Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هناك استمراراً للعنف وأعمال القتل في جميع أنحاء سورية
رزوقي: ما يحدث في سورية مأساة وعلينا الحيلولة دون انزلاقها أكثر في كارثة لا يعلم مداها إلا الله
29 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

الكويت تدعم خطة كوفي أنان للوصول إلى حل شامل يستجيب لطموحات وتطلعات الشعب السوريجنيف ـ كونا: أكدت الكويت أمام مجلس حقوق الانسان أمس «ان تقرير لجنة تقصي الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في سورية أثبت ما كنا نخشاه حين ذكر أن النزاع في سورية يرقى الآن إلى نزاع مسلح غير دولي». وطالب مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير ضرار رزوقي في كلمة بلاده امام المجلس حول الشأن السوري «ضرورة الحيلولة دون انزلاق سورية أكثر وأكثر في كارثة لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى».
وأكد رزوقي «ان الكويت تتابع وبكل حزن عميق وأسى ما يحدث في سورية لان ما يحدث هناك هو مأساة حقيقية بكل أبعادها السياسية والإنسانية والأخلاقية».
وشدد على ضرورة «ان يعي المجتمع الدولي بأننا لا نريد أن نصل لمرحلة اليأس الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب كارثية على سورية وعلى دول المنطقة».
وقال في الوقت ذاته «ان الكويت لتدين وبشدة الانتهاكات الصارخة والواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السورية ضد أبناء الشعب السوري الشقيق».
واستطرد قائلا «ان هناك استمرارا للعنف ولأعمال القتل في جميع أنحاء سورية كما أن هناك دلائل على قيام أجهزة الأمن الحكومية والقوات المسلحة بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بلا هوادة بما في ذلك قصف المناطق المدنية وقتل المتظاهرين والقيام باعتقالات تعسفية والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء».
وأضاف «إن الكويت قالت وبكل وضوح ومنذ بداية الأحداث المؤسفة في سورية بأننا نريد توحيد كلمتنا وإيجاد موقف فعال لحل هذه المشكلة حلا سلميا وبما يتطابق مع القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان».
في الوقت ذاته أكد السفير زروقي دعم الكويت لخطة كوفي أنان للوصول إلى حل شامل يستجيب لطموحات وتطلعات الشعب السوري إلا أن استمرار العنف واستخدام الأسلحة الثقيلة على مناطق مدنية آهلة بالسكان يمثل أسوء تهديد لأي حل سلمي.
في السياق ذاته، أكد السفير ضرار رزوقي ان كلمات الدول امام مجلس حقوق الإنسان اثناء مناقشة تقرير لجنة تقصي الحقائق حول سورية كشفت عن إجماع دولي بضرورة وقف العنف وإراقة الدماء هناك.
وقال رزقي في تصريح لـ «كونا» أمس في ختام مناقشة الشأن السوري أمام مجلس حقوق الإنسان انه «حتى الدول التي لها مواقف معينة وتعارض صياغة قرارات ضد سورية مثل روسيا والصين تجمع الآن على ان خطة كوفي أنان هي الحل الأمثل لوقف نزيف الدم والتوصل الى تسوية شاملة تشمل جميع النقاط».
وخلال مداخلاتها أمام مجلس حقوق الإنسان حول سورية أبدت الدول استياء شديدا من نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس حول مذبحة «الحولة» والانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان هناك معربة عن القلق من توقعات اللجنة بتدهور الأوضاع الى الأسوأ.
وقالت تركيا «ان تصاعد العنف في سورية وصل أبعادا لا يمكن تصورها» محملة «الذين يتمسكون بالسلطة في دمشق المسؤولية عن هذا الوضع الدموي».
بينما نددت الولايات المتحدة الأميركية بعمليات القتل في كل من «حمص والحولة» والتي ذكرت انها تظهر مدى «الأفعال الشريرة لنظام الأسد» مشددة كذلك على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم البشعة المرتكبة ضد الشعب السوري.
وذكرت واشنطن «ان سورية لم تحقق أي جهد جدي لتطبيق خطة المبعوث الاممي العربي المشترك حول الشأن السوري» مؤكدة دعمها لمطالبة الشعب السوري بحقوقه.
فيما أعربت كندا عن بالغ القلق من استنتاجات لجنة تقصي الحقائق داعية السلطات السورية الى الامتثال لالتزامها بتنفيذ خطة أنان «كأفضل أمل للخروج من هذا الصراع».
من جانبها، أعربت السويد التي تحدثت نيابة عن بلدان مجموعة شمال أوروبا عن أسفها العميق وعدم قبولها بأن يكون الأطفال ضحايا قتل وتشويه سواء باستخدامهم كدروع بشرية او تعريضهم للاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي.
اما بريطانيا فلفتت الى عدم قيام الحكومة السورية بحماية السكان فضلا عن مشاركتها في جرائم ضد المدنيين مؤكدة دعمها إحالة الوضع في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية من خلال مجلس الأمن.
فيما رأت فرنسا «ان القصف العشوائي ضد المدنيين وعمليات الإعدام بدون محاكمة وعمليات التعذيب التي تستهدف الأطفال تكشف عن الطبيعة الحقيقية للسلطات في دمشق وتشكل عقبة رئيسية تعترض تنفيذ الولاية الموكلة الى لجنة التحقيق لعدم الوصول الى الأراضي السورية».
وفي الجهة الأخرى أعربت روسيا عن تفهمها للصعوبات التي تواجه لجنة تقصي الحقائق لإثبات الحقيقة مشيرة الى وجود غموض حول ما حدث بالفعل في مذبحة «الحولة» كما جددت تأييدها لخطة أنان وتفاؤلها بنتائج اجتماع مجموعة الاتصال يوم السبت المقبل في جنيف.