واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث الأميركي في معهد السلام ودراسات الأمن وأستاذ الأمن الدولي في جامعة جورج تاون بول بيلار ان مجموعة الدول الست التي تتفاوض مع ايران حول سبل حل أزمة برنامجها الدولي تبدي علامات على عدم توحد رؤيتها لمسار المفاوضات وللهدف المطلوب من كل حلقة من حلقاتها.
وقال بيلار الذي عمل مديرا لتحليلات معلومات الإرهاب في المخابرات المركزية التي قضى بها 28 عاما «اعتقد ان فشل مفاوضات بغداد كان بسبب غياب رؤية واضحة ومتفق عليها لدى مجموعة الدول الست. لقد قدمت المجموعة عرضا هزيلا بإمداد ايران بقطع غيار لطائرات أميركية ولكنها رفضت اي تنازل عن العقوبات. وفي المقابل قال الإيرانيون انهم مستعدون لوقف التخصيب الى 20% مقابل رفع العقوبات. وهكذا انتهى الامر دون اتفاق. ولا اعرف كيف توقعت وفود مجموعة 5+1 ان يوافق الإيرانيون على وقف برنامج التخصيب المرتفع وان يشحنوا ما لديهم من يورانيوم من هذا النوع الى الخارج مقابل قطع غيار طائرات قديمة».
وقال الباحث الاميركي في مداخلة قدمها في واشنطن اول من امس «بالإضافة الى كل ذلك فإن المتفاوضين عن المجموعة الدولية لم يقدموا لايران قائمة بالطلبات التي يتعين عليهم تقديمها. وبعد انتهاء المفاوضات طلب الايرانيون من الليدي كاثرين آشتون (المفوضة الاوروبية للشؤون الخارجية) عقد لقاءات على مستوى الخبراء ورفض الطلب. ثم طلبوا عقد لقاءات بين المستشارين السياسيين او نواب رؤساء الوفود. وحتى الآن ليس واضحا اذا كان ذلك سيحدث. واعتقد ان الايرانيين اخطأوا حين رفضوا عقد لقاءات ثنائية معنا فقد كان بالإمكان تجاوز قدر من هذا التعثر».
وأشار بيلار الى ان قلق مجموعة الست يرجع الى ان ايران تطلب تنازلات لا يمكن الرجوع عنها مقابل خطوات ايرانية يمكن الرجوع عنها.
وتابع «بالإمكان في تقديري تجاوز هذا القلق عبر ابلاغ الايرانيين بالخطوط العامة للاتفاق النهائي المتوقع. بل يمكن التقدم نحو هذا الاتفاق النهائي دون ابطاء اذ ان ذلك يقلل كثيرا من فرص الفشل. ولا انصح طهران بالا تصدق جدية المجموعة في فرض العقوبات النفطية في اول يوليو فالمجموعة جادة في هذا الصدد. كما انني لا انصح المفاوضين بأسلوب الاتفاقات المرحلية الصغيرة اذ ان عليهم توضيح ما يريدون من الايرانيين وفهم ماذا يريد الايرانيون منا. من دون ذلك فإن مفاوضات موسكو تتجه الى فشل محتوم، والمشكلة ان عقبات ذلك باهظة للجميع».