Note: English translation is not 100% accurate
مواجهة أعصاب بين إنجلترا وإيطاليا
24 يونيو 2012
المصدر : الأنباء


سيكون الملعب الاولمبي في كييف اليوم مسرحا لمواجهة نارية مرتقبة في ختام الدور ربع النهائي وتجمع بين المنتخبين الايطالي والانجليزي اللذين يخوضان «رحلة البحث عن الذات» لكن الصدف شاءت ان يصطدما ببعضهما.
واذا كان المنتخب الايطالي اختبر نجاحات متقطعة منذ مونديال بلاده عام 1990 حين حل ثالثا ثم اتبع هذه النتيجة بوصوله الى نهائي مونديال 1994، والى نهائي كأس اوروبا 2000 قبل ان يتوج بلقبه العالمي الرابع في مونديال المانيا 2006، فان المنتخب الانجليزي لم يحقق شيئا يذكر منذ المونديال الايطالي بالذات (وصل الى نصف النهائي).
ولم يتمكن منتخب البلاد التي انطلقت من اراضيها كرة القدم، في ان يفرض نفسه بين اللاعبين الكبار رغم السمعة المميزة لبطولته المحلية، اذ يبقى فوزه «المثير للجدل» بلقب مونديال 1966 الذي اقيم على ارضه انجازه اليتيم على الصعيد العالمي لان ثاني افضل نتيجة له في البطولة الاهم على الاطلاق كانت وصوله الى نصف نهائي مونديال ايطاليا.
اما على الصعيد القاري فتبقى افضل نتيجة له احتلاله المركز الثالث عام 1968 حين كان يعتمد نظام النصف النهائي والمركز الثالث والنهائي في النهائيات التي يتأهل اليها 4 منتخبات فقط، ووصوله الى نصف نهائي 1996 على ارضه حين خرج على يد الالمان بركلات الترجيح.
وبالتالي فان الايطاليين نجحوا، ورغم ادائهم غير المقنع في غالبية الاحيان، من ان يفرضوا انفسهم من كبار اللعبة الشعبية الاولى في العالم بفضل النتائج التي حققوها، في حين يبقى المنتخب الانجليزي اسما كبيرا في كرة القدم لكن دون نتائج.
وهناك قاسم مشترك بين المنتخبين انهما يسعيان الى تعويض ما فاتهما في الاعوام الاربعة الاخيرة، حيث خرج الايطاليون من الدور ربع النهائي لكأس اوروبا 2008 بركلات الترجيح على يد اسبانيا التي توجت لاحقا باللقب، ثم تنازلوا عن لقبهم العالمي بخروجهم من الدور الاول لمونديال جنوب افريقيا 2010.
اما الانجليز الذين تأهلوا الى النهائيات بقيادة المدرب الايطالي فابيو كابيللو قبل ان يترك الاخير منصبه في فبراير الماضي لستيوارت بيرس ثم روي هودجسون، فهم لم يتأهلوا حتى الى نهائيات كأس اوروبا 2008 ثم ودعوا نهائيات مونديال جنوب افريقيا بطريقة مذلة بعد خروجهم من الدور الثاني على يد المانيا (1 ـ 4).
وسيكون من الصعب توقع النتيجة التي ستنتهي عليها هذه المواجهة النارية خصوصا ان اللقاء الاخير بين المنتخبين يعود الى 27 مارس 2002 عندما عاد الايطاليون من ليدز فائزين 2 ـ 1 في مباراة ودية تحضيرية لمونديال كوريا الجنوبية واليابان، اما المواجهة الاخيرة بينهما في مشاركة رسمية فتعود عام 1997 في التصفيات المؤهلة لمونديال فرنسا 1998 حين فاز «الازوري» ذهابا في لندن 2-1 قبل ان يتعادلا ايابا 0 ـ 0 في روما.
