Note: English translation is not 100% accurate
طلاق غير رسمي لكن له كل آثار سلبيات الطلاق
22 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الطلاق هو أبغض الحلال عند الله،و فهو يهدم كيان الاسرة ويفرق بين أفرادها، والطلاق يقع بكلمة واحدة يتفوه بها المرء في بساطة، وتبقى آثارها الاجتماعية والنفسية مدمرة وعنيفة، لكن كيف يكون الحال لو لم يقع الطلاق فعليا ورسميا، ومع ذلك تعاني الاسرة من جميع مظاهره وآثاره وسلبياته؟ ان هذا ما يطلق عليه «الطلاق العاطفي» وهو أن يمارس الزوج حياته منفصلا عن كيان الأسرة بعيدا عن مشاركتها عاطفيا ووجدانيا في الحياة اليومية، أو أن تكون الزوجة بمنأى عن زوجها في مشاغلها الخاصة، ولا توجد مشاركة بينهما في العواطف أو الافكار أو المشاعر، إن النتيجة واحدة في الحالتين، فهو طلاق خفي أو حياة زوجية كاذبة.
تحت سقف واحد
هذا ما تؤكده أستاذة علم النفس د.نادية الحمدان بقولها: إن كثيرا من الأسر تعاني من هذا النوع من الطلاق، وهو ما نلاحظه عندما تنقطع الصلة بين الزوج والزوجة، رغم أنهما يعيشان حياة أسرية متكاملة تحت سقف واحد، ولكن لا يربط بينهما حوار مشترك أو تقارب فكري، فكل منهما له اهتماماته الخاصة به، يقوم الزوج بالعمل طوال النهار ويرجع للمنزل للغداء فقط، ولا يريد أن يكلمه في هذه الفترة أي مخلوق لأنه متعب جدا وخلقه في أنفه، وبعد ذلك ينام الظهيرة ثم يستعد للذهاب الى أصدقائه أو أعماله الخاصة، ويرجع في منتصف الليل بعد أن أفرغ ما في جعبته من مناقشة وحوار وضحكات مع الاصدقاء أو بالعمل للنوم من شدة استهلاك الطاقة الجسدية طوال اليوم.
مفتاح التقارب
ولتفادي هذا النوع من الطلاق العاطفي تنصح الحمدان الزوجة بألا يقتصر دورها على أداء الواجب المنزلي وتربية الأبناء فقط، ولابد أيضا للزوج أن يكون له مكانة في حياة الزوجة، فالزوجة والزوج هما مفتاح التقارب النفسي والعاطفي، ويجب أن يكون دورها إيجابيا. وأن تكون هناك حلقة وصل بين الرجل والمرأة، فالرجل مسؤول عن أسرته، كما أن المرأة مسؤولة عن أسرتها وتبادل الأدوار بين الطرفين مهم جدا عن طريق المناقشة واتخاذ أسلوب الحوار البناء وليست المناقشة الحادة التي تنتهي بالمشاجرات العائلية.
وأكدت د.الحمدان أنها تركز على دور المرأة في مشاركة الرجل في مسؤوليات منزلها والتفاهم معه من حيث أسلوبها الرقيق العاطفي، وهذا يخلق جوا من الهدوء والحنان والحب، فهي تعرف كيف تحدث الرجل لأنها أقرب إنسان إليه فتدخل له من المدخل الذي يفضله دون إحداث مشاحنات وسوء تفاهم، مما يؤدي الى الانعزال الفكري بينهما والى طلاق عاطفي بالنهاية، كما قال الله تعالى: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) وقال سبحانه وتعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) صدق الله العظيم.