فليح العازمي
أكد النائب مسلم البراك أن الأغلبية البرلمانية تمثل الإرادة الحية التي جاءت برغبة الشعب لمواجهة مؤسسات الفساد، وهي قوية ولن تضعف وأي خلاف لا يهددها وهي في أحسن أوضاعها وستحقق احتياجات وطموحات الشعب من خلال القوانين والتشريعات، مشيرا إلى انه لولا الحراك السياسي الفاعل لما سقطت الحكومة السابقة، فنحن أتينا من رحم المعارضة ولم نأت من رحم الموالاة.
وأضاف خلال الحوار المفتوح لملتقى «الخامسة» بديوانية الناشط السياسي أحمد سيار العنزي مساء أمس الأول انه من الطبيعي أن تجدوا اختلافا بين أعضاء الأغلبية البرلمانية من ناحية الإجراءات، خاصة أن ما قام به النائب فيصل اليحيى في جلسة مجلس الأمة جاء بحسن نية، مؤكدا أن هناك أولويات وخططا وقضايا لن تكون ولن تمرر إلا عن طريق الأغلبية.
وذكر أن وزير الدولة لشؤون الإسكان شعيب المويزري يواجه معركة شرسة، فهو يدفع ثمن موقف الوزير والنائب، لاسيما انه تم التصدي له بسبب مواجهته لأدوات الفساد، وقد أثبت أنه مقاتل شرس، وهو يرجع إلى الإرث العسكري الذي جاء منه، مشيرا إلى انه لأول مرة في تاريخ الكويت نجد وزيرا يتحدث بلغة النائب على الرغم من ان بعض مؤسسات الدولة تتجه إلى القضاء من اجل تقديم أوراق غير حقيقية.
وبين البراك أن المحكمة طلبت من إدارة الفتوى والتشريع لوائح بنك التسليف والادخار لتقوم الأخيرة بمخاطبة الخدمة المدنية ليرد بكتاب غير حقيقي يقولون فيه إن لوائح بنك التسليف والادخار لم تعرض على مجلس الخدمة المدنية، فلو كان مجلس الخدمة المدنية منصفا لذكر عبارة أنهم غير مختصين إلا في المادة 35 الخاصة بالأجور والرواتب.
وتابع بأن اللوائح لم تعرض لكونهم يريدون إصدار حكم قضائي استنادا للورقة غير الصحيحة، وبهذا يكونون قد غيبوا الحقيقة وسيكون هناك نقاش فيما يتعلق بكتاب مجلس الخدمة المدنية وإدارة الفتوى والتشريع ليدفع المسؤولون الثمن.
وأكد أن مساندة الوزير المويزري أصبحت واجبا وطنيا لأنه النائب الوحيد في مجلس الوزراء الذي يتصدى ويواجه أدوات الفساد، ويحاول تطهير كل المؤسسات التي تقع تحت مسؤوليته، مشيرا إلى أن المويزري لا يمثل الأغلبية بشكل فعلي.وقال البراك: طالبنا الحكومة في وقت ماض بضرورة طرح 9 وزراء سواء من داخل الأغلبية البرلمانية أو خارجها من أجل أن تضمن غطاء سياسيا لها، وان نؤسس لعمل برلماني فعال وتنفيذي قادر على معالجة الأوضاع الخاطئة، ولكنها لم تستجب ومن واجبنا أن نحاسب كل المتجاوزين وسراق المال العام، ونعتقد أن ما فعله المويزري هو النموذج الإصلاحي، لاسيما ان الفساد أصبحت له مؤسسة تهاجم من يحاول العمل الإصلاحي.
وشدد على أن الرشوة تفشت في الكثير من مؤسسات الدولة، حيث إن بعض العمال الآسيويين ينجزون المعاملات التي لا يستطيع أن ينجزها المواطن، متسائلا هل يعقل في ظل الدستور والبرلمان أن تظل الأوضاع بمثل هذا الأسلوب؟ لذلك نقول للشعب في ظل هذه المرحلة «شدوا الأحزمة واستعدوا لحماية الدستور» ومقدرات الأمة، لعل وعسى أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه أبناء الشعب أن يناموا بملء جفونهم ويعلموا أن مجلسي الأمة والوزراء حريصان على تعزيز الدستور والقانون.
وعما تردد حول وجود أخطاء إدارية في تقرير ديوان المحاسبة بشأن التحويلات الخارجية، أكد البراك أن من روج لذلك هو جزء من الإعلام الفاسد وعلى رأسهم عميد الأيتام، قائلا إن تقرير المحاسبة أكد منعه من النظر في مستندات كثيرة إضافة إلى منعه من مقابلة احد المسؤولين في ديوان رئيس الوزراء السابق والاطلاع أيضا على 4 حسابات خاصة في ديوان مجلس الوزراء.
وبين أن ما يحدث وراءه حكومة خفية يقودها طرفان، الأول كان في الحكومة السابقة والآخر في مجلس الأمة السابق، ومع ذلك فإن ديوان المحاسبة أوضح أن قيمة التحويلات تصل إلى 117 مليون دينار، وكان يجب على محكمة الوزراء استدعاء وزير الخارجية السابق الشيخ د.محمد الصباح الذي قال إنه لا يعلم عما يحصل، لاسيما ان 56% من المبالغ المحولة ذهبت إلى جنيف.وأضاف البراك أن الإعلام الفاسد مستعد لتزوير المعلومات متى طلب منه ذلك، قائلا اطمئن أيها الشعب الكويتي فنتائج لجنة التحويــلات الخارجية ستكون كـ «الصاعقة».