Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة الممرضات في قسم التعليم الدولي بمستشفى «جريت أورموند ستريت» (GOSH) صاحبة خبرة في مجال التمريض تفوق 30 عاماً
ماثيوز لـ «الأنباء»: ترسيخ الريادة الطبية والخبرة السريرية وتعزيز المهارات والكفاءة المعرفية لدى الأطباء والممرضين لعلاج أمراض الدم والسرطان لدى الأطفال
21 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


اعتماد تقنية تساعد مرضى الأورام الذين يعالجون بالكيماوي على أخذ الجرعات العلاجية دون احتياج لوجود الطبيب عبر ممرضة مدربة
بدأنا بتطبيق نظام «A.T.T» ويعنى بتنظيف الجروح أو أماكن القسطرة دون إجراءات التعقيم الطويلة العادية منذ العام الماضي وقطعنا شوطاً كبيراً فيه
الهيئة التمريضية بالمستشفى لديها تدريب جيد والبرنامج الذي نقدمه في الجانبين العملي والنظري يدعم خبرتهم في العمل
الارتباط القوي بالأبناء والأسرة يخلق عجزاً في الكوادر المتخصصة بقسم العناية بالأطفال ونحاول تغطيته بالطلب من كل أنحاء العالم
التدريب والتطوير ضروريان لصقل وتنمية مهارات طاقم العمل وفق أفضل المعايير مع التحقق من قدرة الخريجين الجدد على القيام بعملهم
أفراد طاقم العمل في مستشفى البنك الوطني ودودون ومضيافونحوار: حنان عبدالمعبود
قامت وزارة الصحة بعقد العديد من الاتفاقيات مع عدد من كبريات الجامعات المتخصصة والمستشفيات العالمية لادارة المستشفيات والمراكز التخصصية الحكومية الكويتية خلال الخمس سنوات الأخيرة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمة، ومن هذه المستشفيات كان مستشفى البنك الوطني للأطفال الذي حصل على اتفاقية لمدة ثلاث سنوات مع مستشفى «جريت أورموند ستريت» (GOSH) للتطوير والتدريب للتعلم الطبي باختصاصات متعددة لتعزيز المهارات والكفاءة المعرفية لدى الأطباء والممرضين والممرضات وسواهم من الاختصاصيين الطبيين به على المستحدثات العالمية. ماندي ماثيوز رئيسة الممرضات في قسم التعليم الدولي في مستشفى «جريت أورموند ستريت» (GOSH) صاحبة الخبرة في مجال التمريض تفوق 30 عاما، زارت الكويت 17 مرة قدمت خلالها محاضرات ودورات تدريبية في الأجنحة والعناية المركزة والمستشفى كما قامت باختيار مجموعة من الممرضات. «الأنباء» التقت ماثيوز في حوار حصري وفريد تناولت فيه ما تم خلال الزيارات التي قاربت العامين، وما تم انجازه من البرنامج الذي يطبق بالمستشفى.وأكدت ماثيوز خلال اللقاء على أن هناك مجموعة من الممرضات الخبيرات في مجال أمراض سرطان الأطفال قدمن معها، ويتم توزيعهن في الأجنحة مع الممرضات اللاتي تم اختيارهن من قبل المستشفى ليقومن بتدريبهن عمليا ونظريا.. والكثير مما ساقته في اللقاء.. فإلى التفاصيل:
عالميا، من المعروف أن هناك نقصا في الكوادر التمريضية، حيث أغلب المستشفيات بمختلف بلدان العالم تعاني من نقص، فهل ترصدون احتياجا في الكادر التمريضي بالمستشفيات الكويتية وأنه يشهد ندرة نوعا ما؟
٭ تقتصر خبرتي مع المستشفيات الكويتية على مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، ولم ألحظ نقصا في كادره التمريضي. أما على المستوى العالمي، فيوجد نقص في بعض المناطق ولا يمكن تعميم ذلك، الا أننا نحاول معالجة هذا النقص عبر طلب ممرضات من كل أنحاء العالم لتغطيته.
وبالنسبة لنا فإن الممرضات لدينا في تدريب دائم ونحن نهتم كثيرا بالممرضات المتخصصات بأقسام الأطفال، وبالرغم من تدريب أعداد كبيرة الا أننا نجد في النهاية هناك عجزا في الممرضات المتخصصات في قسم الأطفال، لأنهن غالبا لديهن ارتباط قوي بأبنائهن وأسرتهن ولهذا يتركن العمل من أجل التفرغ لهم، مما يخلق عجزا في الممرضات المتخصصات في العناية بالأطفال.
