Note: English translation is not 100% accurate
.. على الألمان أن يتعلموا
30 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
يقولون عن ألمانيا بلاد الماكينات التي تعمل بلا كلل أو ملل، ولاعبو المانشافات الحاليون فهموا «السالفة» غلط وأصحابهم، أنه يوجد «لبس» بالموضوع، هم أصلا قرأوا الصحف الألمانية وسمعوا هتافات الجماهير بالمدرجات بعد مبارياتهم السابقة فظنوا أنهم أبطال.. وهم بالأساس «هذا الجيل» لم يحققوا أي بطولة كبيرة ككأس العالم أو كأس أوروبا، ولم يعلموا ان هذه الصحافة والجماهير تعتبر كل من لبس قميصها هو بطلا بالوراثة ما لم يثبت العكس في المباريات. ولاعبو ألمانيا كانوا يمتلئون بالهواء منذ الفوز على البرتغال في المباراة الاولى الى ان انفجروا أمام ايطاليا، وحقيقة ان لاعبي ايطاليا أجادوا قراءة الألمان جيدا، فهم وقفوا معهم قبل الدخول للمعلب، وقال بوفون لقائد الألمان لام: «يا أخي جاهزون» فابتسم له لام، والتفت بيرلو لمسعود اوزيل: «عيني عليك باردة، بهذا عمرك وخبرتك اكبر مني» فلم يلتفت له اوزيل وراح يكمل شرب قنينة المياه، اما بالوتيللي فتوسل لغوميز: «تكفى.. تكفى علمني شلون اسجل هدف؟»، فقال له غوميز: «مو أي واحد يقدر يصير هداف»، وراح برانديللي للوف يسأله: «هذيله اكيد فريقك ولا تجميعة»، فقال له لوف: «انت شفيك.. أول مرة تشوفنا».
والألمان لا ينهون عملا ابتدأ به غيرهم مطلقا، ولمنتخب ألمانيا 3 وجوه الاول مع انطلاق صافرة البداية وهو وجه جميل بشوش ملون بالقليل من مساحيق التجميل، والوجه الثاني بعد تسجيلهم لهدف السبق وهو وجه يسر ناظريه وتتمنى لو ان تجلس طوال الوقت امامه، اما الوجه الثالث فهو ما رأيتموه بمباراة امس الاول أمام ايطاليا عندما تخلفوا بهدفين وهو بشع، قبيح، تظهر خطوط تجاعيده بشكل كبير، والمشكلة الحقيقية ان هذا الوجه هو من يبقى في ذاكرة مشجعيهم، وفي المرة المقبلة على الألمان ان يتعلموا كيف يمشون بجانب «الحيط» ان لم يستطيعوا المشي على السجاد الاحمر، وان يتواضعوا عند الفوز، ويتوقفوا عن الثرثرة ويخفوا طموحاتهم عن الناس، ويقضوا حوائجهم بالكتمان، فما فاز ثرثار من قبل، وعلة الألمان انهم يدسون أنوفهم بكل شيء حولهم يحللون ينتقدون، يستهزئون، وان خسروا يتوارون باكين خلف الباب وهم يقولون: «كلكم علي..كلكم علي».