Note: English translation is not 100% accurate
پولندا وروسيا «قمة بلا ود».. والتشيك واليونان للتمسك بالأمل
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء



يخيم البعد السياسي على مباراة پولندا وروسيا اليوم في الجولة الثانية من المجموعة الأولى. ولطالما حملت اللقاءات بين پولندا وروسيا ميزة اضافية بسبب الكراهية منذ أيام القياصرة والهيمنة السوفييتية في أوروبا الشرقية، التي تعززت بعد ذلك تحت حكم الرئيس فلاديمير بوتين.
كما تزامن التحضير للمباراة مع التجمع الشهري أول من أمس الأحد في وارسو لداعمي الرئيس الپولندي الراحل ليخ كاتشينسكي الذين غالبا ما يتهمون موسكو بالتسبب بوفاته من خلال حادث طائرة فوق مدينة سمولنسك الروسية عام 2010، خلال زيارته في الذكرى السبعين لمجزرة كان ضحيتها الآلاف من الضباط الپولنديين من قبل الشرطة السوفييتية السرية خلال الحرب العالمية الثانية.
بالاضافة الى ذلك، منحت مدينة وارسو الضوء الأخضر لمؤيدي المنتخب الروسي للقيام بمسيرة في اليوم الوطني الذي يصادف اليوم على الرغم من ان السلطات الپولندية سمحت فقط خلال البطولة بالتجمعات الرياضية كجزء لا يتجزأ من كرة القدم.
وزادت المخاوف من اعمال تخريبية لجماهير المنتخبين بعدما اعتدى مشجعون روس على رجال مكلفين بحماية مباراة روسيا والتشيك في فروكلاف.
على الصعيد الفني، تخوض روسيا المباراة بعد تحقيقها اعلى نتيجة في الدور الأول عندما اكتسحت التشيك 4-1، في حين اكتفت پولندا بالتعادل مع اليونان 1-1 في المباراة الافتتاحية.
وطالب المدرب الپولندي فرانسيسك سمودا لاعبيه بالتركيـز بعد فـقدانهم التقدم على اليونــان التي لعـبت بعشرة لاعبين في اول مباراة: «يجب ان نبقى مركزين للغاية كي لا نخسر المباراة».
واعتبر لاعب الوسط الپولندي ماسيي ريبوس (22 عاما) الذي وقع مع تيريك غروزني الروسي هذا العام من ليجيا وارسو «المباراة مع روسيا ستكون مختلفة للغاية. لا يدافعون مثل اليونانيين، لكننا اعتدنا على أجواء البطولة».
ويعول سمودا ومدرب روسيا الهولندي ديك ادفوكات على مهاجمي الفريقين الشابين، روبرت ليفاندوفسكي (23 عاما) هداف بوروسيا دورتموند الالماني الذي الهب المشجعين الجمعة الماضية عندما سجل برأسه الهدف الاول في البطولة، والان دزاغوييف (21 عاما) بصاحب الهدفين في فروكلاف والذي كان يحوم الشك حول مشاركته في البطولة قبل ان يلعب دورا محوريا في فوز «الدب» الروسي.
وصحيح ان پولندا ستفتقد حارس مرمى ارسنال الانجليزي فويتشي تشيسني الموقوف لمباراة بعد طرده امام اليونان، الا ان البديل بريميسلاف تيتون يعد بالكثير بعد صده ركلة جزاء لليوناني يورغوس كاراغونيس بعد لحظات من دخوله في المباراة الأولى. وكان تيتون الخيار الثالث لسمودا قبل بداية البطولة، بيد ان اصابة حارس ارسنال الآخر لوكاس فابيانسكي في الأيام الاخيرة قبل انطلاق البطولة جعلت منه الحارس الثاني.
وتواجه المنتخبان في 14 مباراة ففازت روسيا 7 مرات وپولندا 3 مرات وتعادلا 4 مرات.
اليونان تلاقي التشيك
وفي المباراة الأخرى، يريد اليونان أمام التشيك تكرار مشهد الروح القتالية الذي أظهره في المباراة الافتتاحية مع پولندا المضيفة، عندما تأخر بهدف وأكمل المباراة بـ 10 لاعبين، فسجل هدف التعادل وكاد يخطف الفوز لولا اضاعة قائده كاراغونيس ضربة جزاء في الشوط الثاني.
وذكر اليونانيون بروحهم التي لا تعرف الاستسلام على غرار طريقهم نحو اللقب في نسخة 2004 عندما فاجأوا عمالقة القارة العجوز وقادهم المدرب الالماني اوتو ريهاغل الى اللقب المرموق.
لكن المباراة لن تكون سهلة للاعبي المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس، اذ ستلعب التشيك التي خسرت المباراة الأولى أمام روسيا 1-4، مباراة حياة أو موت، لأنه بحال خسارتها وفوز روسيا على پولندا، ستقصى من المسابقة.
ويغيب عن اليونانيين في المباراة التي ستقام في فروكلاف، ثنائي الدفاع الأساسي سقراطيس باباستاتوبولوس الموقوف لطرده في مباراة پولندا، وافرام بابادوبولوس الذي تعرض لتمزق في أربطة ركبته الصليبية.
والتقى الفريقان في 8 مباريات فازت التشيك 5 مرات واليونان مرة واحدة وتعادلا مرتين.