هناك تخصصات مختلفة للأطباء، وكذلك في الهيئة التمريضية، فهل أمراض سرطان الأطفال تحتاج الى ممرضة بتخصص وتقنيات معينة؟
٭ نعم، فأفراد طاقم العمل الذين يقدمون الرعاية الصحية للأطفال المصابين بأمراض الدم والسرطان يحتاجون إلى معارف ومهارات اختصاصية تضاف إلى ما يحتاجونه لتقديم الرعاية للأطفال المرضى عموما، فالممرضة بشكل عام لابد أن تكون ملمة بكافة النواحي التمريضية، ولكن المتخصصة منها في أمراض سرطان الأطفال لابد أن يكون لديها تدريب معين للتعامل مع هؤلاء المرضى، وفي النهاية ليس هناك شخص كامل يلم بكل شيء بشكل متكامل. ولكننا نركز على أن يكون لديهن تدريب مكثف خاص بالعناية بالأطفال.
مواصفات خاصة
هذا يعني أن مستشفيات الأطفال تحتاج الى ممرضة بمواصفات خاصة، هل هذا صحيح؟
٭ أجل، حيث يتطلب التعامل مع الأطفال بمهارات تختلف عن مهارات التعامل مع الراشدين.
وهل هذه التخصصات بدقتها وجدتها في مستشفى البنك الوطني؟
٭ هذا جزء من البرنامج الذي نقوم عليه، بأن الممرضات بمستشفى البنك الوطني يتدربن على العناية بالأطفال.
ولقد وجدنا بالفعل أن الممرضات لديهن تدريب ويقمن بعملهن منذ سنوات طويلة، ويدعم خبرتهن العمل بالبرنامج الذي نقدمه في الجانبين العملي والنظري.
صقل المهارات
التدريب والتطوير في مجال التمريض من الأمور الهامة. فما معدل الدورات التدريبية اللازمة للمرضين منذ التخرج؟
٭ يعتبر التدريب والتطوير ضروريا للغاية لصقل وتنمية مهارات مختلف أعضاء طاقم العمل، وذلك أمر أساسي لضمان سلامة المرضى وتزويدهم بالرعاية الصحية وفق أفضل المعايير. ولا يقتصر الأمر على ذلك، حيث يتيح التدريب والتطوير التحقق من أن الممرضين والممرضات من الخريجين الجدد يمتلكون المعارف والمهارات التي تؤهلهم للقيام بعملهم، بدلا من الاكتفاء بالانتظار حتى يصبحوا مؤهلين مع الخبرة، فالانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة الممارسة الاحترافية عادة ما يكون صعبا ويشكل تحديا حقيقيا يحتاجون في مواجهته إلى الدعم والتشجيع ليصبحوا ممرضين وممرضات من الطراز الأول.
وهل تعتقدين أن الدراسات والبحوث يجب أن تشمل الجانب التمريضي كعنصر أساسي؟
٭ نعم، فالاعتماد على مواضع تركيز الدراسات والأبحاث العلمية أمر مطلوب من مختلف العاملين في قطاع الرعاية الصحية، بما يتضمن الممرضين والممرضات.
تطوير الخبرة السريرية
وماذا يمكن أن تقدموا في اطار التعاون لمستشفى البنك الوطني للأطفال بالكويت؟
٭ إننا نشارك في مشروع مدته ثلاثة أعوام مع وزارة الصحة الكويتية ومستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، وذلك لتقديم الدعم في تطوير خدمات الرعاية الصحية للأطفال المصابين بأمراض الدم والسرطان.
ويتألف البرنامج من عنصرين رئيسيين هما:
ترسيخ وتطوير الريادة الطبية والخبرة السريرية من خلال برنامج الدعم والإشراف السريري.
برنامج للتعلم الطبي باختصاصات متعددة لتعزيز المهارات والكفاءة المعرفية لدى الأطباء والممرضين والممرضات وسواهم من الاختصاصيين الطبيين فيما يتعلق بأمراض الدم والسرطان لدى الأطفال.
واستنادا إلى تقييم الخدمة المبدئي، تم تصميم برنامج خاص يلبي احتياجات مستشفى بنك الكويت الوطني، بما يتضمن عشرة نماذج تعليمية و15 زيارة سريرية إلى الكويت في العام الواحد.
