أفرادها.
ولاحظت الدراسة ان 39% من اللاجئين يعانون من اضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة، الذي يتسم بالإحساس بتكرار الخبرة الصادمة التي مروا بها نتيجة عوامل تذكير حسية بالاحداث مثل سماع أصوات وضوضاء عالية بصورة مفاجئة. ويحاول المصابون باضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة عادة الابتعاد عن مثل هذه العوامل التي تعيد تذكيرهم بما عانوه، وقد يسفر هذا عن عزلة وكرب.
وتوصلت الدراسة الى ان احتمالات الإصابة باضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة كانت أكبر بين اللاجئين الروانديين الذين لديهم النسخة أي أي من الجين المختص بتشفير الذاكرة مقارنة مع الذين يحملون نسختيه الأخريين، وخاصة أعراض معايشة الخبرة الصادمة من جديد على طريقة الفلاش باك أو العودة بالأحداث الى الوراء.
كما ان تجنب عوامل التذكير بالخبرة الصادمة أكثر انتشارا بين حاملي النسخة أي أي من الجين.
وخلصت الدراسة الى ان هناك علاقة وراثية بين استعداد الشخص لبناء ذاكرة قوية وخطر الإصابة باضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة.