Note: English translation is not 100% accurate
طفرة هائلة في الأداء وسيطرة على البطولات الكبرى
فيينا وجوهانسبرغ وكييف.. محطات نجاح «لافوريا روخا»
3 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


على مدار 4 سنوات فقط، شهدت مسيرة المنتخب الاسباني طفرة هائلة وتغيرا واضحا لم يكن أكثر المتفائلين من عشاق الماتادور الاسباني يتوقعه لهذا الفريق.
وخلال السنوات الأربع، عرفت هذه الطفرة ثلاث محطات رئيسية في رحلة الاسبان إلى منصة التتويج الأوروبية والعالمية.
وكانت أولى هذه المحطات بالعاصمة النمساوية فيينا عندما فاز المنتخب الاسباني 1-0 على نظيره الألماني في 29 يونيو 2008 في المباراة النهائية ليورو 2008 ثم جاءت المحطة الثانية في 11 يوليــو 2010 بمدينة جوهانسبرغ عندما فاز بالنتيجة نفسها عــــلى نظيره الهولندي في نهائي بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وأكد المنتخب الاسباني مجددا على استمرار هذه الطفرة في العاصمة الأوكرانية كييف بفوز ساحق بأربعة أهداف مقابل لا شيء على نظيره الإيطالي في نهائي يورو 2012.
ولم يسبق لأي منتخب أن حقق هذا الانجاز التاريخي بإحراز ثلاثة ألقاب متتالية في البطولات الكبيرة (كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية) بما في ذلك المنتخب الألماني الفائز باللقب الأوروبي ثلاث مرات والبرازيلي الفائز بلقب كأس العالم خمس مرات سابقة (رقم قياسي) بل تظل منتخبات أخرى عريقة مثل إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وهولندا بعيدة تماما عن هذا الإنجاز.
ووضع المدير الفني السابق للمنتخب الاسباني لويس أراغونيس حجر الأساس في هذا الإنجاز التاريخي بقيادة الفريق للقب يورو 2008 بالنمسا وسويسرا ليمنح الفريق لقبه الأوروبي الثاني حيث كان اللقب الدولي الوحيد السابق للفريق في يورو 1964.
وسجل المهاجم الخطير فرناندو توريس الهدف الوحيد في نهائي يورو 2008 وذلك في الدقيقة 33 من المباراة ليقود الماتادور للتغلب على الألمان 1-0 على ستاد «إيرنست هابل» في فيينا.
وبعدها، تولى فيسنتي دل بوسكي مهمة تدريب الفريق خلفا لأراغونيس ليواجه المدير الفني الجديد تحديا أكبر وهو السعي للفوز بلقب كأس العالم الذي لم يسبق لاسبانيا أن توجت به رغم امتلاكها لأبرز وأفضل الأندية في العالم، وهو ما لم يترجمه المنتخب إلى لقب المونديال من قبل.
هزيمة مزعجة من سويسرا
وجاءت هزيمة المنتخب الاسباني أمام نظيره السويسري في أولى مبارياته ببطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا لتزعج كثيرين وتثير القلق في نفوس عشاق الفريق خشية الخروج المبكر من البطولة وضياع حلم اللقب العالمي.
ولكن الفريق استعاد توازنه سريعا وشق طريقه بنجاح إلى المباراة النهائية في جوهانسبرغ والتي حسمها بهدف النجم الشهير أندريس إنييستا في الدقيقة 116 من الوقت الإضافي أمام هولندا وهي المباراة التي عززت احترام الجميع للمنتخب الاسباني رغم أنه لم يقدم في هذه البطولة ما قدمه في يورو 2008.
ووسط الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بلدان عديدة في أوروبا ومنها اسبانيا، خاض الماتادور رحلته في التصفيات ثم في الاستعداد ليورو 2012 بپولندا وأوكرانيا.
ولم يقدم المنتخب الاسباني على مدار الدور الأول ودوري الثمانية والأربعة نفس المستوى الراقي الذي كان عليه في السنوات القليلة الماضية ولكنه أكد أنه فريق يمكنه تحقيق الانتصارات في كل الظروف.
وسجل الفريق أربعة أهداف رائعة في المباراة النهائية للبطولة أول من أمس ليبدو بلا رحمة أو رأفة في مواجهة منافسه الإيطالي (الآزوري) كما أكد أنه قد يعاني من بعض التراجع لكنه قادر على استعادة بريقه عندما يتطلب الأمر ذلك.
وكان لقب يورو 2012 هو اللقب الثاني لدل بوسكي مع الفريق في البطولات الكبيرة وهو إنجاز لم يسبقه إليه أي مدرب باستثناء الألماني هيلموت شون الذي قاد ألمانيا للفوز بلقب يورو 1972 ثم كأس العالم 1974.
وسبق لصحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية أن تهكمت على أسلوب دل بوسكي في عدم الدفع بمهاجم صريح في بعض مباريات الفريق بالبطولة الحالية ومنها مباراة الفريق أمام إيطاليا في افتتاح مشوار الفريقين بيورو 2012.
ولكن الرد الأكثر قسوة جاء في مباراة أول من أمس حيث لعب المنتخب الاسباني مجددا بلا رأس حربة في التشكيل الأساسي ولم يدفع بتوريس إلا في آخر ربع ساعة من المباراة، ولكنه حقق فوزا ساحقا على إيطاليا.
وسبق للمنتخب الألماني أن توج بلقب يورو 1972 ومونديال 1974 ولكنه خسر نهائي يورو 1976 أمام تشيكوسلوفاكيا ليفشل في الفوز باللقب الثالث على التوالي في البطولات الكبيرة.
كما فشل المنتخب البرازيلي في حصد ثلاثة ألقاب متتالية في بطولتي كأس العالم وكأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) حيث توج بلقب مونديال 1994 وحل ثانيا في كوبا أميركا 1995.
وتوج الفريق البرازيلي بلقب كوبا أميركا 1997 وحل ثانيا في مونديال 1998 قبل فوزه بلقب كوبا أميركا 1999.
وسنحت الفرصة مجددا أمام البرازيل في تحقيق الثلاثية عندما فاز بمونديال 2002 وكوبا أميركا 2004 ولكنه خرج من دور الثمانية في مونديال 2006 ليضيع الفرصة.
وفشل المنتخب الفرنسي أيضا في إحراز هذه الثلاثية عندما توج بلقب مونديال 1998 ويورو 2000 ولكنه خرج من الدور الأول في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.