Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة ألقاها صاحب شركة طيب الكويت للعود والبخور والأطياب على مسرح متحف الكويت الوطني
صلاح العثمان: البخور زينة المجالس والمساجد والمناسبات وسعر الكيلو من الهندي السوبر النادر 15 ألف دينار
19 يوليو 2012
المصدر : الأنباء





لا ننصح باستخدام «المعمول» بشكل يومي وندعو لإبعاد الأطفال عنه لأنه يحتوي على زيوت صناعية مضرة في الاستنشاق
يستخرج البخور من الشجر الطبيعي في غابات شرق آسيا أهمها الهند وكمبوديا وبورما وماليزيا وإندونيسيا وتايلند
منطقة آسام الهندية من أهم الغابات التي يستخرج منها العود الغالي الثمين والأعلى والأجود
البخور يتكون من حشرة خلقها الله في الجو تقتحم الشجرة وتعمل في أغصانها أو جذعها فتحات فتكافح الشجرة الجسم الغريب من خلال مادة زيتية لونها مائل إلى السواد وهي مادة دهن العود الذي يستخرج من البخور
صبغ البخور بلون واحد غش يمكّن التاجر من البيع بسعر أغلى والبعض يضعون مواد كيماوية لزيادة الوزن
لا رقابة حقيقية من «التجارة» على محلات البخور التي تغش وتبيع الناس مواد سامة يستنشقونها ويستنشقها أطفالهم
الغابات التي يستخرج منها البخور تكون غالباً في الجبال ويبلغ طول الشجرة 20 متراً وقطرها 50 سنتيمتراًمحمد راتب
البخور بأنواعه بات من العادات الكويتية المتأصلة في كل بيت ومسجد وديوان، فهو عنصر أساسي في كل مكان، ولأنه أصبح ضرورة من ضرورات الحياة في البلاد كان لابد من أن يتم التعرف على أنواعه وكيفية تمييز المغشوش من الطبيعي ليستنشق المرء منا أجمل الروائح فتتعطر الأنفاس بجمالها، وتأنس الأرواح بعبقها الفواح.
ففي محاضرة ألقاها صاحب شركة طيب الكويت للعود والبخور والأطياب صلاح العثمان على مسرح متحف الكويت الوطني بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة تم كشف أسرار البخور بأنواعه وأسعاره وكيفية معرفة النفيس منه كما تم تقديم نصائح حول طرق استخدامه واقتنائه.
فقد استهل العثمان محاضرته بعرض تقديمي ذكر خلاله أن تاريخ البخور يرجع إلى آلاف السنين وقد توارثته الشعوب وأصبح جزءا من التراث في الجزيرة العربية وخصوصا في الكويت، فأهل الجزيرة أكثر الناس عشقا للبخور وهم يخصصون المبالغ الطائلة لاقتناء أفضل أنواعه وإهدائه لمن يحبون، كما أصبح جزءا من مناسباتهم وعاداتهم.
البخور في التراث
وذكر أن للبخور رائحة عطرية ربانية وقد تحدث عنها الشعراء فقال المتنبي:
يزيد سفاهة فأزيد حلما
كعود زاده الإحراق طيبا
كما ورد الحديث عن الطيب والبخور في السنّة النبوية المطهرة، فقد صح فيما رواه النسائي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة»، وقال ابن القيم: كان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب وتشتد عليه الرائحة الكريهة وتشق عليه، موضحا أن الطيب هو غذاء الروح التي هي مطية القوى تتضاعف وتزيد بجماله، كما تزيد بالغذاء والشراب والسرور ومعاشرة الأحبة وحدوث الأمور المحبوبة.
وزاد بأنه روي عن مسلم عن نافع أن ابن عمر كان إذا استجمر استجمر بالألوة، وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول النووي: الاستجمار هنا استعمال الطيب والتبخر به، مأخوذ من المجمر وهو البخور، أما الألوة فهي العود يتبخر به، والمقصود أن تفوح من المتطيب الرائحة الطيبة وتذهب عنه الرائحة الخبيثة وبأي شيء حصل ذلك حصل المقصود والسنة.
مناطق استخراج البخور
ثم انتقل العثمان إلى الحديث عن الأماكن التي يستخرج منها البخور فقال إنه يستخرج من الشجر الطبيعي في غابات شرق آسيا، أهمها الهند وخاصة منطقة آسام التي تعتبر من أهم الغابات التي يستخرج منها العود الغالي الثمين والأعلى والأجود، وبعدها تأتي المناطق الأخرى مثل كمبوديا وبورما وماليزيا وإندونيسيا وتايلند.
