Note: English translation is not 100% accurate
بوفون «يلعن» الفعالية الكرواتية.. وبليتش سعيد بالتعادل ولا يفكر في إسبانيا
برانديللي يتحسر على التعادل.. والصحف الإيطالية تخشى المؤامرة
16 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


تحسر مدرب ايطاليا تشيزاري برانديللي على سقوط منتخب بلاده في فخ التعادل أمام كرواتيا 1-1 أول من أمس في بوزنان. وقال برانديللي «انا مستاء للنتيجة، كان الفوز في المتناول بيد أننا لم نحسن استغلال الفرص التي سنحت أمامنا خصوصا في الشوط الاول». وأضاف «عندما تكون في القمة وتلعب جيدا يجب ان تقتل المباراة وتسجل الاهداف لأنها الطريق الى الفوز». وتابع «كنا نعرف جيدا ان أي تمريرة عرضية للكروات أو تسديدة يتغير اتجاهها ستقضي على كل العمل الذي قام به لاعبونا والجهد الذي بذلوه».وختم «نحتاج الى قتل المباراة وأن نكون أكثر فاعلية وصرامة أمام مرمى المنتخبات المنافسة».
من جانبه لعن حارس المنتخب الايطالي وقائده جانلويجي بوفون الفعالية الكرواتية التي عاقبت أبطال 1968 على «غلطتهم الوحيدة» في المباراة. ويبحث المنتخب الايطالي عن تعويض خيبة فقدان لقبه بطلا للعالم بخروجه من الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا 2010، وكان استهل مشواره بشكل جيد بعد إجباره نظيره الاسباني حامل اللقب وبطل العالم على الاكتفاء بالتعادل 1-1 في مباراة كان «الازوري» البادئ بالتسجيل فيها، ثم نجح في تأكيد المستوى الذي ظهر به أمام «لا فوريا روخا» بتقديمه أداء جيدا خصوصا في الشوط الاول لكنه فشل في استثمار الفرص العديدة التي سنحت له فدفع الثمن في نهاية المطاف لان الكروات أدركوا التعادل مستفيدين من الخطأ الوحيد الذي ارتكبه الدفاع الايطالي في اللقاء (خطأ في التغطية من جورجيو كييليني).
«أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد جدا. حاولنا كل شيء من أجل الفوز بالمباراة. نشعر انه بإمكاننا التأهل إذا تمكنا من الفوز بالمباراة الاخيرة ضد ايرلندا»، هذا ما قاله القائد بوفون، مضيفا «لسوء الحظ، لم نتمكن من ترجمة بعض الفرص التي حصلنا عليها في الشوط الاول الى المزيد من الاهداف». وتابع «انه أمر مؤسف لأننا لعبنا بطريقة جيدة في الدفاع لكنهم عاقبونا على غلطتنا الوحيدة في المباراة. في كل الاحوال، بإمكاني القول إننا نلعب بشكل جيد ـ علينا ان نكون أكثر فعالية وأن نحسم المباريات عندما تسنح لنا الفرصة». وأصبح المنتخب الايطالي مطالبا بالفوز في مباراته الاخيرة أمام جمهورية ايرلندا لكي يضمن تأهله شرط ان تصب مباراة اسبانيا وكرواتيا في مصلحته وألا تنتهي بـ «مؤامرة» مماثلة لتلك التي اختبرها الايطاليون في نسخة 2004.
وتتصدر اسبانيا المجموعة بأربع نقاط بعد فوزها الكاسح على ايرلندا (4-0)، وتحتل كرواتيا المركز الثاني بفارق الاهداف (ليس المواجهة المباشرة لأن الفريقين يتواجهان في الجولة الاخيرة)، فيما تحتل ايطاليا المركز الثالث بنقطتين. وتأمل ايطاليا ألا تدخل في حسابات معقدة من خلال فوزها على ايرلندا وانتهاء مباراة اسبانيا وكرواتيا بفوز احدهما لأن ذلك سيرفع رصيد أحد الأخيرين الى 7 نقاط مقابل 5 نقاط لايطاليا وأربع للخاسر من المواجهة الاسبانية-الكرواتية.
لكن التعادل في المواجهة الاسبانية-الكرواتية سيعقد الامور على الايطاليين لأن رصيد المنتخبات الثلاثة سيصبح حينها خمس نقاط وسيتم الاحتكام حينها الى المواجهات المباشرة بينها مع إقصاء النتائج والاهداف التي سجلتها أمام ايرلندا.