وإلى جانب الزيارات إلى مستشفى «جريت أورموند ستريت»، يهدف البرنامج إلى تطوير المهارات وتقديم العلاج الآمن للأطفال في بيئتهم دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج.
وقد قمت بقيادة فريق مستشفى «جريت أورموند ستريت» الذي سيقوم بتنفيذ البرنامج المخطط له والمتفق عليه لكافة أفراد الكادر التمريضي في مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال.
خطة العمل
وكيف كانت بداية العمل على البرنامج؟
٭ في بداية البرنامج تم الاجتماع بين الفريق العامل بالمستشفى، وفريق مستشفى «جريت أورموند ستريت» للوقوف على الاحتياجات التي يحتاجها المستشفى للوصول الى تحقيق العمل المناسب، فقد كان بالفعل لدى العاملين بالمستشفى الخبرة الا أننا نهدف بالعمل معا للوصول للمستوى العالمي في العناية بالمرضى.
وهل تقومون بتحديد ووضع خطة عمل على حسب حجم المستشفى وعدد المرضى؟ أم ان الخطة توضع بشكل عام لمستشفى الأطفال؟
٭ يقوم مستشفى «جريت أورموند ستريت للأطفال» بوضع البرامج التعليمية السريرية وغير السريرية لدعم عملية تطوير الخدمات الصحية للأطفال على المستوى الدولي. واستنادا إلى نتائج التقييم الداخلي المبدئي للخدمات الصحية الذي تم إجراؤه بالتعاون مع وزارة الصحة الكويتية ومستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، قمنا بتصميم وتقديم برامج التدريب والتعليم للوزارة والمستشفى بما يتناسب مع احتياجات كل منهما.
ما أهم الموضوعات التي تطرح بالدورات التدريبية للهيئة التمريضية؟
٭ تزويد المرضى بالرعاية الصحية وفق أفضل المعايير القائمة على الأبحاث العلمية.
وما هو تقييمك لأداء الهيئة التمريضية بمستشفى البنك الوطني بعد ما يقارب العامين من العمل معهن على البرنامج؟
٭ لا أستطيع أن أقول ان الممرضات في مستشفى البنك الوطني لم يكن لديهن معلومات أو خبرة، فهن يملكنها بالفعل، الا أنهن كان في حاجة الى التدريب على أمور وتكنيك عملي أكثر، للوصول الى المستوى العالمي.
تقنيات عصرية
بعض الأطباء يستعينون بالأجهزة لمسايرة المستحدثات العالمية، فهل الممرضات في حاجة الى الأجهزة والتقنيات لمسايرة العصر الحديث؟
٭ لا يوجد فرق في استخدام الأجهزة بين الأطباء والممرضات، فالكل يحتاج الى استخدام الأجهزة، مادامت هناك حاجة من الممرضة لاستخدام جهاز، والممرضات هنا بمستشفى البنك الوطني لديهن كافة الأجهزة العالمية الحديثة.
بما أنك تقومين بتدريب الهيئة التمريضية على برنامج يضم كل ما هو حديث عالميا في مجال الطب مما يخص الكادر التمريضي، فما هو الحديث في هذا المجال والذي قدمته بالفعل للهيئة التمريضية بمستشفى البنك الوطني وتم البدء بالعمل عليه؟
٭ هناك الكثير من التقنيات التي تم العمل عليها ومنها تقنية من المعتاد عملها في «جريت أورموند ستريت» بلندن، ولكنها كانت جديدة بمستشفى البنك الوطني على الهيئة التمريضة، وكانت يقوم بها الأطباء فقط، وهذه التقنية عبارة عن وضع قسطرة داخلية لمرضى الأورام الذين يعالجون بالكيماوي، وهذه القسطرة تكون داخل الجسم تحت الجلد ويمكن تحسسها ومعرفة شكلها باللمس، ولكنها لا تظهر، تكون موصولة بالقلب، وحين يحضر المريض فان الممرضة المدربة تقوم بالحقن مباشرة دونما أية مشاكل أو احتياج لوجود الطبيب، حيث الحلقة الموضوعة تحت الجلد يتم ادخال الابرة فيها.
