Note: English translation is not 100% accurate
خلال احتفال السفارة الجزائرية بالذكرى الـ 50 للاستقلال
الغانم: اللجنة الكويتية ـ الجزائرية تجتمع في الجزائر بعد رمضان
8 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


انتقال الأزمة السورية للبند السابع أمر بيد الأمم المتحدة ونأمل انفراجة قريبة على صعيد الشأن السوري
عريفي: للكويت مواقف رصينة في دعم الثورة الجزائرية مادياً ومعنوياًأسامة دياب
أكد مدير إدارة الوطن العربي بوزارة الخارجية السفير جمال الغانم على عمق وتميز العلاقات الكويتية ـ الجزائرية، متوجها بالتهنئة للجزائر رئيسا وحكومة وشعبا بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 50 للاستقلال، مشيدا بالمعرض المتميز الذي أقامته السفارة والذي ألقى الضوء على محطات مهمة في تاريخ النضال الجزائري. جاء ذلك في مجمل كلمة للصحافيين على هامش احتفال السفارة الجزائرية بالذكرى الـ 50 للاستقلال وبحضور حشد كبير من ممثلي البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى البلاد. وأشار الغانم إلى اجتماع اللجنة الكويتية ـ الجزائرية والذي من المقرر لها أن تجتمع في الجزائر الشهر القادم أو بعد شهر رمضان المبارك، لافتا إلى أن اللجنة ستتطرق للجوانب الاستثمارية، الاقتصادية والتجارية مع احتمال وجود مشروعات مشتركة بين البلدين.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول تصريح رئيس مجلس الشورى المصري أحمد فهمي الذي أكد فيه ان أمن الخليج العربي خط أحمر لا تسمح مصر بتجاوزه، أفاد الغانم بأن العلاقات الكويتية ـ المصرية تاريخية ولها امتدادها وجذورها، لافتا إلى أن هذا الموضوع كان محل تأكيد أكثر من مسؤول مصري زار الكويت بعد الثورة وعلى رأسهم رئيس الوزراء المصري الأسبق د.عصام شرف، مشددا على متانة وتميز العلاقات بين الأشقاء في مصر والخليجيين.
وفيما يتعلق بمؤتمر أصدقاء سورية الذي عقد في باريس أمس الأول والذي سبقه اجتماع لكبار المسؤولين وحضره مندوبنا الدائم في جامعة الدول العربية السفير جمال الغنيم، بين الغانم أن الكويت ملتزمة بمبادرة الجامعة العربية وخطة أنان، متمنيا أن تسود لغة العقل، فالشعب السوري الشقيق يتعرض لحملة إبادة، معربا عن أمله في أن تعي القيادة السورية أن من يموت هو شعبها وتلتزم بخطة المبعوث الأممي والعربي، مشيرا إلى أن انتقال الأزمة السورية للبند السابع أمر بيد الأمم المتحدة، متمنيا انفراجة قريبة على صعيد الشأن السوري.
ومن جانبه، أكد سفير الجزائر لدى البلاد خميس عريفي على متانة العلاقات الأخوية الثنائية بين البلدين والتي وصفها بالمتجذرة والتاريخية، مشيرا إلى أنها مثالا يحتذى للتضامن والتشاور ولم الشمل بين الأشقاء على الدوام والتي تعززت أكثر خلال السنوات القليلة الماضية بفضل الرغبة المشتركة لقائدي البلدين.
وثمن عريفي المواقف الرصينة للكويت التي دعمت الثورة الجزائرية ماديا ومعنويا من خلال احتضانها عددا من الأبطال والمفكرين والمجاهدين والطلبة الجزائريين إبان الثورة التحريرية المظفرة وخلال السنوات الأولى للاستقلال، كاشفا عريفي عن قرب عقد الدورة العادية القادمة للجنة المشتركة الجزائرية ـ الكويتية والتي ستلتئم في بلاده خلال النصف الأول من شهر سبتمبر المقبل والتي ستتطرق إلى الجوانب الاستثمارية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، لافتا إلى أن هذه الدورة كانت مسبوقة بنشاط إعدادي مكثف على مستوى الخبراء شمل مختلف القطاعات.
وأشار عريفي إلى الزيارات المتبادلة والاتصالات الدؤوبة بين مسؤولي البلدين والتي كانت لوتيرتها انعكاساتها المهمة على تطوير وتقوية العلاقات في شتى الأصعدة، مذكرا بزيارة رئيس بلاده عبدالعزيز بوتفليقة للبلاد خلال العامين 2008 ـ 2009 في حين نزل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ضيفا عزيزا على الجزائر في أكتوبر 2010.
ولفت إلى أن الاستثمارات الكويتية في الجزائر عرفت نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة في بعض القطاعات كالبنوك والخدمات الفندقية والطاقة وغيرها إلى جانب حجم المبادلات التجارية بين الجانبين.
وجدد دعوته لرجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين لاستغلال الفرص المتاحة للاستثمار في الجزائر، مشيرا إلى تنظيم اليوم الإعلامي بالكويت في بداية السنة الجارية حول الاستثمار في الجزائر حيث قدم المختصون والخبراء الجزائريون من مختلف القطاعات المعنية بملف الاستثمار عروضا وافية للمستثمرين الكويتيين حول مناخ الاستثمار في الجزائر والتشريعات التي تحكمه والتحفيزات والإعفاءات التي يستفيد منها المستثمر طوال مدة إنجاز المشروع.
وأشار إلى ضخامة إمكانيات بلاده في مجالي الاستثمار والتجارة وذلك بحكم مساحتها الشاسعة التي تعد الأكبر على الصعيدين العربي والأفريقي وموقعها الجغرافي المناسب الذي يتوسط المغرب العربي وشمال أفريقيا فضلا عن الاستقرار السياسي الذي تتمتع به وحيازتها على منظومة تشريعية متكاملة في مجال الاستثمار بعد أن تم تحديثها وتدعيمها سنة 2009 لتتناسب مع حجم الطموحات المعلقة على جلب الاستثمارات الأجنبية في إطار تنفيذ الخطة الخماسية للتنمية 2010 ـ 2014.
وعن المناسبة، قال عريفي ان هذا الاستقلال جاء تتويجا للكفاح المسلح الذي خاضه الشعب الجزائري لأكثر من 7 سنوات ونصف ضد الاستعمار الغاشم في واحدة من أكبر الثورات التحريرية في العالم إبان القرن الماضي، لافتا إلى التضحيات الجسام التي قدمتها بلاده خلال تلك الفترة والتي تمثلت في مليون ونصف مليون شهيد ممن دفعوا ضريبة الدم لأجل استعادة حرية بلادهم.