Note: English translation is not 100% accurate
«تكلم حتى أراك»
20 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
يلبس الايرلنديون أول شيء يسقط من الخزانة عند فتح بابها، في حين ان الفرنسيين لا يخرجون من منازلهم قبل وضع القميص داخل البنطال، ويقتدي اليونانيون بحكيمهم سقراط الذي وقفه أمامه ذات مرة رجل وسيم وأنيق المظهر وهو يتفاخر ويتباهى بلباسه فقال له سقراط: «تكلم حتى أراك»!.
وأما الايطاليون فهم يقترضون المال من اجل شراء الملابس، فإن رتب لك موعدا مع مدرب ايطالي يوما ما أصنع كما صنع كاسانو مع برانديللي فهو لبس أفضل ما لديه وذهب ليحتسي معه القهوة وهم يضحكون على الانتقادات اللاذعة التي وجهت لبرانديللي بسبب استدعائه لكاسانو، وهو لم يخيب الظن مع برانديللي مطلقا بعد ان وضع القدم الاولى لايطاليا في الدور ربع النهائي بتسجيله للهدف الأول أمام ايرلندا قبل ان يرتب شعره مجددا ويعدل ملابسه ثم يذهب لاستكمال اللعب، عندها رأت كل إيطاليا كاسانو «الهداف»بعد ان تكلم في المرمى. الوسامة هي جزء أساسي في كرة القدم الحديثة، وظهرت على السطح علنا في العام 2003 من قبل رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز عندما سألوه عن تفضيله شراء الانجليزي بيكام على البرازيلي رونالدينيو فقال: «من سينظر الى وجه رونالدينيو عندما يكون معك بيكام»، فجنى بيريز أموالا لا تعد ولا تحصى من وجه بيكام بينما حصد برشلونة كل البطولات تقريبا من أقدام رونالدينيو الذي انتقل إليهم في العام نفسه. واللاعب الوسيم يملك قدرة اكبر على التأثير على قرارات الحكام، فهو ان سقط سيتوجع كل الجمهور «وبالأخص الجنس الناعم» لسقطته، وسينذر الحكم اللاعب الذي عرقله ثم يطلب سيارة الإسعاف لنقله خارج الملعب، ليقوم بعد المباراة بإنهاء إجراءات معاملة علاجه في الخارج، وأما لاعب مثل روني فإن سقط لن يحتسب الحكم خطا له، إلا اذا رأى دماء تسيل منه حينها سيقول له (قوم.. قوم حسبتلك فاول). شتان ما بين ارتباط الجماهير باللاعبين، ففي الأرجنتين يقيمون قداسا كل سنة في ذكرى اعتزال مارادونا، وفي شرق آسيا تسقط الفتاة مغمى عليها بعد ان تلتقط صورة مع بيكام لوسامته فقط، في حين ان أحدا منهن لن تقف لتقرأ خبرا في الصحف عنه بعد ان تملأ التجاعيد وجه بيكام، مثلما حدث تماما مع نجم فرقة البيتلز «الخنافس» السابقة بول مكارتي بحفل زواجه الثالث العام الماضي، وعلق حينها عليه مراسل «بي بي سي» من أمام الكنيسة التي عقد بها القران قائلا: «هذه المرة لم تكن هناك حالات إغماء بصفوف الفتيات بسبب زواج مكارتي، لأنه وببساطة لا يوجد احد سواي!».