Note: English translation is not 100% accurate
لاتو.. مسؤول مكروه من الپولنديين
12 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


رغم تاريخه السابق كبطل قومي وأحد أبرز النجوم في الجيل الذهبي للكرة الپولندية، تحول غرزيغورز لاتو إلى مسؤول غير محبوب يرمز إلى أوجه القصور العديدة التي تظهر في المنتخب الپولندي.
ولا يراود الأمل خلال البطولة القارية الحالية سوى عدد قليل من مشجعي المنتخب الپولندي في إمكانية استعادة أمجاد الفريق في السبعينيات من القرن الماضي.
وخلال هذه الحقبة، نجح المنتخب الپولندي في ترك بصمة على ساحة كرة القدم العالمية من خلال فوزه بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية عام 1972 ثم فضية نفس المسابقة في أولمبياد 1976 كما أحرز المركز الثالث في بطولة كأس العالم 1974.
وكان لاتو من أبرز النجوم الذين قادوا المنتخب الپولندي لهذه الإنجازات والتي كانت مصدرا للفخر بالنسبة لآلاف المواطنين خلال الحقبة الشيوعية العصيبة.
وتصدر لاتو قائمة هدافي مونديال 1974 حيث ساعدته سرعته ومهارته في التسديد على إحراز 7 أهداف ليصبح الپولندي الوحيد الذي يفوز بالحذاء الذهبي الذي يمنح لهداف البطولة وذلك على مدار تاريخ بطولات كأس العالم حتى الآن كما فاز في هذا العام بلقب أفضل لاعب پولندي.
ودفعت هذه الإنجازات شركة پولندية إلى تقديم 7 كرات من الكريستال هدية إلى لاتو.
وولد لاتو بمدينة مالبورك شمال پولندا وحقق اللاعب رقما قياسيا في عدد المباريات الدولية التي يخوضها أي لاعب مع المنتخب الپولندي برصيد 104 مباريات دولية منذ 1971 إلى 1984.
وأثارت سرعته ومهارته الفائقة في الأداء الجماعي المشجعين في جميع أنحاء العالم بعدما تألق لاتو في بطولتي كأس العالم 1978 و1982 حيث وصل الفريق إلى الدور الثاني في البطولة الأولى واحتل المركز الثالث في البطولة الثانية.
وساعد لاتو ناديه ستال ميليتش على الفوز بلقب الدوري الپولندي في عامي 1973 و1976 كما توج اللاعب هدافا للمسابقة في 1973 و1975 برصيد 32 هدفا.
ولم تكن قواعد الدوري الپولندي في ذلك الوقت تسمح باحتراف اللاعبين في الخارج مما اضطر لاتو للبقاء في پولندا حتى أصبح في الثلاثين من عمره ولكنه احترف في عام 1980 بنادي لوكيرن البلجيكي ثم انتقل للعب بالمكسيك في موسم 1982/1983.
ولكن لاتو (61 عاما) فقد الجزء الأكبر من شعبيته بعد اعتزال اللعب في 1984.
وبعد فترة قضاها كسيناتور بالبرلمان الپولندي، تولى لاتو رئاسة الاتحاد الپولندي لكرة القدم.
إقالة بينهاكر
وساءت الأوضاع بشكل أكبر عندما أقال لاتو المدرب الهولندي ليو بينهاكر في عام 2009 عقب هزيمة المنتخب الپولندي أمام نظيره السلوفيني 0-3 ليتبدد أمل الفريق في التأهل لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وكان هذا الإخفاق هو الحلقة الأولى في سلسلة السقطات التي قلصت شعبية لاتو بشكل كبير وجعلته شخصية مكروهة لدى مشجعي پولندا المتعصبين كما جعلت منه هدفا للمزح الساخرة القاسية على منتديات كرة القدم بالانترنت.
وما يضاعف من عمق جراحه أن لاتو أقال بينهاكر عبر التلفزيون الپولندي عندما صرح لأحد المراسلين في التلفزيون بأن المباراة أمام سلوفينيا كانت الأخيرة للمدرب الهولندي مع الفريق وهو ما أغضب كثيرين حيث اعتبروها طريقة «غير محترمة».
غضب جماهيري
كما ضاعف لاتو من غضب المشجعين بأمور أخرى مثل إزالة شكل النسر الپولندي التقليدي عن زي المنتخبات الپولندية وهو ما دفع الرئيس الپولندي إلى إبداء استيائه قبل أن يعيد لاتو النسر إلى زي الفريق.
وتعهد لاتو وأقسم بأن يحارب الفساد عندما انتخب رئيسا للاتحاد عام 2008.
وتوقع كثيرون أن هذا النجم الأسطوري صاحب التاريخ الرائع كلاعب سيفي بوعده ويعيد الاتزان إلى هذا الاتحاد الغارق في المشاكل.
وقال لاتو بعد فترة قصيرة من انتخابه «أصررنا على تغيير صورة كرة القدم الپولندية.. نصر على أن تسود الشفافية والنقاء وأن نتوج ذلك كله بالنجاح في يورو 2012».
ولكن لاتو نفسه خضع للتحقيق بعد ذلك أمام ممثلي الادعاء بسبب ظهور تسجيلات له ولسكرتير عام الاتحاد توضح تورطهما في فضيحة رشوة خلال بناء المقر الجديد للاتحاد.
وفشلت محاولة جرت مؤخرا في مارس الماضي لإقصاء لاتو من رئاسة الاتحاد بعدما أخفقت بعض حالات التمرد في الضغط الكافي لإبعاده عن الاتحاد.