Note: English translation is not 100% accurate
جاتك ألمانيا.. جاتك ألمانيا!
24 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
الانجليز طالبو الثأر، لا تقف أمامهم «فتتواخذ بين الرجلين»، ولا تصرخ بهم فتقلب عليهم المواجع، وان واجهتهم فيا ويلك ويا سواد ليلك، ألا تعلم انهم لم يتأهلوا إلا للعب مباراة واحدة فقط أمام عدوهم، لذا فكل ما عليك فعله هو ان تتنحى جانبا عن الطريق وتدعهم يمضون الى ثأرهم، فألمانيا هاهي هناك، تجلس على مقاعد كبار الزوار وتضع قدما فوق قدم وتمضغ بعلكتها، تشاور للانجليز (أن أقدموا) وهي تبتسم بدهاء وملوحة بخبث بالرقم 4 فإن سألتهم علانية ماذا تقصدون، قالوا لك رباعيتنا في مرمى اليونان، وان تواروا عن الناس «قهقهوا» بصوت عال وذكروك بالرباعية بمرمى الانجليز في كأس العالم 2010 بجنوب افريقيا.
واعلم يا روني ان «الراس اللي ما فيه غيره ينقص» فيا حبذا لو نزعت شعرك المزروع هذا من رأسك وزرعت بدلا منه «غيره»، فهاهم الاعداء اصطفوا تباعا لكي تقضي عليهم، أولهم الآن المهاجم الايطالي بالوتيللي، هو سرق كأس الدوري مع مان سيتي الموسم الماضي، اشف غليلك منه واخلد للراحة بعدها قليلا، ثم قم فاشرب سيجارة واعصب رأسك واشدد حزامك فإنك ستواجه ألمانيا او برواية اخرى «الموت الأحمر»، وتذكر أنه لا احد يذكر شيئا هذه الأيام سوى مواقفك الحميدة وبطولاتك الفريدة فاصنع بهم ما يستحقون من عقاب وأوجعهم بهدف واثنين وثلاثة وأربعة حتى تشفي غليلك وغليلنا ايضا.
ومباراة اليوم بين انجلترا وايطاليا ليست مباراة مستقلة تتمتع بسيادة كاملة ويديرها طاقم تحكيم محايد وبها 22 لاعبا وجماهير تشجع منتخبيها، بل هي مستعمرة ألمانيا، فحدث مواجهة ألمانيا يطغى بشكل أكبر من حدث مواجهتهم لبعض، فايطاليا تبدو «الأمور عندها متساوية» فهم لم يأتوا أصلا لأخذ البطولة وسيكتفون بما وصلوا إليه، هي أساسا لن تلعب بضغط نفسي كبير بل على العكس ستجد أريحيه اكبر من انجلترا بالملعب «وسيمد الطليان رجولهم على قد لحافهم» فهم لن يهجموا طوال المباراة ولن يدافعوا طوالها أيضا، فتارة سيضع بوفون الوقت قبل ان يمسك الكرة وتارة اخرى سيلعبها عاليا كسبا للوقت، ويكفي للاعبيهم ان يصرخوا على لاعب الوسط الانجليزي باركر «جاتك ألمانيا.. جاتك ألمانيا» وستجده يترك الكرة ويذهب مسرعا ليختبئ في احد أركان الملعب، وباركر لاعب مسكين يعالج سرا من «فوبيا» ألمانيا بإحدى المصحات الخاصة بالعاصمة لندن، واتته هذه «الفوبيا» من ألمانيا رغم انه لم يواجههم من قبل بل سمع من زميله لامبارد عن كابوس جنوب افريقيا، فكان باركر لا ينام ليلته كلما علم ان ألمانيا تقف في الشارع الثاني، فما بالك وهو يعلم الآن ان ألمانيا تقف بآخر الشارع وهم يسيرون نحوها.