Note: English translation is not 100% accurate
أهم الأمراض هي أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي
د.النجار: أمراض السفر كثيرة ويجب أخذ الاحتياطات والتطعيمات اللازمة بواسطة طبيب الصحة الوقائية
3 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالكريم العبدالله
أكدت اختصاصي طب العائلة عضو الملكية البريطانية ورئيس مركز الرحاب الصحي د.أنوار النجار أن هناك العديد من الأمراض تكثر في موسم السفر لمختلف لدول، مشيرة الى أن الكثيرين لا يعرفون ما يتوجب عليهم القيام به قبل السفر وتحضير انفسهم طبيا لذلك، مبينة أن منظمة الصحة العالمية تنصح باستشارة الطبيب قبل السفر لمعرفة الاحتياطات خلال فترة السفر وأخذ التطعيمات اللازمة بواسطة طبيب الصحة الوقائية.
وذكرت د.النجار في تصريح صحافي لها أن من اهم الأمراض هي امراض الجهاز الهضمي والتنفسي، موضحة أنه بالنسبة لأمراض الجهاز الهضمي فهي تكثر في فترة الصيف خاصة مع السفر مثل المتعلقة عادة بالنزلات المعوية والمعدية، إذ تعتبر العدوى بهذه الأمراض سهلة جدا خاصة عند الأطفال، حيث تنتقل عن طريق الفم بواسطة الأغذية والماء، علما بأن أنواع الميكروبات المسببة لها مختلفة والتي عادة تكون غير خطيرة إلى أنواع أكثر خطورة مثل الفيروس الكبدي «ب» و«أ» وبكتيريا السالمونيلا والشيكيلا. وتابعت: أما الأعراض التي تظهر من هذه الأمراض فتشمل الإسهال، القيء، آلاما في البطن، الحرارة والتعب العام وبالتالي فإن العلاج يشمل تعويض السوائل المفقودة وذلك بواسطة الماء ومغذ طبي عن طريق الفم. ولا تستدعي الحالة مضادات حيوية لعلاجها. أما إذا تضمنت الأعراض ظهور دم في الخروج أو اصفرار الجلد فإن ذلك يستدعي مراجعة الطبيب لبدء العلاج المناسب حسب الحالة، وللوقاية من هذه الأمراض فإن الحرص على نظافة الأكل من حيث غسل اليدين جيدا قبل الطعام، غسل الخضار والفواكه، الابتعاد عن اللحوم النيئة والبيض النيئ، كما أنه من الضروري شرب المياه المعدنية المعبأة في القناني والابتعاد عن مياه الحنفيات وكذلك الثلج منها. وبالنسبة لأمراض الجهاز التنفسي فقالت د.النجار: التهابات الجهاز التنفسي تنتشر بسبب العدوى الفيروسية أو البكتيرية بواسطة رذاذ التنفس، وقد تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتظهر الأعراض من حرارة، عطاس، كحة، ألم في البلعوم والجسم، وتسكير وسيلان في الأنف، وهي تكون بسيطة وتحتاج لأخذ مسكن وخافض للحرارة مثل البنادول أو البروفين وشرب السوائل بكثرة ولا تحتاج للمضادات الحيوية لعلاجها، أما إذا أصابت الجهاز التنفسي السفلي فتظهر أعراض مشابهة ولكن شديدة وخاصة الكحة التي يصاحبها بلغم كثيف ومتلون (أصفر ـ أخضر) وحرارة عالية، حيث انه في هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب لمعرفة سبب المرض ووصف العلاج المناسب، وللوقاية من هذه الأمراض يجب الاهتمام بالنظافة وذلك باستخدام المحارم الورقية أثناء العطس والكحة وإذا لم تتوافر المحارم فالعطس والكحة في الجزء العلوي من كم الملابس، ومن الضروري كذلك غسل اليدين جيدا بشكل متكرر.
وأكدت د.النجار أن الكثير من البالغين والأطفال يعانون من حساسية الصدر (الربو الشعبي)، حيث تصل نسبة انتشار المرض إلى 16% في الكويت، وتزداد شدة المرض بسبب مهيجات معينة كثيرة منها تغيرات الظروف الجوية من غبار أو رطوبة. وبالتالي فإن سفر هؤلاء المرضى قد يؤدي إلى تغير في درجة التحكم بالمرض، ناصحة المرضى بالاستمرار بأخذ العلاج الوقائي حسب الجرعة والمدة المقررة من قبل الطبيب المعالج، مؤكدة انه عند الشعور بالتحسن في الأعراض لا يعني التوقف عن أخذ العلاج، حيث ان الشخص سيرجع إلى المهيجات الموجودة في الجو في الكويت وبالتالي الأفضل عدم ترك الجرعة الوقائية، كما أنه يجب الاتفاق مع الطبيب المعالج على خطة العلاج في حال زيادة الأعراض وفقد التحكم بالربو، ونظرا لصعوبة استخدام جهاز الكمام والتنقل به اثناء السفر فإن أفضل وسيلة لاستخدام بخاخات الربو بواسطة القمع الزجاجي خاصة عند الأطفال. وقالت: هناك أنواع مختلفة من الحشرات نجدها عند السفر لبعض الدول والتي تقوم باللسع وتسبب تورما وحكة، حيث يمكن تخفيف الأعراض بوضع الماء البارد أو الثلج وأدوية مثل كالاماين لوشن، واستخدام الأدوية المضادة للحساسية عن طريق الفم مثل زيرتك أو كلاراتين وعدم استخدام الكريمات من الأدوية المضادة للحساسية، وفي بعض الحالات يستخدم كريم الكورتيزون الموضعي. وعن مشاكل ركوب الطائرة أوضحت د.