وبيّن أنه يتم تنظيف البخور يدويا ومن ثم يجري إلقاء المخلفات والقشور التي لا تصلح للاستخدام، وهذه هي المرحلة الأخيرة بعد استخراج البخور من الغابات وهي الأهم في تحضير البخور للبيع، فالغابات التي يستخرج منها البخور تكون غالبا في الجبال ويبلغ طول الشجرة 20 مترا وقطرها 50 سنتيمترا، وأما المناخ فلابد من وجود الأمطار والرطوبة فالشمس هناك لا تكاد تظهر بسبب الغيوم وكثرة الأمطار، فالماء الذي ينحدر إلى هذه الغابات باستمرار من أهم خصائص الأشجار التي تحمل البخور.
حصاد البخور وتكونه
أشار العثمان إلى أن حصاد البخور والحصول عليه يتم عبر شجرة واحدة فقط يكون فيها البخور من بين 10 شجرات، فيتم قطع الشجرة والنظر في مقطعها إذا كان فيه سواد فيكون البخور فيها أو تطرح الشجرة ولا يستفاد منها، فالبخور يتكون في الشجرة من خلال حشرة خلقها الله في هذا الجو وهذه الغابات فتقتحم الشجرة وتعمل في أغصانها أو جذعها فتحات، ومن ثم تكافح الشجرة هذا الجسم الغريب من خلال مادة زيتية لونها مائل إلى السواد وهي مادة دهن العود، الذي يستخرج من البخور والذي كان أساسه دهن العود.
القديم هو الأفضل
كشف العثمان خلال المحاضرة عن أن البخور القديم أفضل وأنفس وأغلى من الحديث، والسبب أن الأشجار في السابق لم يتم جني البخور منها منذ مئات السنين وقد يصل عمرها إلى أكثر من 300 سنة، ولكن المعيار الأفضل لنضوج البخور لا يقل عن 70 إلى 100 سنة، فكلما زاد الوقت تكون النوعية أفضل، موضحا أنه بعد زيادة الطلب وكثرة جنيه لا تكاد تمر 20 سنة حتى يتم فتح الشجر واستخراج البخور منه.
وقال إن هناك دولا تنافس دول الخليج في استخدام البخور مثل اليابان والصين وتايلند وهذه الدول تستهلك البخور بأغلى الأثمان، وقد يصل البخور القديم من غابات أسام الهندية إلى 15 ألف دينار للكيلو الواحد إذا كان من النوع النادر.
وزاد بأن هناك بذورا لشجر البخور تزرع وينتظر 5 سنوات أو 10 سنوات ولا تتأخر في إخراج البخور الفاخر، لأنه من الصعوبة بمكان أن يزرع الواحد منا شجرة وينتظر 70 سنة لحصادها فيتركها لأحفاده، لذلك هناك خطوة جديدة في هذا الجانب تمثلت في مساعدة الحشرة على دخول الشجرة عبر فتح فتحات عن طريق المسمار أو المثقب لمساعدتها على الدخول إلى الشجرة التي تفرز مادة دهن العود.
مراحل التنظيف
ثم استعرض العثمان مراحل تنظيف البخور فقسمها إلى: المرحلة الأولى التي تكون في الغابات عندما يتم نحت أغصان الشجر وإزالة الخشب وفرزه عن البخور، وبعدها يتم جمعها وبيعها للتجار في مواطن تجمع البخور وإعادة تصديره وبيعه بعد إزالة الشوائب مثل تايلند وسنغافورة وماليزيا، وهناك يكون نوع من الغش مثل النقع في الماء ليزيد وزنه حيث إنه بعد خروجه من الغابة قد ينشف.
وتابع: أما المرحلة الثانية والأخيرة فهي تتمثل في تنظيف البخور وإزالة الشوائب حيث يجب أن تكون بصورة مثالية حيث يتم تخليصها من الشوائب والفطريات، وقد يكون عدم إخراجها نوعا من أنواع الغش لدى بعض التجار حيث يصبغون مكان الفطريات بنفس لون خشب البخور على الرغم من أن هذا الجزء غير صالح، وقد تتم إضافة بعض المواد للبخور مثل الرصاص.
وأشار إلى أنه إذا تم صبغ البخور بلون واحد فهو غش حيث يمكن التاجر من بيعه بسعر أغلى، والآن للأسف يقوم بعض التجار بوضع بعض المواد الكيماوية لزيادة وزن البخور، وهذا يكون في الأنواع الغالية حيث يتم الغش فيه بهذه الطريقة، أما مع تنظيف البخور وتقوى الله فلا مشكلة في السعر، فبعض المستهلكين لا مشكلة عنده في السعر فالمهم عنده جودة البخور.
