Note: English translation is not 100% accurate
شمايكل.. من ينساك؟!
21 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالعزيز جاسم
عندما قرعت أوروبا طبولها لانطلاق أهم حدث في القارة كان لابد من أن يحدث للذاكرة «رفريش ـ refresh» فتوقفت ذاكرتي عند حارس عملاق صنع من المستحيل ممكنا جاء في بطولة كان الوصول إليها غاية المنى لديه ولبلاده فتمكن من حصد لقبها ورفع كأسها للمرة الأولى في تاريخ بلاده وربما الأخيرة لأن البلد التي أنجبت تصدياته الرائعة وحمايته للشباك لا يمكن لها أن تنجب بمثل مواصفات هذا الحارس الأسطوري مرة أخرى حتى وإن كان من صلبه فهذا الحارس لم يكتف بمنع دخول الأهداف في شباكه بل كان يسجل الأهداف في شباك الخصوم.. بلا شك عرفتموه، انه الدنماركي بيتر شمايكل.
وقصة شمايكل مع أوربا ربما تكون أشبه بالخيال وحتى وأنا أسردها غير مصدق لما حدث وكيف حدث فبعد أن كان هذا الحارس العملاق يائسا من عطلة الصيف بعد خروجه من تصفيات اليورو وحلول منتخبه ثانيا خلف يوغسلافيا في التصفيات حاول الهروب من هذا الواقع ليذهب إلى الشواطئ مع معظم اللاعبين لنسيان الخروج لكنه لم يكن يعلم بأن القدر فتح أبوابه له من جديد لكنها أبواب الذهب وليس العودة للتأهل إلى النهائيات مرة اخرى لأن تجميد يوغسلافيا وحرمانهم من المشاركة جعل شمايكل ورفاقه يعودون مرة أخرى إلا أن الذي حدث بعد الدخول وفوزهم في البطولة 1992 كان أشبه بقصص الخيال وربما يكون الفضل الأول والأخير بنيل اللقب هو هذا الحارس العملاق، ففي كل مباراة يكون له تصد أروع من الذي سبقه إلا أن الجميع أجمع على أن المباراة النهائية كانت مباراة شمايكل بعد تصديه لسيل الهجمات الألمانية وحرمانهم من هز الشباك حتى بهدف واحد فالأرقام بعد البطولة لا تكذب بعد أن حصل على لقب أفضل حارس في العالم بموسمين متتاليين 1992 و1993 وليكمل مسيرة العطاء مع مان يونايتد ويحرز الألقاب الواحد تلو الآخر منهم 5 ألقاب للدوري وآخر لدوري أبطال أوروبا وفي الصورة تتضح لنا مهارة هذا الحارس الحركية في التناسق بين اليدين والقدمين، حيث كان أفضل حارس في العالم يتصدى للتسديدات والانفرادات بالقدم، لذلك يجب أن نقول له: شمايكل، من يستطيع أن ينساك؟!