Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر يعلن الاستيلاء على ذخيرة في قاعدة بالنبك وأسر عدد من جنودها
قصف دير الزور مستمر والاشتباكات تتواصل في عدة مناطق و«الناتو» يجتمع غداً لبحث إسقاط سورية للطائرة التركية
25 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أنقرة تتهم سورية رسمياً بإسقاط طائرتها في المياه الدولية ودمشق تعتبره «حادثاً وليس اعتداءً»
لليوم الثاني على التوالي واصلت الدبابات والمدفعية السورية قصف مدينة دير الزور في شرق البلاد، اضافة الى استمرار العمليات العسكرية والاشتباكات في باقي المناطق، في وقت أكدت مصادر غربية ان حلف شمال الأطلسي «الناتو» سيجتمع غدا بناء على طلب أنقرة لمناقشة قضية إسقاط القوات السورية لطائرة تركية يوم الجمعة الماضي.
فقد قال نشطاء ان 20 قتيلا على الأقل سقطوا أمس في اليوم الثاني من القصف الشرس لدير الزور.
وقال مصدر في مستشفى دير الزور لـ «رويترز»: «أزالت قوات النظام متاريسها من داخل دير الزور بعد أن تكبدت خسائر فادحة من المعارضين. انسحبت من مناطق سكنية وتقصف الآن المدينة من مشارفها. معظم الضحايا من المدنيين».
وهو ما دفع نشطاء المعارضة الى التحذير من أن المدينة ستلاقي نفس مصير مدينة حمص.
ومن جانبه، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان 16 من القوات النظامية قتلوا «فجر امس» في «اشتباكات حصلت عند كتيبة الصواريخ في بلدة دارة عزة بين الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية السورية ومع حاجز للقوات النظامية في محيط بلدة الاتارب وحاجز للقوات النظامية في قرية كفر حلب».
بينما قتل جندي على طريق قسطون ـ أريحا في محافظة ادلب حيث يشهد محيط مدينة اريحا اشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضين، وآخر في مدينة دير الزور.
وقامت «كتيبة النور من الكتائب الثائرة المقاتلة» بمهاجمة مخزن للسلاح في منطقة النبك في ريف دمشق الموالية للنظام حيث أسرت 11 من الجنود النظاميين، وأعلنت «قتل واسر كل من كانوا في الموقع، بالاضافة الى الاستيلاء على السلاح والانسحاب من دون إصابات»، بحسب المرصد.
من جهة اخرى، قال المرصد في بيانه ان 3 مقاتلين معارضين قتلوا في محافظة حمص بعد منتصف ليل امس الأول إثر اشتباكات على أطراف حي بابا عمرو الذي يتعرض مع أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور الى قصف عنيف بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات الأمن وجيش النظام التي تحاول استعادة السيطرة عليها.
وفي محافظة اللاذقية، سقط مقاتل معارض اثر اشتباكات مع القوات النظامية السورية في منطقة جبل الأكراد.
وفي محافظة حلب، قتل سائق حافلة صغيرة اثر إطلاق الرصاص عليه من قبل مسلحين مجهولين في حي الخالدية، كما قتل رجل وزوجته في ريف حلب اثر سقوط قذائف على بلدة عندان التي تحاول القوات النظامية اقتحامها منذ أيام. وفي محافظة درعا، قتل مواطن في بلدة الجيزة، كما وردت أنباء عن إسقاط طائرة مروحية في منطقة تل شهاب على الحدود السورية ـ الأردنية التي شهدت اشتباكات بين القوات النظامية والمعارضين، بحسب المرصد.
ورأى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في حديث لـ«فرانس برس» ان «هذه حرب»، تعليقا على عدد القتلى الذين يسقطون كل يوم ويتجاوز الـ 100، مشيرا الى ان الأسبوع الجاري هو «من أكثر الأسابيع دموية» منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في منتصف مارس 2011 وأدت الى مقتل أكثر من 15 ألف شخص.
