Note: English translation is not 100% accurate
العراق: إعدام عبد حمود السكرتير الخاص لصدام
8 يونيو 2012
المصدر : بغداد ـ وكالات

نفذت السلطات العراقية امس حكم الاعدام في السكرتير الخاص للمقبور صدام حسين، عبد حمود، احد ابرز رجالات النظام العراقي البائد ورابع المطلوبين على لائحة القوات الأميركية بعد المقبور ونجليه قصي وعدي.
وقال المتحدث باسم وزارة العدل حيدر السعدي ان وزارة العدل نفذت حكم الاعدام بحق المجرم عبد حمود السكرتير الخاص للرئيس السابق صدام حسين وفقا للمادة 1000/1/13 من قانون المحكمة الجنائية العليا «جرائم الإبادة الإنسانية». واصدرت المحكمة الجنائية العليا في 26 اكتوبر 2010 احكاما بالإعدام شنقا حتى الموت على ثلاثة مسؤولين سابقين هم إضافة الى حمود، نائب رئيس الوزراء طارق عزيز ووزير الداخلية سعدون شاكر.
وأوضحت المحكمة ان الاحكام صدرت عليهم بعد إدانتهم في قضية تصفية الأحزاب الدينية اثر محاولة الاغتيال التي نجا منها المقبور في 1982 في الدجيل. وقام نظام المقبور بتصفية عدد كبير من الزعماء الشيعة خلال الحرب العراقية الايرانية 1980-1988. وكان عبد حمود واسمه الكامل عبد حميد محمود التكريتي مديرا لمكتب المقبور وقد تمكنت القوات الاميركية من اعتقاله في 16 يونيو 2003. وكان من النادر ان يظهر المقبور من دون حمود الذي ينتمي وصدام الى قرية العوجة الواقعة الى شمال مدينة تكريت وتولى مهمة تأمين الحماية الشخصية للمقبور ونقل اوامره الى وزارات الدولة. وظهر حمود لآخر مرة قبل القبض عليه الى جانب المقبور على شاشة التلفزيون في السابع من ابريل 2003 خلال جولته في منطقة الاعظمية في شمال بغداد، قبيل سقوط النظام لدى دخول قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بغداد.
وعملية اعدام حمود هي الأولى لمسؤول رفيع المستوى في النظام البائد منذ تنفيذ حكم الاعدام في يناير 2010 بعلي حسن المجيد، الملقب بعلي «الكيماوي» وزير الدفاع العراقي الأسبق. يذكر ان وظيفته الاعلامية السكرتير الشخصي للمقبور لكن الحقيقة هو الخادم الخصوصي، حيث يختص بشؤون صدام الخاصة جدا من تحضير ملابسه واحذيته وجواربه والاشراف على ترتيب حجرة نومه اضافة الى مهمته الرئيسية في ادخال السرور والسعادة على المقبور وتأمين علاقاته النسائية وسهراته الخاصة جدا وتفوق حمود على نفسه في اداء مهامه بشكل يحسد عليه من اي لبيس لراقصة. ولد حمود في منتصف عام 1950 وانتسب الى حزب البعث مبكرا متأثرا بعمه علي حسن المجيد الشهير بـ«علي الكيماوي» فشرب اصول الاجرام من الصغر لكنه تفوق على عمه في القتل بدم بارد دون ضجة اعلامية وساعده على ذلك شخصيته الكتومة وهي السمة التي اهلته لمرافقة صدام حتى حجرة النوم. اختاره صدام ليكون سكرتيره الشخصي ومسؤولا عن حماية القصور الرئاسية ليس بهدف تأمين حياة المقبور فحسب وانما تأمين ملذاته وسهراته. كلفه صدام في اثناء الاحتلال العراقي الغاشم للكويت بمتابعة القوات وتقويم تنفيذها للأوامر بنهب وتخريب الكويت وسافر في طائرة خاصة لأداء هذه المهمة ونقل تعليمات محددة للقادة وجنود الاحتلال بتصفية المعارضين والمقاومين.
من الدائرة الضيقة المحيطة بصدام التي تعرف تحركاته وتنقلاته انضم الى عضوية لجنة ضمت نجلي المقبور عدي وقصي كلفت اجراء تغييرات واسعة في قيادة الجيش وإعادة هيكلة القوات عندما هرب حسين كامل الى الاردن وكشف للعالم برنامج التسلح العراقي المحظور، وساهم حمود في إعادة اخفاء برنامج التسلح بتصفية المشكوك فيهم واعتقال العلماء وقادة الجيش لمنع اي واحد من تكرار ما فعله حسين كامل. لا يحمل مفاتيح المنازل السرية المخصصة لعلاقات المقبور الغرامية غير الشرعية فحسب وإنما بيده مفاتيح مغارة التسلح العراقي وهيكل النظام المركز في شخص صدام منذ تعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الامن القومي الى جوار قصي فهما اضافة الى المقبور يديرون جميع اجهزة الامن والاستخبارات ومن خلالها يتنصتون على الشعب قبل الوزراء والمسؤولين الكبار في الحكومة والحزب.