..
روسيا تنفي استخدام تعابير عنصرية
وصف وزير الرياضة الروسي ادعاءات استخدام جماهير بلاده تعابير عنصرية في مباراة التشيك الجمعة الماضية بأنها سخيفة.
وقال فيتالي موتكو وزير الرياضة لوكالة (ريا نوفوستي) الروسية: «إنها سخيفة وغير عادلة. كنت في المباراة وشاهدت كل شيء. بدأ مشجعونا بالموجة المكسيكية، لكن الجزء التشيكي رفض الوقوف، فبدؤوا ينتقدون التشيك من خلال تلك الأصوات».
وكانت إحدى مجموعات المراقبة ذكرت أن التشيكي من أصل اثيوبي ثيو جبري سلاسي كان هدفا لهتافات عنصرية خلال فوز روسيا على التشيك 4-1 في الجولة الأولى الجمعة الماضية.
وقال رافال بانكوفسكي من منظمة «نيفر اغين» الپولندية وهي جزء من شبكة «كرة القدم ضد العنصرية في أوروبا» (فاري) ان مراقبي مجموعته «سمعوا أصوات قرود من قبل بعض الجماهير الروسية». وتحصل «فاري» على دعم الاتحاد الأوروبي للعبة لكنها تعمل بشكل مستقل من العاصمة النمسوية فيينا.
وقال موتكو إن «فاري»: «لا علاقة لها بكرة القدم»، وليست موثوقة كمصدر، «أعضاء الاتحاد الأوروبي شاهدوا المباراة ولم يشتكوا من شيء».
الدفاع يقلق اليونان والتشيك
يعاني منتخبا اليونان والتشيك من مشاكل دفاعية قبل مباراتهما اليوم في ظل ازمات خط الظهر. ويجب على مدرب اليونان البرتغالي فرناندو سانتوس ايجاد بديل لافرام بابادوبولوس الذي سيغيب حتى نهاية البطولة بسبب اصابة في الركبة وسقراطيس باباستاتوبولوس الموقوف بعد طرده في المباراة الافتتاحية امام پولندا. وقاد الثنائي خط دفاع اليونان بكفاءة بعدما اهتزت شباك الفريق خمس مرات فقط في التصفيات ومن المرجح ان يدفع سانتوس بلاعب الوسط المخضرم كوستاس كاتسورانيس وكرياكوس بابادبولوس (20 عاما) الذي شارك كبديل في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 ـ 1 مع پولندا الجمعة الماضي. ويعاني المنتخب التشيكي من أزمة دفاعية ايضا لكنها جاءت بسبب اخطاء خط الظهر والتي ظهرت بشدة بعدما خسر الفريق 4 ـ 1 امام روسيا يوم الجمعة الماضي. وربما يقرر مدرب التشيك ميشال بيليك اعادة ميشال كادلتس الى مركز قلب الدفاع بدلا من اللعب في الناحية اليسرى واشراك ديفيد ليمبرسكي كما قد يدخل لاعب الوسط توماس هوبشمان الى التشكيلة الاساسية.
الصحافة الپولندية: روسيا أو الموت
دعت الصحافة الپولندية الصادرة أمس منتخب بلادها الى إيقاف انطلاقة نظيره الروسي الذي فاز في الجولة الاولى على التشيك 4-1، عندما يلتقيه اليوم. وكتبت صحيفة «غازيتا فيبورتشا» على صفحتها الاولى «مهمة الغد هي: أوقفوا الروس. معركة من أجل النتيجة، من أجل الشرف ومن اجل مكان في التاريخ». من جانبها كتبت مجلة «فبروست» الاسبوعية «لقاء حاسم. استيقظوا.. روسيا أو الموت». وتوجهت صحف أخرى الى المدرب فرانشيسيك سمودا آخذة عليه عدم تبديل أي لاعب طوال المباراة الأولى ضد اليونان (1-1). ووجهت الصحيفة الشعبية «فاكت» تعليماتها الى المدرب بخصوص التشكيلة، فيما قدمته زميلتها «سوبر اكسبرس» مرتديا بزة عسكرية على ظهر حصان وفي يده سيف لتطلب منه «معجزة ثانية في فيستولي» في إشارة الى المعركة التي كسبتها پولندا ضد الروس عام 1920. واستخدمت مجلة «نيوزويك» بطبعتها الپولندية الصورة نفسها التي نشرتها «سوبر اكسبرس» وتحدثت عن «حرب وارسو 2012».
كيرجاكوف: مواجهة پولندا حاسمة
اعتبر مهاجم المنتخب الروسي الكسندر كيرجاكوف أن مباراة بلاده مع پولندا اليوم ستكون «حاسمة» بالتأهل الى ربع النهائي. وقال كيرجاكوف بعد فوز روسيا التي بلغت دور الأربعة في النسخة الأخيرة، على التشيك افتتاحا 4-1: «المباراة ضد پولندا قد تكون حاسمة بالتأهل الى ربع النهائي. نحن في مزاج جيد بعد الفوز الاول، لكن علينا نسيان مباراة التشيك والتحضير جيدا لمواجهة پولندا».وتابع مهاجم زينيت: «أعرف أن المباراة ستكون صعبة. پولندا تلعب على أرضها وأمام جماهيرها كما ان نتيجة اليونان (1-1) لم ترضها».