تجمع المئات من مؤيدي الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية أمام نصب الجندي المجهول بمدينة نصر شرق القاهرة رافعين الأعلام المصرية ولافتات تأييد له وللمشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة مكتوب عليها: «مصر فوق الجميع»، وسط هتافات «الجيش والشعب إيد واحدة».
ردد المتظاهرون، الذين تسببت وقفتهم في تعطيل حركة المرور بشكل جزئي، هتافات: «تحيا مصر.. الجيش والشعب إيد واحدة.. الشعب يريد أحمد شفيق»، كما استنكر أحدهم إعلان الإخوان المسلمين تقدم مرشحهم بعد الفرز بأربع ساعات فقط.
من جهة أخرى، أكد د.عفت السادات، رئيس حزب مصر القومى، أنه شارك في الوقفة التضامنية لدعم الدولة المدنية والتأكيد على الاحترام والتقدير للقوات المسلحة والقضاء المصري.
وقال السادات، في بيان صدر عن الحزب، إن الغرض من الوقفة توصيل رسالة للجميع مفادها أن هناك صوتا آخر للمصريين لا يخرج من ميدان التحرير، ولا يستغل الشعارات الدينية للتصادم مع القوات المسلحة، مضيفا: احترام القانون السبيل الوحيد لنا للتقدم.
وحذر من اندساس بعض مثيري الشغب بين المتظاهرين، مؤكدا أنه ضد استخدام العنف أو الصدام مع مؤيدى الإخوان المسلمين، قائلا: كلنا مصريون نحب الوطن حتى لو اختلفت طرق التعبير.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري امس إن موعد تقديم الحكومة لاستقالتها سيتحدد بعد ساعات قليلة من إعلان اسم رئيس مصر المقبل.
وقال الجنزوري للصحافيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء المصري امس إن «الحكومة ستقدم استقالتها وفقا للأعراف الدستورية عقب الإعلان عن نتيجة الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة والإعلان عن اسم رئيس مصر المقبل».
وقدم الجنزوري عرضا لإنجازات حكومته التي أمضت قرابة 7 أشهر متحملة المسؤولية «في ظل ظروف صعبة» مؤكدا أن ما بذله من جهد خلال الفترة التي تولى فيها مسؤولية رئاسة الحكومة الحالية يفوق ما بذله على مدى سنوات طويلة قضاها في العمل العام من قبل.
وأضاف أن أعضاء حكومته من الوزراء وغيرهم «بذلوا جهدا وعناء خلال هذه الشهور أكثر من أي وقت آخر وتعرضوا لهجوم ضار ولكنهم لم يلتفتوا لأحد لأنهم عملوا من أجل المواطن المصري وليس مع سلطة أو ضد سلطة لأنه سيكتب في يوم من الأيام ما تحقق ومنذ البداية كانت لديهم خريطة سياسية بدءا من الدستور ثم الانتخابات النيابية ثم انتخابات الرئاسة».
وكشف رئيس الحكومة المصرية عن أنه طلب من الوزراء إعداد سجل بإنجازات كل وزارة يتضمن رؤيتها المستقبلية ليكون جاهزا أمام أي حكومة جديدة.
وقال الجنزوري إن «الانتخابات الرئاسية في الجولة الأولى لم تشهد أي تزوير على الإطلاق فيما الثانية حدثت بها تجاوزات بعيدا عن إرادة الدولة فالانتخابات من جانب الدولة كانت نزيهة وما حدث من تزوير كان من خلال من يساهم ويشارك في الانتخابات ويشهد العالم أن الانتخابات كانت نزيهة 100% وما حدث من تزوير كان من داخل اللجان».
ودعا جميع القوى السياسية في مصر إلى التوحد قائلا «مصر أمانة في رقابكم».
من جهة أخرى نفى الجنزوري ما يتردد عن خروج رجال أعمال وعائلات بعض المسؤولين من مصر خوفا من الأوضاع السياسية المقبلة متسائلا: لماذا يهربون ولماذا يترك البعض بلده؟ وأضاف أن مصر لا يمكن أن تدار بالشائعات أو برسائل المحمول (الهاتف الجوال) التي يثيرها البعض لإحراق مصر ويجب ألا يردد الإعلام مثل هذه الشائعات.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير شؤون البلاد منذ رحيل الرئيس السابق حسني مبارك عن السلطة أوائل العام 2011 كلف كمال الجنزوري أواخر نوفمبر العام 2011 بتشكيل حكومة إنقاذ وطني خلفا لحكومة عصام شرف الذي طالبته مظاهرات شعبية حاشدة بالرحيل لفشل حكومته في إدارة المرحلة الانتقالية.