اما بالنسبة لمواجهاتهما في البطولة القارية فسيكون لقاء اليوم الثاني فقط بينهما بعد عام 1980 حين فازت ايطاليا 1-0 في دور المجموعات، وبالمجمل تواجه الطرفان في 22 مناسبة سابقا وفازت ايطاليا 9 مرات وانجلترا 7 مرات، اخرها يعود الى عام 1997 (2 ـ 0)، مقابل 6 تعادلات.
ومن المؤكد ان مباراة اليوم ستكون قوية جدا خصوصا ان الفريقين قدما اداء جيدا في الدور الاول، حيث تعادلت ايطاليا مع اسبانيا، حاملة اللقب وبطلة العالم، وكرواتيا فازت على ايرلندا، فيما تعادلت انجلترا مع فرنسا وفازت على السويد واوكرانيا.
بوفون: نحتاج للمزيد من العمل
قال حارس ايطاليا وقائدها جانلويجي بوفون عشية المواجهة مع الانجليز «نحن بين افضل 8 منتخبات في اوروبا وتجاوزنا مجموعة صعبة لكن ما قمنا به حتى الآن لن يكون كافيا»، مضيفا «نحتاج الى المزيد اذا كنا نريد مواصلة تقدمنا».
ورأى بوفون ان المهم تذكير الجميع بان ايطاليا تملك ثاني افضل سجل في تاريخ كأس العالم بعد المنتخب البرازيلي (4 القاب مقابل 5)، وذلك ردا على الذين شككوا بقدرة «الازوري» على تحقيق نتيجة جيدة في كأس اوروبا بعد الذي اختبره في مونديال جنوب افريقيا وبعد الفضيحة الجديدة التي تعصف بالكرة الايطالية نتيجة المراهنة على المباريات.
واضاف حارس يوفنتوس «نحن نختبر في اغلب الاحيان اوقاتا صعبة في كرة القدم عندنا لكننا نريد التعويض عن الاداء المخيب الذي قدمناه في جنوب افريقيا. لن نضع لانفسنا حدودا رغم ادراكنا اننا لسنا الافضل، نأمل ان نكون في افضل حالاتنا وحسب».
ورأى بوفون الذي توج مع يوفنتوس بلقب الدوري الايطالي للمرة الاولى منذ 2003، ان المنتخبين الايطالي والانجليزي يملكان فرصة متساوية للتعويض عن اخفاقاتهما الاخيرة، مضيفا «اتذكر انجلترا في مونديال ايطاليا 1990 (حين خسرت امام ايطاليا في مباراة المركز الثالث)، ومن مباراتي التصفيات المؤهلة لكأس العالم (1998) ومن مباراتين وديتين. ستكون مباراة رائعة ضدهم. نحن نعاني من مشكلة ان مستوانا يتأثر بمستوى الفريق الذي نواجهه، اذ نلعب سيئا اذا كنا نواجه منافسا سيئا وبشكل جيد اذا كنا نواجه منافسا جيدا».
كول: مستعدون للموت
حذر ظهير منتخب انجلترا اشلي كول الايطاليين من ان يستعدوا لمواجهة 11 كلب «بولدوغ»، مشيرا الى ان اللاعبين الانجليز مستعدون «للموت من اجل بعضهم على ارضية الملعب».
ويخوض كول (31 عاما) اليوم مباراته الثامنة والتسعين بقميص «الاسود الثلاثة» وهو يأمل ان ينجح رجال المدرب روي هودجسون الذي يعرف الكرة الايطالية جيدا كونه اشرف سابقا على انتر ميلان (1995، 1997 و1999) واودينيزي (2001)، في تخطى عقبة الايطاليين وبلوغ نصف النهائي للمرة الاولى منذ 1996 من اجل ان يحظى بفرصة الاحتفال بمباراته المائة على الاراضي الاوكرانية لكن المهمة لن تكون سهلة ليس لان ايطاليا منتخب قوي وحسب، بل لان الخصم المقبل في نصف النهائي سيكون المنتخب الالماني القوي جدا.