Note: English translation is not 100% accurate
پولندا أزالت أشهر أسواقها لبناء الستاد الوطني
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


يتلألأ الستاد الوطني كالتاج بلوني العلم الوطني الپولندي الأبيض والأحمر على الضفة الشرقية لنهر فيستولا ريفر في العاصمة وارسو.
ويستطيع الأشخاص الذين يخرجون ليلا إلى ميدان «كاسيل سكوير» على الضفة المقابلة للنهر أن يروا أضواء الستاد الذي يعتبر أحد أبرز التحف المعمارية للمدينة.وفي أيام مباريات البطولة سيسير آلاف الجماهير على جسر «فيستولا بريدج»، الذي سيغلق أمام السيارات، للانضمام إلى العرس الكروي الكبير بالستاد.
ولا يرجح أن يلحظ أي من هذه الجماهير أن الستاد الذي استضاف مباراة الافتتاح بين پولندا واليونان كان مكانا مختلفا تماما قبل سنوات قليلة مضت عندما كان مقرا لأحد أكبر الأسواق المفتوحة في أوروبا الشرقية.
ويقول كارول فيسنيفسكي وهو رجل على المعاش من قاطني المنطقة: «إنني سعيد لأن كل مظاهر عدم النظافة التي كانت موجودة بالحي قد اختفت.. أصبحت التعاملات نظيفة من جديد في الحي».
بينما تشعر فيرونيكا زاليسكا، وهي سيدة في نهاية العشرينيات، ببعض الحنين إلى تلك السوق القديمة أثناء احتسائها الكابوتشينو في مقهى على رصيف قريب من الستاد.
وتقول زاليسكا: «كانت فوضى عارمة بكل تأكيد وغالبية السوق كانت غير قانونية.. ولكنه أيضا كان مكانا يعج بالحياة والألوان. والأسعار كانت خارج المقارنة».
في الواقع، إذا كان هناك من يريد أن يرى كيف يعمل اقتصاد السوق الحرة في پولندا ما بعد الشيوعية فكل ما كان يحتاجه هو أن يتجول وسط أكشاك البيع التي تم بناؤها في منطقة ستاد القرن.
وبني ستاد القرن باستخدام أطنان من أكوام الأنقاض التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، وافتتح في عام 1955 ليكون مقرا لمنافسات الشباب الاشتراكي الرياضية ومقر مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم بخلاف استضافته لأحداث الحزب الحاكم.
تأثر بالعامل الزمني
كان الستاد متأثرا بالفعل بالعامل الزمني عندما سقط الحكم الشيوعي عام 1989 لتبدأ سوق الستاد في الظهور في التسعينات.
وفي أيام عزها، كان يقال إن التجار يأتون هذه السوق حتى من منغوليا للاستثمار هناك.
وحتى ساعاتها الأخيرة، ظلت السوق محتفظة بسمتها كأثر أو معلم شهير لتعدد الثقافات: فهناك باعة التجزئة الفيتناميون الذين كانوا يتاجرون في الأقمشة الصينية والبلغاريون الذين يتاجرون في أدوات منزلية تركية الصنع أما الجدات الپولنديات اللاتي ارتدين أوشحة الرأس الزهرية فقد كان يبعن الأعمال الخشبية التقليدية.
وكانت السيدات الأوكرانيات والروسيات الجميلات يقفن بين الأروقة ويومئن لجذب الزبائن المحتملين إلى حقائبهن البلاستيكية حيث كان يبعن الفودكا أو السجائر المهربة.
وهناك بأعلى قمة في الستاد كانت توجد جنة حقيقية من المنتجات غير الأصلية، وكانت الشرطة ومأمورو الجمارك زوارا معتادين للسوق.
وكانت غالبية الباعة يخبئون بضاعتهم المحظورة في أكشاك زملائهم الذين يبيعون بضائع مصرح بها، بمقابل مادي زهيد، ويبدو أن العمل كان يدر دخلا جيدا رغم هذا القلق.
ورغم الفوضى العارمة التي كانت تسود المكان، فقد كانت تحكمه لوائح صارمة في الوقت نفسه.
فتقارير وسائل الإعلام الپولندية تشير إلى أن البائعين كانوا يدفعون «جزية» لعصابة پولندية كانت تسيطر على المنطقة التي يقع فيها الستاد.