أنواع البخور
وتحدث العثمان عن أنواع البخور فذكر انها تضم البخور الطبيعي بلونه الطبيعي وهو صاف ومنظف تنظيفا مثاليا، حيث يعتبر الهندي السوبر أعلى أنواع البخور وأغلاها وهو نادر وصعب المنال، لأن سعره يصل إلى 15 ألف دينار، يليه الكمبودي في الدرجة الثانية من حيث الرائحة، ثم البورمي ذو اللون الطبيعي، وبعده الماليزي السوبر الذي لا يزيد سعره عن 5 آلاف دينار ولكنه لا يرقى إلى مستوى الهندي الذي له مميزات خاصة.
وأوضح أن هناك درجات أقل مما ذكر فهناك بخور ما بين الصناعي والطبيعي وهو «المعمول» ونحن لا ننصح باستخدامه بشكل يومي وندعو للحرص على إبعاد الأطفال عنه، لأنه يحتوى على زيوت صناعية مضرة عند استنشاقها ومن الصعب أن نصدق أن هذا المعمول فيه مواد طبيعية أو يقال إنه نظيف، واليوم تولة المعمول تتراوح بين 3 و10 دنانير، حتى ان البعض يقول إن هذا المعمول خاص وهذا غير صحيح.
وبيّن أن من أنواع البخور أيضا البخور الصناعي وسبب وجوده هو ندرة الطبيعي وارتفاع سعره، ففي سنة 1995 كنا نشتري كيلو الكمبودي السوبر القديم بـ 400 دينار، وأما سعره اليوم فيصل إلى 8 آلاف دينار، ما دفع الكثير من تجار المحلات إلى اللجوء إلى البديل حتى يرضي الزبون الذي لا يناسبه الغلاء، فمن الممكن استخدام البخور الطبيعي الماليزي والأرياني والإندونيسي والتايلندي الذي يتراوح سعر التولة منه بين 4 و8 دنانير.
وأكد العثمان أن البخور الصناعي بديل غير ناجح، مطالبا «التجارة» بالتأكد من كون هذا البخور صناعيا وهل هو صالح للاستخدام البشري واستنشاقه، وقد وصلنا إلى معلومات تفيد بأن البخور الصناعي يصنع بطريقة غير لائقة، نظرا لأنه يضاف له مادة «الراتنغ» كما ان الدخان الناتج عن احراقه هو غاز ثاني اكسيد الكربون، وهو خطر على الصحة.
وندعو «التجارة» إلى إثبات أن هذه الأنواع تصلح للاستخدام البشري أو لا، ففي الكويت لا توجد رقابة حقيقية على محلات البخور التي تغش وتبيع للناس مواد سامة يستنشقونها ويستنشقها الأطفال.
وأفاد بأن البخور الصناعي يسمى بالبخور الأزرق، وأنصح بأن يتم الحصول على البخور الطبيعي ولو كان بأقل درجة إلا أنه أفضل للصحة من الطبيعي المصبوغ أو من الصناعي، فالبخور المصبوغ هو نوع من أنواع الغش الذي يؤثر سلبا في صحة المستخدمين.
الفوائد الصحية والنفسية
وذكر العثمان خلال المحاضرة ان استنشاق البخور الطبيعي مفيد للقلب ويشرح الصدر، فالخشب الذي يحرق على النور يهدئ النفس ويسعد الحاضرين في المناسبات والأفراح ويعطر الديوانيات.
وفي ختام المحاضرة تقدم صلاح العثمان بالشكر إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وعلى رأسه الأمين العام علي اليوحة لإفساحه المجال أمامه لتعريف الجميع بأنواع البخور وطرق اقتنائه وأماكن تواجده وكيفية تمييز النوع الفاخر من الرديء والصناعي والمغشوش.
«طيب الكويت».. 22 عاماً من الخبرة
يقول العثمان: أنا أمارس هذه المهنة في شركة طيب الكويت للعود والبخور والأطياب ولدينا خبرة عمرها 22 عاما عبر محلاتنا ومكاتبنا المنتشرة في السوق، ولا مشكلة لدينا في إرجاع الثمن إلى الزبون إذا لم تعجبه السلعة ونحن ننفرد بذلك لأننا نتقي الله في تجارتنا.
