Note: English translation is not 100% accurate
إسبانيا.. الاحترام المطلق للكرة
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

سيزار لويس مينوتي
إن أفضل شيء في كرة القدم الآن هو أننا تأكدنا من أن المنتخب الاسباني مازال ماكينة لعب مذهلة. فهو مازال حازما في تنفيذ مبدئه باللعب من أجل الفوز، بتقديم كرة جميلة، بالاستحواذ على الكرة والحفاظ عليها وبالاستمتاع بوقته.. رغم كل المجازفات التي يحملها هذا الأمر في طياته. بكل جرأة وحب للعبة، كعادتهم.
وفي الحي الذي أسكن فيه يقول الناس: أمام هذا المنتخب لا تستطيع أن تلعب كرة القدم لأن إسبانيا لا تترك لك الكرة أبدا. فبإمكانك أن تلعب كرة القدم أمامهم ولكنها ستكون كرة مختلفة تماما، وهذا ما استوعبه المنتخب الإيطالي جيدا.
ويختلف منتخب إيطاليا الحالي عن المنتخبات الإيطالية السابقة. فهو ليس مؤمنا للغاية بالهدف الأساسي الذي اعتادت منتخبات إيطاليا السابقة أن تحمله معها إلى الملعب ألا وهو «عدم الخسارة».
فهذه المرة لعبت إيطاليا باحترام حقيقي للعب وللكرة وكان أداؤها أكثر حكمة وتفصيلا، وهذا ما وضح جيدا.. عندما كانت إسبانيا تسمح بذلك. وانتهجت إيطاليا منهجا أوسع نطاقا في اللعب وقدمت مجهودا جماعيا مستغلة القوة البدنية الكبيرة وهي تعلم أنها لم يعد لديها المهارات الفردية المذهلة التي كانت تتمتع بها في الماضي.
لقد لعب الإيطاليون بحماس ودون أي أنانية، باستثناء قرب نهاية المباراة (التي انتهت بتعادل الفريقين 1 ـ 1).
وعلى الجانب الآخر، توجد إسبانيا! لم نشاهد فريقا كهذا منذ وقت طويل. فقد ظهر القليل من الفرق التي تمكنت من اللعب بهذا المستوى فيما مضى وهذا ما أكدته إسبانيا، فهذا الفريق يتمتع بقناعات واضحة.
فماذا حدث إذن هذه المرة؟ إن القوة التي عادة ما يتسم بها أداؤها الفني وتمديد اللعب إلى أطراف الملعب كانا من الأمور المفتقدة هذه المرة وهو ما بات جليا عندما نزل خيسوس نافاس الملعب كلاعب بديل في شوط المباراة الثاني. كانت إسبانيا مفتقدة هذه القوة وربما أيضا افتقدت صمودها المعتاد في الدفاع، خاصة في مواقف الرجل لرجل.
لقد ذكرت هذا الأمر عدة مرات سابقة، وهذا ما أكدته إيطاليا من جديد.. إن إسبانيا مثل برشلونة ولكنها تفتقد قوة ميسي. فلو كان النجم الأرجنتيني موجودا بصفوف إسبانيا أمس، لانتهت المباراة بنتيجة كارثية بالنسبة لإيطاليا. لو كان ميسي موجودا لأحرزت إسبانيا 4 أو 5 أو 6 أهداف بسهولة. كما أن الدفاع الإسباني كان ضعيفا لم يكن يلعب بتناغم كبير ولم يكن منظما إلى حد كبير وهذا ما لاحظته إيطاليا واستغلته لخلق نوع من التوتر في خط الدفاع الإسباني.
ومع إدراكها لحجم قدراتها جيدا، احتفلت إيطاليا بتعادل، كما لو كان فوزا أما إسبانيا فقد اعتراها الحزن مع أنه لا يوجد سبب يدعوها لذلك بل بالعكس من المفروض أن يحتفل الإسبان بأنفسهم».