Note: English translation is not 100% accurate
مطلوب تبني خطاب ومشروع سياسي جاد من وحي الدستور وله قبول شعبي
الدلال: خطاب الإساءة والتجريح في الإعلام والمجلس وساحة الإرادة مرفوض شعبياً وسياسياً
3 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

قال عضو مجلس 2012 المبطل محمد الدلال ان تطورات الساحة السياسية في الفترة الاخيرة في ظل استمرار حالة اللااستقرار من تعاقب مجالس منتخبة في فترات وجيزة وتعدد التشكيل الحكومي الذي انعكس في تعطل شبه تام للتنمية ومصالح الناس تستوجب ان نعمل على ايجاد خطاب سياسي مختلف عما سبق طرحه او بالاحرى خطاب اكثر جرأة في التعامل مع متطلبات الاستقرار وتوافر حسن الادارة في الدولة والتي تعد مفقودة حكوميا وبرلمانيا، وعلى من يتصدر الساحة السياسية ان يراعي عددا من الاعتبارات لايجاد الخطاب والمشروع الاصلاحي المطلوب ابتداء من ان يكون خطابا واقعيا مستمدا من نصوص الدستور لا من خارجه.
توافق
كما انه يتطلب ان يتوافق على اعتماد الخطاب جمع معتبر من قادة السياسة من نواب وتيارات سياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومجاميع شبابية ولا يتحصل ذلك الا بفتح حوار جاد تلتقي عليه تلك المجاميع لخلق حالــــة التفاهم على المشروع اضافة الى وجـــود نزعة تقديم المصلحـــة العامــــة على الخاصة والمرونـــة في تقبـــل الآراء جميعا بعيدا عن التحيـــز للرأي الخاص، واعتقد ان اهــــم اسس نجاح خطاب الاصــــلاح ان يتضمن تصورات هيكليــــة ومؤسساتية ترشد وتطور ادوار السلطات التنفيذية والتشريعيــة والقضائية ولا يتحصل ذلك الا بعدد من التعديلات الدستورية والسعي الى جملة من استحداث قوانين اصلاحية سياسية تضمن ايجاد ادارة افضل تستطيع ان تحمل عبء مسؤولية التنمية وتنشيط الاقتصاد وتطوير الخدمات التي يطالب بها افراد الشعب في الصحة والاسكان والتعليم والعمل الكريم، وارى ان الاغلبية النيابية التي لها دور حالي في قيادة الساحة السياسية لها دور في قيادة وصنع هذا المشروع الذي ينبغي ان يكون مشروع مجتمع بأكمله لا ان يكون محصورا لفئة بعينها او بعيدا عن واقع ومتطلبات الشعب الكويتي.
وبالمقابل فان الشعب الكويتي يطالب ايضا بأن تكون مفردات خطابنا السياسي مفودات خطاب رجال دولة وقادة اصلاح وبناء لا دعاة اساءة او اعتداء او تجريح بكرامة الآخرين، وهو الامر الذي افتقد من البعض في بعض وسائل الاعلام ومن البعض الآخر في جلسات مجلس الامة وكذلك في ساحة الارادة مؤخرا مما يعد امرا مرفوضا شعبيا وسياسيا واخلاقيا، ومن شأنه ان ينعكس سلبا على متطلبات نجاح المشروع الاصلاحي ويساهم في عرقلة اجتماع الشعب على رؤية مشتركة للخروج من حالة الفوضى، وبالتالي علينا مقاومة هذا التراجع القيمي بجميع الوسائل القانونية والدستورية.
نحن بأمس الحاجـــــة الى خطابيـــــن احدهما رؤى اصلاحيـــــة عمليــــة وواقعية ودستورية وخطــــــاب آخر رفيع المستوى عالي القيمة والمحتوى بعيدا عن اجواء الاساءة والتخوين والحط من كرامات الناس، حينها تتحقق معادلة تحقيق الاهداف المرجوة نحو اتجاه الديموقراطية الكويتية نحو النجاح والاستقرار والحكم الصالح والرشيد.