Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا: الاستطلاعات تمنح الاشتراكيين 46 % من الأصوات في الانتخابات البرلمانية
11 يونيو 2012
المصدر : باريس ـ رويترز


أدلى الناخبون في فرنسا بأصواتهم أمس في الجولة الأولى من انتخابات برلمانية من المتوقع ان تعطي اليسار السيطرة على البرلمان وتعزز قبضة الرئيس فرانسوا هولاند على السلطة مع سعيه لتخفيف ألم أزمة ديون في أوروبا.
والأمر الذي يجري الرهان عليه في انتخابات الجمعية الوطنية او المجلس الأدنى للبرلمان والتي تضم 577 عضوا هو قدرة هولاند على مباشرة الحكم دون قيود مع سعيه لإنعاش ثاني اكبر اقتصاد في أوروبا ودفع قادة اليورو الآخرين الى مكافحة الركود.
وفي يوم مطير فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحا، حيث من المتوقع ان تعطي النتائج الأولية مؤشرا لحجم الانتصار الذي تتوقع استطلاعات الرأي ان يحققه الاشتراكيون وحلفاؤهم.
وبعد جولتين من التصويت لاختيار رئيس كانت هناك إشارات على ملل الناخبين مع بدء الاقتراع الذي يجرى على جولتين ايضا. وقال جان لوي برتراندي (76 عاما) خارج مركز للاقتراع في وسط باريس «هذه العملية أطول مما ينبغي».
وكانت ماري ارليت كارلوتي من بين اوائل الناخبين في مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا. وكارلواتي مرشحة يتعين عليها الفوز بمقعد للاحتفاظ بمنصبها كوزيرة لذوي الاحتياجات الخاصة طبقا للقواعد التي وضعت عندما شكل هولاند حكومة انتقالية في منتصف مايو.
وستجرى الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات في 17 يونيو لتحديد تشكيلة جمعية وطنية يأمل هولاند في بداية فترة رئاسته التي تستمر خمس سنوات ان تتعاون معه في تنفيذ برنامجه بشأن الضرائب والانفاق.
وكان هولاند قد تعهد بالحد من البطالة المتزايدة والقضاء على سحب الحكومة على المكشوف دون تعريض الناخبين لتخفيضات في الرعاية الاجتماعية وإجراءات تقشفية على غرار اليونان.
وفي مسعى منه لأن يضرب مثلا قبيل الانتخابات البرلمانية وافق هولاند ووزراؤه في مايو على خفض رواتبهم بنسبة 30%.
أما مجلس الشيوخ الفرنسي فيسيطر عليه اليسار بالفعل.
ويحتاج ايضا الاشتراكي هولاند البالغ من العمر 57 عاما والذي اسقط الرئيس المحافظ نيكولا ساركوزي في السادس من مايو وأدى اليمين في منتصف الشهر نفسه إلى كل المساعدة التي يستطيع الحصول عليها مع ضغطه على الزعماء الأوروبيين لبذل المزيد من اجل النمو الاقتصادي.
والقضية الرئيسية امام هولاند هي ما اذا كان الاشتراكيون سيسيطرون على الجمعية الوطنية بمفردهم ام سيضطرون للاعتماد على حزب الخضر او احزاب يسارية اكثر تشددا للحصول على 289 مقعدا لازمة للأغلبية.
وأظهرت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها قبيل الجولة الأولى احتدام المنافسة بين الحزب الاشتراكي وحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية لتيار يمين الوسط الذي ينتمي اليه ساركوزي حيث أعطت كلا منهما نحو ثلث الأصوات تقريبا.
لكن الاستطلاعات وضعت الاشتراكيين على طريق الحصول على ما يصل الى 46% من الأصوات بمساعدة حزب الخضر اول شريك مفضل لهم في الائتلاف والجبهة اليسارية وهي تجمع يضم شيوعيين ومتشددين آخرين.
وطبقا لاستطلاع ابسوس فمن الممكن ان يحصل الاشتراكيون والخضر والجبهة اليسارية على ما بين 292 و346 مقعدا.
ويتنافس اكثر من 6 آلاف مرشح في السباق حيث يمكن لأي مرشح يحصل على 12.5% من أصوات الناخبين المسجلين ان يخوض جولة الإعادة وان يحصل المرشح على مقعد من الجولة الأولى اذا فاز بنسبة 50% من الأصوات.
الانتخابات التشريعية في أرقام
٭ نظام رئاسي بتشكيلة برلمانية قوية: يحكم فرنسا نظام رئاسي يعتمد على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام المباشر، لكن اذا لم يحصل رئيس الدولة على الاغلبية في الانتخابات التشريعية، فانه يفقد جزءا كبيرا من صلاحياتها لمصلحة رئيس الوزراء الذي يكون منبثقا من الأغلبية البرلمانية، لذلك، يوفر فوز الاشتراكيين في الاقتراع، الرئيس فرانسوا هولاند حالة «تعايش» دستوري مع رئيس الوزراء.
وقد شهدت فرنسا وضعا كهذا ثلاث مرات: مرتين مع الرئيس اليساري فرانسوا ميتران الذي اضطر للتعايش مع اغلبية يمينية بين 1986 و1988 وبين 1993 و1995، ومرة ثالثة مع الرئيس اليميني جاك شيراك حين تعايش مع اغلبية يسارية بين 1997 و2002.
٭ انتخاب 577 نائبا بالاقتراع الاغلبي على دورتين: يتعلق الامر بنظام تصويت يعطي الاولوية للكتل البرلمانية الكبرى، ينتخب النواب في دوائر انتخابية، وعلى كل منهم الحصول على اكثر من 50 % من الاصوات في الدورة الاولى، واذا لم يتمكنوا من تحقيق ذلك، تجرى دورة ثانية ينتقل اليها جميع المرشحين الذين يحصلون على نسبة تفوق 12.5 من اصوات الناخبين المسجلين، وتعني هذه القاعدة ان الدورة الثانية قد تشهد منافسات بين مرشحين اثنين او ثلاثة مرشحين.
وبذلك يمكن لحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الاستمرار في الدورة الثانية في عدد من الدوائر الانتخابية عددها كبير ونتيجتها مهمة، بينما تكون نسبة الامتناع ضئيلة نسبيا.