النجار أن الضغط الجوي يختلف داخل الطائرة عنه في الخارج خاصة أثناء الإقلاع والهبوط، ونظرا لأن الأذن هي المسؤول عن معادلة الضغط فإن التأكد من سلامتها قبل السفر من الأمور الهامة خاصة عند الأطفال الذي يعانون من التهابات متكررة في الأذن الوسطى وتجمع السوائل فيها، حيث انه لتجنب الألم في الأذن وحدوث ثقب في طبلة الأذن عند البالغين والأطفال يمكن القيام بمص قطعة حلوى أو مضغ علكة أو البلع أو إغلاق الأنف وحبس الهواء K (Valsalva maneuvers). أما عند الرضع فيمكن إعطاء الرضيع رضعته وبالتالي تحد من المشكلة. كما يمكن استخدام بعض الأدوية التي تعمل على فتح الأنف إما موضعيا أو شراب أو حبوب ولكن يفضل استخدام الطرق السابق ذكرها. وتابعت: بالنسبة لاضطراب الرحلات الجوية الطويلة فإنه نظرا لاختلاف التوقيت بين الدول وخاصة عند الاختلاف 5 ساعات فأكثر مما على الساعة البيولوجية في الجسم فيؤثر على دورة النوم ويؤدي إلى الإجهاد الشديد، عدم القدرة على النوم، تغيرات في الجهاز الهضمي مثل الإمساك. ويمكن الوقاية من هذه الاضطرابات بواسطة المحافظة على النشاط الحركي والذهني خلال الرحلة والأكل حسب التوقيت في البلد الذي يزمع الوصول إليها، والتعرض للضوء الخافت ومشاهدة المناظر الخارجية من خلال زجاج نافذة الطائرة لمتابعة التوقيت الخارجي. كما يمكن استخدام بعض الأدوية بعد استشارة الطبيب المختص، أما بالنسبة لتجلط الدم في الرحلات الطويلة وخاصة لدى المرضى الذين يعانون من مشاكل في الأوعية الدموية مثل دوالي الرجلين، وأمراض التجلط، وكذلك الحوامل، فننصح باستشارة الطبيب المختص قبل السفر، كما ننصح بتحريك الرجلين طوال الرحلة والحركة في الطائرة إن أمكن لتقليل احتمال الإصابة بالتجلط. وتظهر أعراض تجلط القدمين بتورم وألم وزرقة في الرجلين، وزيادة حرارتها. ويجب مراجعة الطبيب مباشرة عند وجود أي من هذه الأعراض. وعن الحامل والسفر أكدت د.النجار انه في حال عدم وجود أي مشاكل في الحمل، يمكن للمرأة الحامل السفر قبل الشهر التاسع، وعليه يجب عليها التأكد من سلامة الحمل قبل التخطيط للسفر. كما يجب الحرص على الحركة في الطائرة خاصة عند السفر لمدة طويلة. كما يجب على المرأة الحامل عدم السفر للأماكن الموبوءة مثل الملاريا والحرص على الوقاية من الأمراض بشكل خاص حيث ان الكثير من الأدوية لا ينصح باستخدامها لدى المرأة الحامل. أما التطعيمات الخاصة بالسفر فهي أيضا تختلف عن باقي الأشخاص.
السفر إلى المناطق المرتفعة
بينت د. النجار أنه في الأماكن المرتفعة (2000 ـ 3000 متر فوق سطح البحر) مثل الجبال تقل نسبة الأكسجين، لذلك فإن المرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب أو التنفس، نقص الأكسجين، أو فقر الدم المنجلي قد يتعرضون للخطر عند الذهاب إليها. إذا كنت تعاني من هذه المشاكل فيجب التأكد من الفنادق التي ستسكن فيها من حيث موقعها. كما يجب التدرج في الصعود لهذه الأماكن لتقليل خطر الإصابة بالمشاكل. وإذا كنت ممن تعرضوا لمخاطر نقص الأكسجين في الجبال سابقا فينصح عدم المجازفة والصعود إليها.
ونصحت د.النجار خلال السفر بأخذ الأدوية الخاصة بك في حقيبة اليد وعدم وضعها في الحقائب الكبيرة مع الشحن وذلك لعدم فقدها أو خرابها، علاوة على أن بعض الأدوية تحتاج لوضعها في ثلاجة خاصة مثل الأنسولين لعلاج السكر، ولذلك يجب التأكد من ذلك من الطبيب المختص والصيدلي، مشيرة في نفس الوقت الى أن من الأدوية التي تحتاج لأخذها معك في السفر الأدوية المسكنة والخافضة للحرارة مثل البنادول أو البروفين. ولا تحتاج لأخذ أدوية المضادات الحيوية معك لأنها تضر أكثر مما تنفع فمعظم الأمراض تخف من تلقاء نفسها.
وأكملت: إذا كان المسافر يعاني من أمراض في القلب أو في الجهاز التنفسي أو مشاكل في الأذن يجب استشارة الطبيب المعالج قبل التخطيط للسفر واطلاع الطبيب على الأنشطة التي ستقوم بها أثناء السفر، مطالبه ايضا بالحرص على شرب كميات كبيرة من السوائل خاصة الماء لمنع التعرض لمشاكل الجفاف بسبب ارتفاع درجة الحرارة وكثرة العرق.