في البداية كان لابد من وجود الطبيب وقت اعطاء المريض الكيماوي لعمل هذه الابرة، بينما في لندن يتم العمل بها منذ فترة طويلة، وكان التخوف بمستشفى البنك الوطني من عدم تقبل الأهل لهذا الاجراء من قبل الممرضة، فقد كان من الصعب اقناع الأهل بأن الممرضة بالمستشفى داخل الكويت ستقوم بوضعها، الا أن الأمر نجح وتم تدريب مجموعة كبيرة من الممرضات على هذه التقنية وعددهن 6 ممرضات يعملن في الحوادث يتم الاعتماد عليهن بشكل كلي، كما يقمن بتدريب زملائهن في وضعها للمرضى، وهذا يعد انجازاً.
وتدريب الممرضات تم على مدى فترة طويلة من التدريب النظري والعملي، حتى تم التأكد تماما من امكانية الممرضات المتدربات على العمل، ومنها تم البدء في العمل تحت اشراف فريق «جوش» وقد أصبحن الآن متمكنات من العمل وحدهن دونما اشراف، وكذلك بإمكانهن تدريب باقي زميلاتهن.
ونعمل على استكمال باقي الكادر التمريضي، حيث تم في البداية اختيار الممرضات من قسم الحوادث لتدريبهن، لأنهن الأكثر احتياجا لهذا التدريب لأنهن الأكثر عرضة لهذا العمل، وبعدها سيتم البدء بتدريب الممرضات بالجناح الثاني «مرضى اللوكيميا» ومن ثم الجناح الثالث وهكذا.
كما نقوم بتدريب الممرضات على العمل لتكون لديهن ثقة في أنفسهن بالقدرة على هذا العمل والتعامل أيضا مع الأهل واقناعهم بقدرتهم على العمل حيث من المفترض أن يكون العمل جماعيا. وتم البدء بالتدريب على هذه القسطرة من بداية الاتفاقية.
التعقيم عبر A. T. T
وهل هناك مستحدثات أخرى تم تدريب الكادر التمريضي بمستشفى البنك الوطني عليها؟
٭ نعم هناك الكثير ومنها نظام «A. T. T» وهو خاص بالتنظيف للجروح أو أماكن القسطرة من دون اجراءات التعقيم الطويلة العادية، وقد تم البدء فيه منذ العام الماضي وقطع شوط كبير فيه، الى جانب اعطاء محاضرات للممرضات لكيفية تقييم المريض الذي لديها، وكذلك محاضرات تعريفية عن سرطان الدم من بدايته منذ حدوث المرض، وطبيعته، والكيماوي والبرتوكول الخاص به والتعامل معه، وكذلك تقييم الألم بحيث لا يعاني المريض من الألم ويعيش حياة طبيعية مثل باقي الأطفال دون معاناة الألم.
ان من المهم أن يكون المريض آمنا، فمراعاة أمن المريض لضمان عدم حدوث مضاعفات من أهم أولوياتنا ويكفيه ما لديه من معاناة المرض.
حضرت الى الكويت في 16 زيارة للعمل على الاتفاقية بين وزارة الصحة و«جوش»، فهل قمتِ بزيارة أي من دول الخليج للتدريب بها؟
٭ لا، فهذه المرة الأولى التي أحضر فيها الى منطقة الخليج وللكويت فقط، ولكنني أعلم أن جريت أورمان ستريت لديهم أنشطة بالعديد من دول الخليج.
هل زرت مستشفيات أخرى في الكويت؟ وما انطباعك عن مستشفى البنك الوطني؟
٭ لم أزر أي مستشفيات أخرى، وانما زياراتي بكاملها كانت لمستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال والتي كانت لمرة واحدة كل شهر منذ يناير 2012، وقد وجدت بأن أفراد طاقم العمل ودودون ومضيافون.
هل حددتم عدد الزيارات التي ستقومون بها للكويت؟
٭ أجل، فنحن اقتربنا من إنهاء العام الثاني للبرنامج الممتد لثلاثة أعوام والذي يتضمن تقديم 10 زيارات تعليمية و5 زيارات سريرية في العام الواحد.
هناك توسع يشهده المستشفى خلال الفترة المقبلة ببناء مبنى جديد للمستشفى بقدرة استيعابية كبيرة، فهل يشكل هذا تغييرا في خطة العمل لديكم؟
٭ لا. لقد تم التعاقد على البرنامج الحالي ليستمر لأكثر من ثلاثة أعوام.