Note: English translation is not 100% accurate
46 مليون فرنسي مدعوون إلى صناديق الاقتراع.. واليسار ينطلق من موقع جيد
الاختبار يتجدد أمام هولاند في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية اليوم
10 يونيو 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

يدعى الناخبون المقدر عددهم بـ 46 مليونا الى صناديق الاقتراع اليوم في الدورة الاولى للانتخابات التشريعية في فرنسا، حيث يبدو اليسار في وضع جيد للفوز بعد شهر من تسلم الاشتراكي فرنسوا هولاند مقاليد الرئاسة.
لكن صحيفة ليبراسيون اليسارية عنونت السبت بأحرف كبيرة «لا شيء محسوم»، معتبرة ان الانتخابات التشريعية هي بمثابة «الدورة الثالثة» للانتخابات الرئاسية.
وذكرت الصحيفة انه ولو أشارت جميع استطلاعات الرأي الى تقدم اليسار، فإن الرهان يتمثل بمعرفة ما اذا كان الحزب الاشتراكي سيعتمد على حلفائه (دعاة حماية البيئة ومختلف احزاب اليسار وربما اليسار الراديكالي) للحصول على الغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية المقبلة.
وهكذا فإن الحكومة قد تضطر للتفاوض في الجمعية الوطنية بشأن إصلاحاتها مع اليسار المتطرف الذي يشكل الحزب الشيوعي عنصره الرئيسي، علما ان هذا الحزب رفض الدخول الى الحكومة ويأمل بتعزيز موقعه بعد حصول مرشحه جان لوك ميلانشون على 11% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية.
وتتفق استطلاعات الرأي الى حد كبير بشأن مستوى نوايا التصويت اذ تشير الى حصول الاشتراكيين ومختلف اليسار على 31.5 او 32% والمدافعين عن البيئة على 5 او 5.5% واليسار الراديكالي على 7.5 او8% واليمين بما بين 33.5 و35% واليمين المتطرف على 15 او 16%.
ودعا فرنسوا هولاند الذي لم يشارك في الحملة الانتخابية الخميس الفرنسيين الى منحه «غالبية واسعة ومتينة ومتماسكة» ليتمكن من تنفيذ وعوده.
وقال رئيس حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية (يميني) جان فرنسوا كوبيه «ان فاز اليسار لن نستطيع فعل اي شيء خلال خمس سنوات لمنع جنونه»، معتبرا انه ينبغي «منذ الآن انتخاب غالبية من نواب اليمين في الجمعية الوطنية لمنع حدوث ما لا يمكن ترميمه ولعدم القضاء على ما قد تم إنجازه».
ومفتاح الاقتراع سيتمثل في درجة تعبئة الناخبين الذين يتوقع ان يتوجه حوالي 60% فقط منهم الى صناديق الاقتراع فيما بلغت نسبة الذين صوتوا في الانتخابات الرئاسية 80%.
ونسبة المشاركة سيكون لها تأثير ايضا على نفوذ الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) بعد حصول مارين لوبن على 17.9% في الانتخابات الرئاسية.
وتأمل الجبهة الوطنية الغائبة عن الجمعية الوطنية منذ 1988، في الحصول على نواب في معاقلها القوية في جنوب شرق فرنسا او في الشمال لكن ذلك مازال بعيد الاحتمال بسبب نمط الاقتراع الذي يعتمد نظام الغالبية في دورتين ويكلفه عزلته السياسية.
وستجد مارين لوبن نفسها في اينان ـ بومون (شمال) في مواجهة الاشتراكي وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي يسعى للتعويض عن فشله في التقدم على زعيمة اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية.
وعوضا عن الحصول على مقاعد نيابية، تأمل الجبهة الوطنية في ترسيخ موقعها في عدد أكبر من الدوائر في الدورة الثانية لتثير جدلا حول «إعادة تركيبة اليمين» الذي قد يسعى قسم منه محليا الى التحالف معها ضد اليسار.
لكن ان كانت نسبة التغيب عن التصويت مرتفعة كما هو متوقع، فإن هذه الحالات «الثلاثية» قد تقتصر في نهاية المطاف على بضعة عشرات لأن اي مرشح يجب ان يحصل على أصوات 12.5% من الناخبين المسجلين على الأقل ليبقى في الدورة الثانية.
ويتنافس حوالي 6603 مرشحين على المقاعد النيابية الـ 577 قبل الدورة الثانية المرتقبة في 17 يونيو.
وميزة الاقتراع هذه السنة وجود 11 دائرة تمثل الفرنسيين في الخارج المدعوين للمرة الاولى للمشاركة في اقتراع وطني عبر الانترنت الى جانب التصويت في صناديق الاقتراع او التصويت بالمراسلة. وبين الشخصيات التي هي في وضع دقيق الوسطي فرنسوا بايرو الذي سيجد صعوبة في الاحتفاظ بمقعده في منطقة البيرينيه ـ الأطلسية (جنوب غرب) بعد تراجعه في الانتخابات الرئاسية (9%).
وحذر رئيس الوزراء جان مارك ايرولت المرشح في نانت (غرب) من ان على اعضاء الحكومة المهزومين ان يتركوا مناصبهم. لكن الوزراء الـ 24 المرشحين يترشحون جميعهم في دوائر فاز فيها فرنسوا هولاند.