وبما ان ايطاليا تعادلت في مباراتيها الاوليين 1-1، فسيكون تعادل اسبانيا وكرواتيا 2-2 كافيا لكي يودع «الازوري» البطولة القارية من الدور الاول. ويتخوف الايطاليون من تكرار «مؤامرة» نهائيات 2004 في البرتغال حين تعادلت السويد والدنمارك 2-2 في الجولة الاخيرة وفازت ايطاليا على بلغاريا 2-1، ما سمح للمنتخبين الاسكندنافيين بالتأهل الى الدور ربع النهائي بسبب أفضلية فارق الاهداف عن «الازوري» الذي كان تعادل معهما 1-1 و0-0 على التوالي.
وركزت الصحف الايطالية على احتمال تكرار «بيسكوتو» 2004 (أي مؤامرة 2004)، وقد عنونت «غازيتا ديلو سبورت»: «عودة كابوس بيسكوتو. تعادل اسبانيا وكرواتيا 2-2 يضعنا خارجا. وذهب الأمر بـ «توتوسبورت» الى ان تطلق على مدرب منتخب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي لقب «دل بيسكوتو»، في حين كتبت «لا ريبوبليكا»: «نأمل ألا يكون هناك (بيسكوتو) بين الاسبان والكروات».
لكن مدافع المنتخب الكرواتي فدران كورلوكا رفض نظرية المؤامرة بين منتخب بلاده والاسبان، خصوصا انها صادرة عن الايطاليين الغارقين بسلسلة الفضائح التي تعصف باللعبة عندهم وآخرها «كالتشوكوميسي»، أي المراهنة على المباريات. وتوجه كورلوكا الى الايطاليين، قائلا «من يعيش فضية المراهنة على المباريات في بلاده؟».
أما مدرب كرواتيا سلافن بيليتش فرفض التفكير حتى بفرضية من هذا النوع، معتبرا ان التعادل مع ايطاليا منح منتخب بلاده بكل بساطة فرصة مهمة لبلوغ ربع النهائي، مضيفا «أربع نقاط تعتبر رائعة. كنت سأكون راضيا تماما لو قيل لي قبل خوضنا هذه المباراة (أمام ايطاليا) بأن رصيدنا سيكون أربع نقاط. لم يكن احد في البلد بأكمله يتوقع هذا الامر، ما زلنا نملك فرصة جيدة للتأهل وهذا نجاح رائع».
وبدا بيليتش سعيدا بالتعادل، معتبرا ان منتخب بلاده في وضع جيد لبلوغ ربع النهائي. وقال بيليتش «كانت مباراة جيدة جدا، لا أريد الحديث عن المباراة المقبلة أمام اسبانيا لانه لايزال امامنا الوقت الكافي لتحليل كل شيء». واضاف «لكن ما يمكنني قوله فقط هو اننا بعد مباراتين نحن في وضع جيد لأننا نملك 4 نقاط وبالتالي فانا متفائل قبل مباراتنا المقبلة».
ومن المؤكد ان الايطاليين اعتادوا على سيناريو المعاناة في الدور الاول ان كان في كأس أوروبا أو كأس العالم وهم وضعوا أنفسهم بالأمس في هذا الموقف الحرج «التقليدي» لكنهم يأملون ألا يلقوا المصير الذي اختبروه في مونديال جنوب افريقيا 2010 حين تعادلوا في مباراتيهم الاوليين مع نيوزيلندا المتواضعة والپاراغواي قبل ان يخسروا في الجولة الاخيرة أمام سلوفاكيا. واعتادت ايطاليا على المعاناة في دور المجموعات بغض النظر عن مستوى منافسيها في المجموعة وأبرز دليل على ذلك مونديال 1982 في اسبانيا عندما تعادلت في مبارياتها الثلاث أمام پولندا (0-0) والبيرو (1-1) والكاميرون (1-1) ونجحت في نهاية المطاف بالتأهل الى الدور التالي بفضل فارق الاهداف المسجلة الذي فصلها عن الاخيرة، إذ سجل «الازوري» هدفين وتلقى هدفين فيما سجلت الكاميرون هدفا وتلقت شباكها هدفا. ورغم ذلك واصل الايطاليون مشوارهم ووصلوا الى النهائي وتوجوا باللقب على حساب ألمانيا (3-1).