Note: English translation is not 100% accurate
والداه تخليا عنه في طفولته وتبنته عائلة إيطالية
بالوتيللي.. مثير للجدل في كل شيء
2 يوليو 2012
المصدر : الجزيرة سبورت.نت





أن يصبح المرء مشهورا، هو أمر عادي، حتى انه أصبح أمرا يتحقق بين ليلة وضحاها. لكن أن يكون متميزا، هنا تكمن القضية. ففي هذه الأيام، قد يكفي لأي كان أن يرتكب جريمة حتى يتصدر اسمه الصحف والمجلات، لكن لتكون متميزا، فهو أمر آخر.
يكفي أن تجعل الجماهير تؤلف لك أطول نشيد في تاريخ كرة القدم، حتى تكون متميزا، ويكفي أن تجعل أكثر المدربين حنكة وذكاء في العالم يقول «هو خارج إطار السيطرة»، حتى تكون متميزا، ربما يكفي أن تكون ماريو بالوتيللي، حتى تكون متميزا.
إذ لم يكن ليخطر في أذهاننا يوما، نحن متتبعي كرة القدم وعشاقها، أننا قد نتعرف أو نشهد على شخصية مثيرة للجدل أكثر من لاعب مان يونايتد السابق الفرنسي إيريك كانتونا، بل وأكثر من ذلك شخصية تفوقه جنونا وغرابة. كانتونا الذي اشتهر كواحد من أكثر الشخصيات المشاغبة في تاريخ كرة القدم، والذي ما زال البعض يذكر معظم أفعاله وتصريحاته، أصبح يعتبر الآن «مظلوما» عندما يقارن مع ماريو بالوتيللي.
هذا ليس رأيا شخصيا، إذ قد تتفاوت الآراء ووجهات النظر حول أسلوب بالوتيللي وفنياته، لكن لا يختلف اثنان على غرابة أطواره وجنونه.
نشأته
قد يكون لنشأة ماريو وسيرة حياته الأثر غير المباشر على سلوكه، أو ربما المباشر فسؤال ماريو الطفل لأستاذه في إحدى المرات «هل قلبي أحمر أيضا مثل باقي الأطفال؟»، قد يسلط الضوء على النشأة القاسية لهذا الفتى «الأسود» وسط مجتمع عنصري. ماريو بارواه هو ابن مهاجرين غانيين، ولد في مدينة باليرمو، في جزيرة صقلية عام 1990.
ومنذ الولادة تبين إصابته بمرض معوي خطير، مما اضطر والده الى الانتقال بالعائلة إلى مدينة بريشيا الصناعية، ليتمكن من إيجاد فرص أكبر للعمل ليتمكن من توفير معيشة جيدة لأولاده الأربعة. لكن، وبعد إجراء عدد من العمليات الجراحية لماريو، أصبحت ظروف العيش أصعب، مما جعل العائلة تلجأ لمراكز الخدمات الاجتماعية.
قبل أن ينهي عامه الثالث، أوكل إلى عائلة إيطالية رعاية ماريو لمدة سنة، لكنه بقي مع هذه العائلة حتى اليوم، ويعتبر ماريو أن فرانشسكو وسيلفيا بالوتيللي هما والداه الحقيقيان، وغير اسم عائلته تيمنا بعائلته الجديدة، على الرغم من عدم تبنيه رسميا حتى اللحظة.
يعتبر ماريو أن والديه الأصليين تخليا عنه، والآن يريدانه فقط لأنه أصبح مشهورا.
لكن يقول والداه إنهما لطالما أرادا استعادته، ويقول والده توماس بارواه «ادعى ماريو أننا تخلينا عنه عند ولادته في المستشفى، وفي مناسبة أخرى قال إننا كنا نضربه في صغره، كلاهما أمران غير صحيحين فماريو هو أول ولد ذكر في العائلة، ونحن كنا نحاول دائما أن نوفر له حياة أفضل»، وأضاف «لطالما وددنا استرجاعه لكنه لم يكن يقبل، وأعتقد أن والديه بالتبني زرعا بعض الأفكار في رأسه».
مثير للجدل منذ الطفولة
وأبدى ماريو موهبة مذهلة في كرة القدم منذ نعومة أظفاره، كما لديه نفس الموهبة في جلب المشاكل، ففي عمر 7 سنوات، طرد من فريق كرة القدم الذي كان يلعب معه بسبب سوء سلوكه.
ومع نادي لوميتزاني، أحد أندية الدرجة الثالثة والنادي الأول الذي لعب معه بالوتيللي بشكل رسمي، «كان يهرب بعد حصة التدريب ولم ينتظر أبدا لتعلم التكتيكات» هذا ما جاء على لسان مدرب لوميتزاني حينها والتر سالفيوني، واضاف «وفي مرة، عندما واجهته بالأمر ابتسم وقال علي أن أذهب إلى البيت لأدرس، لكنه عاد ليعترف بعدها أنه كان يذهب ليلعب كرة القدم مع أصدقائه».
لكنه في المقابل، أبدى موهبة كبيرة على أرضية الميدان، ويقول عنه سالفيوني «لم يكن هذا الفتى المشاكس الذي نعرفه الآن، كان مغرورا لكنه كان يريد فقط أن يلعب كرة القدم».
ويضيف «كان يغضب جدا ويظهر هذا الأمر عندما لا يتم اختياره ضمن التشكيلة، لأنه كان يعرف أنه جيد بما فيه الكفاية ليشارك كأساسي، وأعتقد ان هذا هو السبب وراء استمراره».