Note: English translation is not 100% accurate
ألمانيا.. من عدو لدود إلى أقرب جار لپولندا
16 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

ارتبطت ألمانيا وپولندا دائما بعلاقات الجوار التي لم تفسدها سوى الحرب العالمية الثانية والمخاوف التي أثارها الاحتلال النازي لپولندا.
ورغم ذلك، عادت الروابط بين البلدين إلى طبيعتها بشكل ثابت ليظل الصراع الباقي بينهما في ملاعب كرة القدم حيث يظل المنتخب الألماني هو المنافس الذي يخيف نظيره الپولندي.
وقرر المنتخب الالماني أن يتخذ من مدينة غدانسك الپولندية مقرا لمعسكره خلال المشاركة في النهائيات القارية.
ومثل القليل من المدن الپولندية الأخرى، يمثل ميناء غدانسك الواقع على بحر البلطيق رمزا لأفضل وأسوأ الأمور في العلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن هذا الميناء، انطلقت شرارة الحرب العالمية الثانية رسميا من خلال قذائف نارية على شبه جزيرة فيستربليت.
كما يوجد بالقرب من غدانسك معسكر شتوتهوف الذي كان أول المعسكرات النازية خارج حدود ألمانيا وشهد مقتل نحو 65 ألف شخص سواء رميا بالرصاص مباشرة أو من خلال التعذيب على يد النازيين أو من خلال الضعف والمرض.
وفي غدانسك أيضا، ولد الأديب الألماني غونتر غراس الحائز على جائزة نوبل في الأدب.
وبالنسبة للألمان الذين عاشوا في هذه المدينة، مثل من عاشوا في سيليسيا وإيست بروسيا، كانت نهاية الحرب العالمية الثانية تعني خسارتهم لمنزلهم سواء من خلال الفرار هاربين أو ترحيلهم.
وكان العمال في أحواض السفن بغدانسك هم من أسسوا أول نقابة عمالية في الكتلة الشيوعية وذلك في أغسطس 1980.
وكانت هذه النقابة هي «جمعية تضامن» التي جسدت آمال الملايين في ألمانيا الشرقية وبلدان أخرى.
الپولنديون يتعاطفون مع المانيا
وبالنسبة للغالبية العظمى من مشجعي كرة القدم في پولندا، لا يمثل المنتخب الألماني للعبة رمزا للماضي وإنما للحاضر ولألمانيا الحديثة التي أصبحت دولة متعددة الثقافات يقطنها أناس من عرقيات متعددة ويشعرون بأنهم في وطنهم.
وولد اللاعبان ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي في پولندا ولكنهما اختارا اللعب لصالح المنتخب الألماني.
وفي المقابل، تحظى أندية ألمانية مثل بوروسيا دورتموند، الذي يضم بين صفوفه 3 لاعبين پولنديين، بشعبية كبيرة في پولندا.
ويعتزم دورتموند الاستفادة من هذه الشعبية بافتتاح متجر في پولندا للمنتجات التي تحمل شعاره.
وعلى أرض الملعب، يمثل المنتخب الألماني منافسا مخيفا لنظيره الپولندي الذي لم يتغلب على جاره منذ أكثر من 70 عاما.
وقال ماسيغ بافلسكي (49 عاما)، الذي يتمنى المواجهة بين المنتخبين في يورو 2012 رغم الفرص الضعيفة لفوز پولندا، «إذا كان ذلك ممكنا، ستكون هذه المواجهة ذات قيمة بالغة تساوي لقبا». ويحمل المنتخب الألماني الشاب بقيادة مديره الفني يواكيم لوف على كاهله عبئا تاريخيا.
وخلال استعدادات الفريق ليورو 2012، سيزور اللاعبون معسكر أوشفيتز الذي استخدمه النازي في الاعتقال والإبادة وشهد مقتل أكثر من مليون شخص خلال الحرب العالمية الثانية. ويمثل هذا المعسكر رمزا للمحرقة النازية «هولوكوست».
ومع علاقة الجيران الوطيدة بين الدولتين، ينتظر أن يكون المنتخب الألماني هو الأكثر جذبا للمشاهدين والمتابعين في پولندا خلال مسيرته بالبطولة.