Note: English translation is not 100% accurate
أحكام مرتقبة بالإعدام ضد الرئيس التونسي و22 من نظامه في قضية قمع الثورة
11 يونيو 2012
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ

يصدر القضاء العسكري التونسي في الأيام القليلة المقبلة حكمه في واحدة من أكثر القضايا إيلاما في الثورة التونسية وتتمثل في القمع الدامي في يناير 2011 لانتفاضة الأهالي في مدينتي تالة والقصرين والتي طلب الادعاء فيها إنزال حكم الإعدام بحق الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ودخل قضاة المحكمة العسكرية بالكاف (170 كلم جنوب غرب العاصمة) منذ أسبوع في التداول بشأن الحكم. وستصدر قريبا حكمها المرتقب جدا والبالغ الدقة وذلك بعد محاكمة استمرت 6 أشهر وخلفت الكثير من المرارة لدى أسر الضحايا.
ويلاحق بن علي اللاجئ في السعودية، مع 22 من مسؤولي نظامه بينهم وزيران سابقان للداخلية، بتهمة القتل العمد او التواطؤ في القتل العمد لـ 22 شخصا قتلوا في يناير 2011 في مدن الوسط الغربي وخصوصا مدينتي تالة والقصرين اللتين دفعتا الثمن الاكبر من دماء أبنائها في الثورة التونسية.
وكانت المحكمة العسكرية طلبت في 23 مايو الحكم بالإعدام بحق بن علي «واشد العقوبات» اي السجن المؤبد ضد باقي المتهمين، بحسب محامين.
لكن أسر الضحايا والمدافعين عنهم لا يرون في هذه الطلبات سوى «ذر للرماد على العيون» و«محض شعبوية» تهدف الى التغطية على الحقيقة وتهدئة غضب الأطراف المدنية.
ويقول المحامي أنور العباسي «بن علي لا نهتم لأمره. هذه مهزلة. وفي كل الأحوال الحكم لن يكون عادلا والحقيقة لن تعرف».
وتؤكد المحامية حياة جزار من جانبها ان «الشعب التونسي والتاريخ بحاجة لمعرفة ما جرى لكني أخشى ان ينتهي هذا بدفع تعويضات كبيرة للأسر في حين ان هذه الاخيرة لا تريد سوى الحقيقة والعدل».
والسؤال الذي يطرحه بإلحاح اسر الضحايا الـ 22 ونحو 600 جريح هو من أعطى الأوامر ومن أطلق النار على المتظاهرين بين 8 و12 يناير 2011 في تالة والقصرين؟
ويقول حلمي الشنيتي شقيق غسان الذي قتل في 8 يناير 2011 بتالة «لا نريد إحسانا. خصصت كامل وقتي منذ عام ونصف العام للبحث عن الحقيقة واليوم لاتزال هناك أسئلة حارقة مطروحة ولا أجوبة».
وطوال محاكمة الكاف التي بدأت في نهاية نوفمبر 2011 لم يعترف أي من المتهمين بأنه أعطى أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين.
والجميع يعزو المسؤولية الى «خلية متابعة أمنية» او «غرفة العمليات» بوزارة الداخلية دون الإشارة الى اي أسماء.