كيف تتعرف على البخور الطبيعي أثناء الشراء؟
خلال المحاضرة استعرض صاحب شركة طيب الكويت للعود والبخور والأطياب صلاح العثمان بعض المعلومات التي تساعد المشتري على أن يحصل على السلعة المميزة عندما يذهب إلى محل لبيع البخور سواء من داخل البلاد أو خارجها:
٭ أولا: اطلب من البائع أن تنتقي البخور، وتجربه على الفحم، وحاول أن تصل إلى أقصى سعر وبعدها تبدأ بالخطوات الثانية، لأن صاحب المحل إذا علم أن الزبون ملم تماما بأنواع البخور وطرق معرفة غشه فقد لا يسمح له بالانتقاء أو التجربة على الفحم.
٭ ثانيا: اطلب من المحل بخورا طبيعيا صافيا غير مصبوغ، فبعض المحلات يقول إنه لا يوجد عنده طبيعي.
٭ ثالثا: بعد أن يعجبك البخور غير الصناعي أو المصبوغ قل للبائع أريد أن أرى بعض القطع غير المفتوحة وغير المنظفة، فإذا أعطاك فاكسر القطعة وانظر في داخلها إذا ما كان هناك بقية فطريات أو شوائب أو غش أو شيء تالف، المهم أن يكون فيه زيت دهني.
٭ رابعا: قم بتجربة البخور على الفحم، فمن الممكن إذا كانت لديك مناسبة غالية أن تشتري التولة بـ 100 دينار فحاول أن يكون بينك وبين البائع شرط ألا يكون مغشوشا.
كيف تصنع عطرك؟
قام صلاح العثمان خلال المحاضرة بتحضير بعض أنواع العطور والرشوش أمام الجمهور، وذلك لتنويرهم بطريقة التحضير ومم يتكون؟ وذلك باستخدام ماء كحولي مخفف، ومادة المذيب التي تستخدم في رشوش الورد وخلط جميع جزيئات العطر مع الماء، حيث يفضل استخدام الماء المقطر في صناعة الرشوش والعطور، موضحا أنه يتم وضع 50 مم في العلبة أي ما يعادل 16 مل من العطر الأصلي.
معلومات مهمة
٭ يفضل استخدام العطور والرشوش قبل التبخر وليس بعده.
٭ رائحة دهن العود تشبه رائحة البخور الطيب، فكلاهما واحد.
٭ استخدم فحما جيدا ومناسبا لحجم البخور.
٭ لا تضع بخورا من النوع الغالي والسوبر على فحم مضى على اشتعاله مدة.
٭ احرص على الطيب وألا تخرج إلا متعطرا.
٭ ثق تماما بأن دهن العود يجب أن تكون رائحته زكية منذ بداية شمه واستخدامه، ولا تثق بمن يقول إن رائحته سوف تكون طيبة بعد أن يبرد، لذلك استخدم العقل وحاسة الشم.
٭ حاول ألا تشتري البخور المصبوغ حتى وإن كان أصله طبيعيا وحاول ألا تستنشق الدخان بشكل مباشر.
٭ قلل من شراء البخور المعمول المشبع بالزيوت العطرية.
٭ لا تستعمل ولا تشتر البخور الصناعي الأزرق لأن الدخان الناتج عنه ضار جدا.
٭ لا تحرك قطع البخور بعد حرقها واشتعالها على الفحم.
٭ البخور القديم له سعر والجديد له سعر أقل، وكلما قدم أصبح نادرا وأغلى سعرا.
٭ وزن التولة الحقيقي هو 11.7 وليس 12 غراما.
٭ الكيلو غرام الواحد يعادل 83 تولة تقريبا.
٭ كي يتم تقدير قيمة البخور الذي تريد شراءه لابد من أن تعرف نوعه، وألا تدفع زيادة عن السعر الحقيقي.
٭ الأولوية في البخور النادر الغالي هي للهندي النادر القديم، وليس الجديد، ثم البورمي القديم.
٭ الحجم الكبير لخشب العود أغلى من الكسرات الصغيرة التي تقل قيمتها.
٭ يزيد سعر البخور وينقص حسب النظافة، وقد يبلغ سعر البخور غير النظيف 5 آلاف دينار، ولكن بعد تنظيفه يصبح سعره 7 آلاف دينار.
٭ لون البخور يختلف، فكلما صار قديما ومادة العود فيه مركزة يصبح لونه غامقا ورائحته أطيب، خصوصا الهندي والبورمي والماليزي، فكلما زاد سواده كان ريحه أطيب.