وأضاف ان «معنويات عناصر الجيش النظامي في المناطق التي تشهد اشتباكات منهارة تماما».
ويأتي هذا التصعيد بعد مقتل 116 شخصا في أعمال عنف امس الأول، بينهم 77 مدنيا و10 جنود حاولوا الانشقاق و28 جنديا نظاميا في مواجهات في حلب ودير الزور وإدلب وحماة وحمص واللاذقية وريف دمشق.
بموازاة ذلك، قرر حلف شمال الأطلسي عقد اجتماع عاجل غدا في بروكسل بناء على طلب تركيا بعد إسقاط الدفاعات السورية طائرة تركيا يوم الجمعة في البحر المتوسط.
حيث اتهمت تركيا سورية رسميا بإسقاط طائرتها المقاتلة التي كانت في مهمة تدريب دون سلاح في المجال الجوي الدولي وليس، كما أكدت دمشق في المجال السوري.
كما حذرت تركيا دمشق على لسان وزير خارجيتها احمد داود أوغلو من تحدي الجيش التركي.
وقال داود أوغلو عبر محطة «تي ار تي» التركية «ليس مسموحا لأحد أن يتجرأ على تحدي القدرات (العسكرية) لتركيا (..) لا يمكن لاحد أن يهدد امن تركيا»، مشيرا الى ان الطائرة التركية أسقطت «في الأجواء الدولية.. على بعد 13 ميلا بحريا عن سورية».
وعلى الرغم من ان أوغلو اعترف بأن الطائرة دخلت لفترة وجيزة المجال الجوي السوري، لكنه أوضح انها «لم تصدر اي إشارة عدوانية تجاه سورية»، وان «السوريين كانوا يعرفون انها طائرة حربية تركية وطبيعة مهمتها».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي وصف في حديث لصحيفة «الوطن» السورية» أمس ما حصل بأنه «كان حادثا وليس اعتداء كما يحلو للبعض تسميته»، معتبرا ان الطائرة التركية «أسقطت ضمن الأجواء الإقليمية السورية».
وشدد المقدسي على ان «سورية مارست حقها وواجبها السيادي والدفاع لا أكثر»، لافتا الى ان «لا عداء بين سورية وتركيا لكن هناك توترا سياسيا بين البلدين»، وفي ردود الفعل، عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي السبت عن «قلقه العميق» بعد إسقاط الجيش السوري للطائرة.
بينما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية ان وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي دعا في اتصال هاتفي مع أوغلو أنقرة ودمشق الى التحلي بـ «ضبط النفس» وحل المسالة بالحوار.
من جهته، أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان امس قيام سورية بإسقاط الطائرة التركية.
وقال هيغ ان «هذا التصرف المثير للغضب يؤكد المدى غير المقبول» لتصرفات النظام السوري و«انا أدينه بشدة».
وشدد على ان «نظام الأسد لا يجب ان يعتقد ان بإمكانه التصرف من دون حصانة. وسيتحمل مسؤولية ما قام به».
بدوره، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال ان تركيا تعرف الإحداثيات الجغرافية لمكان حطام طائرتها الحربية، لكنها لم تعثر عليها بعد. وقال أونال لوكالة فرانس برس «نعرف في اي منطقة من المياه السورية سقطت طائرتنا، لكننا لم نتمكن من العثور عليها بعد».
وكانت قناة «سي ان ان ترك» التلفزيونية الإخبارية ذكرت في وقت سابق انه تم تحديد مكان حطام الطائرة وتقع على عمق 1300 متر، من دون ذكر اي مصدر.
وبحسب أونال، فإن الحطام موجود فعلا في منطقة على هذا العمق، ولم يعرف ما اذا كان طيارا الاف-4 التركية اللذان لم يعثر عليهما حتى الآن، تمكنا من القفز منها. ويرى الخبراء ان فرص العثور عليهما أحياء ضئيلة.